من شهداء حرب الأيام الثمانية .. "ام صبحي دغمش" تروي لدنيا الوطن حكاية فقدان التوأم
غزة- خاص دنيا الوطن-امجد ياغي
عام واحد مضى على ذكرى حرب " الأيام الثمانية " على قطاع غزة، ولا تزال أمهات الشهداء تستذكر هذا اليوم الصعب المرير التي فقدت به الأم الفلسطينية في غزة أعز ما تملك في الدنيا وهو ولدها، فكم هي صعبة أن تفقد هذه الأم الصامدة في أرض الرباط ابنها التي حملته في بطنها تسعة أشهر وسهرت الليالي لأجله وربته بعناءٍ حتى أن كبر، وكم صعب على حين تفقد هذه الأم " أم صبحي " ولديها الوحيدان اللذان كنا سندً لها بعد رحيل زوجها التي عاشت من بعده أرملة لأكثر من خمسة عشر عاماً، وهذه هي أم صبحي دغمش التي فقدت توأمها صبحي وصلاح بتاريخ 20-11-2012، لتبقى هي وإبنتها صابرين وحيدتين في بيتهما الذي بناه الشهيدان صبحي وصلاح من تعبهم في الدنيا قبل أن يخرجوا بروحهم لخالقهم.
داخل غرفة صغيرة إعتاد الجلوس فيها صبحي وصلاح دائماً، تجلس أمهما وبيديها صورتهم التي جمعتهم سوياً، وتنظر على أعلى الحائط عندما بدأ الحديث مع دنيا الوطن بمناسبة ذكرى إستشهاد أبنائها لتباشر الحديث عنهم.
وتقول: توفي زوجي منذ أقدم من خمس عشر عاماً وكان عمر صبحي وصلاح 15 عام وهنالك أيضاً 5 بنات، فكنت حينها في قمة حزني لأن مصدر عيشنا في البيت قد زال وذهب لخالقه، وكنت لا أدرك كيف اربي الأولاد السبعة وأنا ثامنتهم أيضاً ، لكن صبحي لم يتركني بهذه الحاله، فقدم لي وأخبرني أنه سيخرج من مدرسته ويذهب للعمل في الخياطة للصرف على أخوته وأمه، فبدأ بالعمل وكل أسبوع يأتي لي بمبلغ من المال لكي يسترنا كلنا، والحمد لله كان الله يبارك في المبلغ الأسبوعي لنا، ولحقه من بعدها أخوه صلاح الذي لم يترك مكان واحد الا وعمل فيه، لكي يقف مع أخوه في مصروف البيت، حتى أنه وصلوا إلى مرحلة العمل في التجارة وغيرها وتوظف صبحي في السلطة من أيضاً.
في صباح يوم إستشهادهم استيقظوا عند الحادي عشر ظهراً وعندها طلب مني صلاح عدم الخروج لأي مكان اقصد عليه لشراء حاجاتنا وعلى أنه من سوف يذهب وبقول لي: يا أمي حرام عليكي أن تتعبي نفسك هكذا.
عام واحد مضى على ذكرى حرب " الأيام الثمانية " على قطاع غزة، ولا تزال أمهات الشهداء تستذكر هذا اليوم الصعب المرير التي فقدت به الأم الفلسطينية في غزة أعز ما تملك في الدنيا وهو ولدها، فكم هي صعبة أن تفقد هذه الأم الصامدة في أرض الرباط ابنها التي حملته في بطنها تسعة أشهر وسهرت الليالي لأجله وربته بعناءٍ حتى أن كبر، وكم صعب على حين تفقد هذه الأم " أم صبحي " ولديها الوحيدان اللذان كنا سندً لها بعد رحيل زوجها التي عاشت من بعده أرملة لأكثر من خمسة عشر عاماً، وهذه هي أم صبحي دغمش التي فقدت توأمها صبحي وصلاح بتاريخ 20-11-2012، لتبقى هي وإبنتها صابرين وحيدتين في بيتهما الذي بناه الشهيدان صبحي وصلاح من تعبهم في الدنيا قبل أن يخرجوا بروحهم لخالقهم.
داخل غرفة صغيرة إعتاد الجلوس فيها صبحي وصلاح دائماً، تجلس أمهما وبيديها صورتهم التي جمعتهم سوياً، وتنظر على أعلى الحائط عندما بدأ الحديث مع دنيا الوطن بمناسبة ذكرى إستشهاد أبنائها لتباشر الحديث عنهم.
وتقول: توفي زوجي منذ أقدم من خمس عشر عاماً وكان عمر صبحي وصلاح 15 عام وهنالك أيضاً 5 بنات، فكنت حينها في قمة حزني لأن مصدر عيشنا في البيت قد زال وذهب لخالقه، وكنت لا أدرك كيف اربي الأولاد السبعة وأنا ثامنتهم أيضاً ، لكن صبحي لم يتركني بهذه الحاله، فقدم لي وأخبرني أنه سيخرج من مدرسته ويذهب للعمل في الخياطة للصرف على أخوته وأمه، فبدأ بالعمل وكل أسبوع يأتي لي بمبلغ من المال لكي يسترنا كلنا، والحمد لله كان الله يبارك في المبلغ الأسبوعي لنا، ولحقه من بعدها أخوه صلاح الذي لم يترك مكان واحد الا وعمل فيه، لكي يقف مع أخوه في مصروف البيت، حتى أنه وصلوا إلى مرحلة العمل في التجارة وغيرها وتوظف صبحي في السلطة من أيضاً.
