المتطوعون يحدثون فرقاً في الاستجابة لإعصار الفلبين

رام الله - دنيا الوطن
يقوم المتطوعون بجهود تحدث فرقاً في المنطقة التي ضربها إعصار حيان وسط الفلبين منذ أكثر من أسبوع، مخلفاً أكثر من 4 ملايين نازح وما يقرب من 4,000 شخص في عداد القتلى.

فرانسيس سينكو، البالغ 28 عاماً، والذي رأى العديد من الجثث في شارعه في تاكلوبان بعد انقضاء العاصفة، أيقن بالفطرة أن عليه اتخاذ إجراءات فورية. وقال سينكو، الطالب بالسنة الثالثة بكلية الحقوق: "ذهبت إلى مبنى حكومة المدينة وتطوعت لتنظيم رق البحث والإنقاذ ... وبعد مرور ساعة، كنا قد تمكنا من انتشال 10 جثث على الأقل ووضعها على شاحنتنا".

وبعد مضي وقت قصير من هبوب العاصفة في 8 نوفمبر، بدأت وكالات الإغاثة في الوصول إلى المدينة المتضررة بشدة، حيث التقى سينكو بأحد عمال الإغاثة الأجانب من وكالة التعاون التقني والتنمية (أكتيد)، وهي منظمة غير حكومية مقرها باريس، وقال أنه لم يتوقف عن العمل منذ ذلك الحين. وأضاف قائلاً: "أريد أن أكون قادراً على العمل كمتطوع حتى أتمكن من مساعدة أهالي منطقتي تاكلوبان. وأنا ملتزم بالأمر على المدى الطويل."

أعداد متزايدة

وعلى الرغم من عدم توافر أرقام دقيقة لأعداد المتطوعين الذين يعملون الآن في تسع مناطق متضررة من الإعصار، إلا أن عمال الإغاثة المحليين يقدرون عددهم بعدة مئات. وقال تيكسون ليم، عمدة مدينة تاكلوبان: "نحن ممتنون جداً للمتطوعين. فإن وجودكم وحده يعد كافياً بالفعل بالنسبة لنا لنتحلى بالقوة."

ومن الجدير بالذكر أن عدداً متزايداً من المتطوعين قد أتوا إلى المدينة، مع وصول العديد منهم من مناطق مختلفة من البلاد في مجموعات كبيرة. وكان غاري لاروسا، وهو طبيب ومسؤول صحي بالحكومة في أوائل الخمسينات من عمره، في مركز للتسوق مع عائلته في مدينة دافاو قبل يوم من هبوب العاصفة عندما تلقى مكالمة هاتفية تستدعيه لتقديم للمساعدة.

وقال لاروسا وهو يقف خارج عيادة طبية أنشئت حديثاً في تاكلوبان: "أخبرني مديري أن أكون جاهزاً يوم الاثنين [11 نوفمبر]، لأنه سيتم تنظيم مجموعة من الفرق الطبية التطوعية للمساعدة في عملية الطوارئ والإنقاذ ... وبعد ذلك بفترة وجيزة، تلقيت مكالمة أخرى تخبرني أن علي السفر في تلك الليلة ولم يكن لدي سوى ثلاث ساعات لإعداد نفسي لذلك.

وفي غضون ساعات، كان 57 منهم - خمسة أطباء، بمن فيهم لاروسا، بالإضافة إلى ممرضات وعاملين في المجال الإسعافات الطبية باحثين اجتماعيين – قد أتوا في قافلة تتألف من عدة سيارات للإسعاف وشاحنات ومركبات أخرى، وتوجهت إلى تاكلوبان، التي تقع على بعد 500 كيلومتر، كما أفاد لاروسا. ولم تكن الرحلة مأمونة حيث كان الحطام يتناثر على الطرق الرئيسية.

التعليقات