بالصور : أمطار الخير تكشف "عورة" شوارع غزة .. سائقون متذمرّون والأشغال توضّح

بالصور : أمطار الخير تكشف "عورة" شوارع غزة .. سائقون متذمرّون والأشغال توضّح
غزة - خاص دنيا الوطن
اهتزت السيارة التي تقلنا في هذا اليوم الماطر اهتزازة عنيفة نتيجة سقوط عجلة من عجلاتها في حفرة غمرتها مياه الأمطار في وسط احد الشوارع المؤدية إلى بيتنا في مدينة غزة، كان هذا مع أول هطول للأمطار على مدينتنا بداية الأسبوع الماضي. 

السائق الذي أبدى تذمره من خلال تلفظه بعدد من العبارات التي أظهرت غضبه، أعاد إلى ذاكرتي تساؤلاً يعود مع كل شتاء، إلى متى ستبقى شوارعنا وطرقاتنا تعاني مع بداية كل موسم شتاء؟!!

فرغم الطفرة التي شهدتها حالة الطرق في قطاع غزة، وتأهيل وشق عدد كبير من الطرق الفرعية والرئيسية، والإعمار الذي طال شوارعاً كثيرة، إلا أن بداية موسم الشتاء وتساقط الأمطار لأول مرة على قطاع غزة، أظهرت عورة البنية التحتية للقطاع وكانت بمثابة "الفاضحة" لردائة الطرق وحتى ما تم الانتهاء من عمله حديثاً. 

ومع استبشار أهالي قطاع غزة بأمطار الخير، وأمنياتهم ودعواتهم بأن تكون أمطاراً وفيرة تبشر بموسم شتوي وفير يعود بالنفع على الخزان الجوفي وقطاع الزراعة عادت مشكلة الطرق لتؤرقهم وتطفو على سطح أحاديثهم كمشكلة مزمنة. 

فالحفر الجديدة القديمة التي سرعان ما ظهرت لتكون ظاهرة مؤرقة للسائقين تدفعهم للتذمر من أوضاع الشوارع والطرق كما كل عام في هذا الوقت، عدا عن انجراف الأتربة والرمال من الشوارع الفرعية غير المعبدة ووصولها إلى الشوارع الرئيسة كما حدث مثلاً في شارع البحر "الرشيد" غرب مدينة غزة. 

ومن أكثر المشاهد التي ساءت عدداً ليس بقليل من الغزيين ما حدث من انهيار في الرصيف المحاذي لشارع الرشيد حديث الإنشاء غرب مدينة غزة والتي قامت بتنفيذه مجموعة الاتصالات الفلسطينية بإشراف كامل من بلدية غزة، وهو ما سر الجميع واعتبروه واجهة حضارية مشرفة لمدينة غزة. 

السائق الثلاثيني محمد غراب من سكان مدينة غزة عبر عن دهشته مما يحدث في طرقات مدينة غزة مع بداية الشتاء خاصة في الطرق المؤهلة حديثاً، متهماً شركات المقاولات التي تقوم على المشاريع بـ"الغش" في تنفيذ المشاريع سعياً وراء تحقيق مكاسب مادية أكبر غير مكترثة بما قد يحدث من أضرار وخراب للشوارع بعد ذلك.

وقال:" نحن كسائقين تتعرض مركباتنا لأعطال كثيرة ومضاعفة عن التي تتعرض له في فصل الصيف، نتيجة تجمع المياه في الطرقات والحفر التي نتفاجأ بها أثناء السير". 

وطالب الجهات المعنية بالعمل على حل مشكلات الطرق بشكل جذري وتهيئة البنى التحتية ومتابعتها بشكل يضمن الحفاظ على أرواح الناس والسائقين والركاب على حد سواء. 

  من جهته أكد المهندس ناصر ثابت نائب مدير عام الطرق بوزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة أن الوزراة عبر طواقمها العاملة تبذل جهوداً كبيرة خلال موسم الشتاء للمساهمة في بقاء الطرق مؤهلة وصالحة للسير. 

وقال إن عمال الوزارة يقومون بتنظيف العبّارات الخاصة بتصريف المياه في الشوارع الرئيسية في قطاع غزة وخاصة شارعي البحر (الرشيد) وشارع صلاح الدين الأيوبي. 

وأوضح أن آليات الوزارة تقوم خلال موسم الشتاء بالعمل على تصريف الأمطار التي قد تتسبب في إغلاق الطرق الرئيسية ، مشيراً إلى أن المشاريع القائمة الآن في شارع صلاح الدين تأخذ في اعتبارها تصريف الأمطار بشكل سلس وفعّال. 

أما عن الانهيارات التي وقعت في شارع البحر (الرشيد) غرب مدينة غزة فأرجع السبب إلى انسداد عبارات تصريف المياه في الشارع بسبب تراكم الشوائب على مداخلها، ما تسبب في بطء عمليات التصريف وارتفاع منسوب المياه إلى أعلى الرصيف ووصولها إلى الرمال ما أدى إلى انجرافها وبالتالي انهيار أجزاء من رصيف الكورنيش. 

ورأى المهندس ثابت أن الحل لهذه المشاكل التي تعتري الطرقات في فصل الشتاء يكمن في تشكيل فرق الصيانة الطارئة التي تعمل على تنظيف مداخل العبارات وصيانة ما يعتري الطرق من طوارئ مع بداية موسم الشتاء وخلال هطول المطر وبشكل فوري. 

ولحين إيجاد حل لهذه المشاكل بأي طريقة كانت يبقى المواطن حائراً يترقب وينتظر الحلول ...