في صباح يوم إستشهادهم استيقظوا عند الحادي عشر ظهراً وعندها طلب مني صلاح عدم الخروج لأي مكان اقصد عليه لشراء حاجاتنا وعلى أنه من سوف يذهب وبقول لي: يا أمي حرام عليكي أن تتعبي نفسك هكذا.
وخرج وعاد لي على الثانية عصراً مقدماً عليه الخضار وغيرها، وذهب مرة أخرى وأحضر معه أصدقائه وكأنه يريد أن يلمهم سوياً لكي يودعهم ويتناول أخر وجبة له هو وأخوه في حياتهم، وخرجوا وكأن شيئاً خرج من جسدي، عندما سمعنا قوة الضربة الصاروخية قرب منطقتنا صرخت وقلت " أولادي راحوا يما راحوا والهي أنهم أولادي الذي ضربتهم الطيارة "، وخرجت جرياً على الواقعة حتى أن رأيت إبني صلاح يجلس على حافة السيارة ومكان قذيفة صاروخ على جنبه وصديقه الشهيد زكي قدادة بالقرب منه، وجريت أن أرى السيارة التي بجانبه حتى أن أمسكوا بيه الناس ويقولون لي " إركعي يا حجة إبنك صبحي نطقة الشهادتين في أنفاسه الأخيرة " ورفعت أيدي للسماء والدموع تسيل مني وقلت " العوض منك يارب أنا الان لوحدي إنا لله وإنا إليه لراجعون " ورجعت ووقعت للبيت.
الموتة واحدة والرب واحد
هذا ما قاله صلاح وصبحي لأمهما وأختاهما صابرين مع بداية الحرب لما كانوا يرددون عليهم الأسئلة عن أي سيخرجوا لشدة قلقهما عند خروجهم، وتقول أختهما صابرين لدنيا الوطن: كان أخي صلاح أثناء الحرب يقدم على شراء الخضراوات واللوازم البيتية لإعطائها للعائلات الفقيرة أثناء الحرب من غير أن يخبرنا فقد علمنا من بعد إستشهاده هو وصبحي من بعض الناس التي كانت معه أثناء توزيع المساعدات، عندما إستشهد صبحي وصلاح لم أصدق ذالك وبقيت بالصدمة ولم أقتنع أن أخي صبحي وصلاح الوحيدان اللذان لم أتصور أنهما سيتروكاني أنا وأمي وحدنا قد إستشهدان، حتى أن ذهبت للمستشفى وعندما رأيتهم في الكفن أحسست أنهم فعلاً قد فارقان الحياة وأننا لوحدنا الان.
لم تستطيع أم صبحي أن تتابع الحديث من عن فترة ما بعد فراق أولادها، فتقول: حياتنا الأن كلها مدهورة فالأولاد هم من يفتحون قلب أبائهم وأمهاتهم، فأنا الأن أشتاق كثيراً لكلمة " شو عايزة يا إمي" " إيش ناقص عليكي يا أمي " " أنا طالع يا أمي إدعيلي " وفي سياراتهم " أنا برا أجيبلك شيء يا أمي " أخر شيء أقوله يارب يارب انت يا ربي إرحهم واني رضيت عنهم وأجعلهم مع الشهادء الصالحين يارب.




الموتة واحدة والرب واحد
هذا ما قاله صلاح وصبحي لأمهما وأختاهما صابرين مع بداية الحرب لما كانوا يرددون عليهم الأسئلة عن أي سيخرجوا لشدة قلقهما عند خروجهم، وتقول أختهما صابرين لدنيا الوطن: كان أخي صلاح أثناء الحرب يقدم على شراء الخضراوات واللوازم البيتية لإعطائها للعائلات الفقيرة أثناء الحرب من غير أن يخبرنا فقد علمنا من بعد إستشهاده هو وصبحي من بعض الناس التي كانت معه أثناء توزيع المساعدات، عندما إستشهد صبحي وصلاح لم أصدق ذالك وبقيت بالصدمة ولم أقتنع أن أخي صبحي وصلاح الوحيدان اللذان لم أتصور أنهما سيتروكاني أنا وأمي وحدنا قد إستشهدان، حتى أن ذهبت للمستشفى وعندما رأيتهم في الكفن أحسست أنهم فعلاً قد فارقان الحياة وأننا لوحدنا الان.
لم تستطيع أم صبحي أن تتابع الحديث من عن فترة ما بعد فراق أولادها، فتقول: حياتنا الأن كلها مدهورة فالأولاد هم من يفتحون قلب أبائهم وأمهاتهم، فأنا الأن أشتاق كثيراً لكلمة " شو عايزة يا إمي" " إيش ناقص عليكي يا أمي " " أنا طالع يا أمي إدعيلي " وفي سياراتهم " أنا برا أجيبلك شيء يا أمي " أخر شيء أقوله يارب يارب انت يا ربي إرحهم واني رضيت عنهم وأجعلهم مع الشهادء الصالحين يارب.




