بلدة الحارثية بجنين : قصة تاريخ لا تنتهي في مطعم "فلافل"

بلدة الحارثية بجنين : قصة تاريخ لا تنتهي في مطعم "فلافل"
جنين -خاص دنيا الوطن مصعب زيود 

قصة تاريخ لا ينتهي لمطعم مازال يحتفظ حتى اليوم ببريق نجاح لا يهدأ، وعمر طويل ما زادها إلا عراقة ولذة، وعلى الرغم من تواجده في منطقة الشارع الرئيسي في بلدة السيلة الحارثية غرب محافظة جنين، إلا أن إيجاده ليس بالمهمة الصعبة لشهرته المتناقلة بين الناس من جيل لآخر.

مطعم أبو عماد الشلبي ذلك المطعم القديم البسيط في تصميمه، الراقي فيما يقدم من حبات الفلافل ينال استحسان زبائنه، يحدثنا صاحب المطعم رياض مصطفى عبد الفتاح شلبي "ابو عماد"56عاماً ويقول: يعد مطعمنا الأقدم من نوعه في البلده فقد تم أفتتاحه في عام 1978حيث كان يستقبل زبائنه خاصة من طلاب المدارس واهالي البلده وايضاً من بعض القرى المجاورة لبلدة السيلة الحارثية.

ويمتلك المطعم شهرة واسعة في بلدة السيلة الحارثية، وخلال لقائنا مع مجموعة من الشباب في المطعم يقول محمدحسني طحاينه وصديقه يزيد: كنا نسمع كثيراً قبل دخولنا الى المدرسه عن مطعم "ابوعماد فله شهرة واسعة ولايمكن أن نفوت فرصة تذوق ساندويش الفلافل يومياً خلال توجهنا الى المدرسه.

ويروي لنا "ناصر فحماوي"38 عام ل "دنيا الوطن" عن أيام الدراسه في مدارس سيلة الحارثية ويقول: كنا ننتظرانا وبعض زملائي في المدرسه حتى يقرع جرس وقت"الأستراحه"في المدرسه لنتعمد الهروب من المدرسه لشراء شاندويش فلال وعلبة عصير من مطعم أبو عماد وكنا نتعرض للعقاب من مدير المدرسه بسبب هروبنا .

وعن سبب تفضيل هذا المطعم عن غيره من المطاعم، يضيف "ناصر" : أتبع الفلافل المميز أينما كان، وعادة تجده في مطعم أبوعماد الذي يمتلك عراقة كبيرة في صنع حبات الفلافل ، كما أن الديكور الذي يزخرف بعض المطاعم الراقية لا يغني عن جوع.
من دخل بلدة السيلة الحارثية ولم يزور "مطعم أبوعماد" فكأنه لم يدخل البلده ,هكذا يمتدح بعض الشباب المطعم، وكسبب لبقاء صيته على هذ النحو من جيل لآخر كل هذه السنين، يقول الطالب "مؤمن علي شواهنه" في جامعة خضوري- طولكرم: 
أنا أنتظر نهاية دوامي من الجامعه كل اسبوع للعوده الى بلدتي للجلوس في مطعم أبو عماد وأتناول ساندويش الفلافل ، وعلى الرغم من انتشار المطاعم ، إلا أن ما يعده ذلك المطعم هو المفضل عندي.

مازال المطعم يحتفظ بعدد زبائنه الذين تنفذ الكمية أمام المتأخرين منهم، فيقول محمد : أحب الشراء من هذا المطعم وخصوصاُ الفلافل، فخلطة البهارات التي يضعها في أقراص الفلافل لا نجدها عند مطاعم أخرى.


التعليقات