الاقتراب من الكشف عن هوية منفذي هجوم سفارة ايران في بيروت وحزب الله يتوقع هجوم جديد

الاقتراب من الكشف عن هوية منفذي هجوم سفارة ايران في بيروت وحزب الله يتوقع هجوم جديد
رام الله - دنيا الوطن
لم يتوصل التحقيق الأمني في الهجوم الإرهابي الذي استهدف السفارة الإيرانية في ضاحية بيروت الجنوبية اول من امس بعد إلى معرفة هوية الانتحاريَين اللذين نفذا الهجوم المزدوج. 

لكن مصادر أمنية اشارت الى ان «ثمة معطيات في الملف قد تؤدي الى كشف هويتيهما». وكانت «كتائب عبد الله عزام» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» تبنت مسؤوليتها عن التفجير عبر موقف لأحد اعضائها سراج الدين زريقات على حسابه على «تويتر»، وهو لبناني من عرب المسلخ ومتوار.

ووجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر كتاباً الى السفارة الإيرانية لتزويده نسخة عن كاميرات المراقبة الخاصة بالسفارة والتي تظهر تحركات الانتحاريين قبل وقوع عملية التفجير. كما طلب تزويده الأشرطة المسجلة من قبل كاميرات المراقبة قبل 24 ساعة من التفجير.

وكان استهداف السفارة الإيرانية في بيروت دفع الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة خلال اجتماع مجلس الوزراء الى مخاطبة «الذين يزعمون ان الحلّ يكمن في العنف والإرهاب والقتل»، بالقول: «ان الذين يظنّون انهم يحقّقون أهدافهم عبر العنف والإرهاب يقعون في الخطأ».

وينفذ لبنان اليوم حداداً عاماً على ضحايا التفجيرين الذين جرى تشييع العديد منهم امس في بيروت وبعض المناطق وسط اجواء الحزن. ووصل الى بيروت مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون المنطقة العربية وأفريقيا حسين أمير عبد اللهيان الذي تقبل التعازي في مقر السفارة بالمستشار الثقافي الشيخ إبراهيم الأنصاري الذي قضى في الانفجار، الى جانب السفير غضنفر ركن ابادي الذي نجا من الانفجار الذي حصل في التاسعة والدقيقة 40 اذ كان يهم موكبه بالانطلاق من السفارة لأنه والأنصاري كانا على موعد في العاشرة صباحاً مع وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غابي ليون.

واعتبر نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم في اول موقف رسمي للحزب، باستثناء تصاريح الاستنكار التي ادلى بها نواب من الحزب، أن التفجير «جزء لا يتجزأ من مسار ارهابي يطاول الجميع، ومن يعتبر انه بمنأى عن العدو الموجود على الأرض اللبنانية او بالمنطقة واهم»، لكنه في الوقت نفسه استبعد احتمال تحول لبنان الى «العرقنة»، واعتبر «اننا لسنا الآن في وارد ان يكون لبنان مثل العراق. الأمور مختلفة، وما زلنا في بداية الطريق، وعلى شركائنا في البلد ان يتعاونوا على المستوى السياسي لتضييق الهوة لكي لا تترك الفرصة لهؤلاء ان يلعبوا في الوقت الضائع وكي نقطع الطريق على ان يتحول لبنان الى عراق آخر».

وتوجه الى «جمهور المقاومة المؤيد والمناصر» مؤكداً «أن هذا العمل الإرهابي لن يثنينا عن مسارنا ولا بد من آلام أثناء المسير في الطريق»، منبهاً الى «ان مثل هذه التفجيرات قد تتكرر على رغم كل الاحتياطات الأمنية، وعلينا أن نتوقع أن تحصل مثل هذه الأمور».

التعليقات