على وقع الأزمة .... المواطنون يشكون الغلاء والأسعار
غزة - ياسمين أصرف
في الوقت الذي تخوض فيه الدول العربية خريفها السياسي، والمتزامن تحديداً مع أزمة مصر السياسية المعقدة، وما نتج عن ذلك من إغلاق المعابر تارة وهدم الأنفاق تارة أخرى، وارتفاع في الأسعار واحتكار بعض التجار للسلع الأساسية، وسط تذمر أوساط داخل المجتمع الفلسطيني من تلك الآثار التي انعكست على جل مناحي الحياة.
استطعلنا بعضا من آراء الشارع الفلسطيني بغزة حول الأزمة الاقتصادية، إلى جانب حديثها مع المسؤولين في وزارة الاقتصاد الوطني لمعرفة سبل الخروج من المأزق الحالي، وسط الإمكانات المتاحة والبدائل المفتوحة.
المواطن العشريني طارق الميدنة قال لـ"الرأي" :"إن ما نعانيه من أزمة اقتصادية وأوضاع خريفية، وأسعار متذبذة بين الحين والأخر، يجعلني لا أقوى على شراء كل ما يلزم أسرتي وعائلتي من جيب البطالة التي أنفق منها".
وأضاف: "هناك مواد غذائية تأتي عبر معبر كرم أبو سالم لا يوجد لها بديل هنا في ظل هدم الأنفاق والأوضاع المصرية المؤسفة، والحصا "، مطالباً بضرورة التدخل العاجل من قبل الجهات المحلية لإحكام رقابتها على الأسواق ومراقبة الغرف التجارية.
فيما دعت الخمسينية "أم أحمد" أصحاب المحلات التجارية في غزة إلى وضع مخافة الله في الأسعار التي يفرضونها على السلع، مضيفة "أنا أم لأطفال ومش قادرة ألبي مطالبهم، لأنو الوضع صعب، وما في شغل لزوجي، والأسعار غالية".
تأزمٌ في الأسعار
من جانبه، أرجع أستاذ الاقتصاد حسام الريفي غلاء الأسعار إلى الأوضاع المصرية التي تؤثر سلباً على اقتصاد غزة، ومضاربة التجار في الأسعار واحتكارهم لبعض المواد الغذائية والموادالأساسية، فضلا عن أن احتياجات المواطن عند زيادة الطلب تعمل على محدودية العرض وأيضا المنتج المحلي يحاكي الغذاء المستورد في ارتفاع الأسعار.
وقال الريفي: "مما لا شك فيه أن أصحاب الشركات الكبرى على علم مسبق بغلاء الأسعار، فاستوردوا كميات كبيرة من السلع واحتكروها، مما عمل على تأزم الأسعار وارتفاعها من قبل التجار وأصحاب المحلات".
وفي السياق نفسه، تحدث وكيل وزارة الاقتصاد الوطني بغزة حاتم عويضة لـ"الرأي" قائلا: "إن أحداث الوطن العربي عموما، ومصر خصوصا تمثل العمق الاستراتيجي لفلسطين ككل والأوضاع التي تعيشها تشكل خطراً على اقتصاد القطاع، ويؤثر سلباً عليه.
وبين عويضة أن مؤشر غلاء المعيشة لشهر تموز الماضي الذي سجل ارتفاعاً لأسعار المستهلك بنسبة 25.0% مقارنة بشهر حزيران 2013، بواقع 65.0% في الضفة الغربية، وبنسبة 61.0% في قطاع غزة، وبنسبة 21.0% في القدس، لافتاً إلى أن تحكم الاحتلال بالمعابر أدى إلى حدوث تشوهات خطيرة بالاقتصاد الفلسطيني.
وأكد أن استمرار الإجراءات الأمنية المصرية على الحدود سينجم عنه شح في سلع، وسيحدث أزمة عاصفة ومتفاقمة في قطاع غزة.
خطة طوارئ
وأوضح عويضة أن الوزارة ضد رفع الأسعار والاحتكار بكل أشكاله في ظل الأزمات الراهنة، مشيرا إلى وجود خطة للطوارئ لتوفير الأمن الغذائي لقطاع غزة عند اشتداد الأزمة، في ظل الإجراءات الأمنية المصرية المشددة، حيث لم يتم إدخال أي سلع للأسواق.
وحول أسعار المواد الأساسية المتعلقة بواردات معبر كرم أبو سالم ، أضاف: " أنه لم يطرأ عليها أي ارتفاع، وأن ما يقارب من 40% من احتياجات قطاع غزة من سلع وبضائع تدخل عبر معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب قطاع غزة، وخصوصًا المواد التموينية والملابس والمواد البلاستيكية تامة الصنع والمواد الأساسية الاستهلاكية.
متابعةٌ مستمرة
وشدد على أن الوزارة لن تسمح مطلقًا بوجود أي حالة احتكار أو استغلال أو رفع للأسعار خلال الأزمة الحالية، لافتا إلى أن الإدارة العامة لحماية المستهلك، تعمل كرقابة على حالات الاحتكار والاستغلال، وفي حالة رصد أي من ذلك تقوم بتنفيذ المقتضى القانوني بحق المخالفين حسب النظام.
وطالب التجار الالتزام بتعليمات الوزارة وخاصةً في ظل الأزمات، داعيًا في غضون ذلك المواطنين بضبط النفس عند شح السلع؛ لأن التهافت هو مدعاة للاستغلال عن بعض التجار.
كما طالب بضروة فتح معبر رفح ليكون معبرًا تجاريًا كما كان معمولاً به قبل اتفاقية نوفمبر 2005، حيث كانت حركة معبر رفح تتجاوز 200 شاحنة جلها من مواد الإنشاء، مطالبًا أيضًا بالضغط على الاحتلال الصهوني لإنهاء الحصار وفتح كافة المعابر مع قطاع غزة.
ودعا وكيل الوزارة المؤسسات الدولية إلى تفعيل المقترحات الخاصة بالممر المائي بعيدًا عن سطوة وممارسات الاحتلال، لأن من حق الشعب الفلسطيني الانتفاع من موارده، واستغلالها الاستغلال الأمثل حتى يصل إلى التحرر من التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي.
في الوقت الذي تخوض فيه الدول العربية خريفها السياسي، والمتزامن تحديداً مع أزمة مصر السياسية المعقدة، وما نتج عن ذلك من إغلاق المعابر تارة وهدم الأنفاق تارة أخرى، وارتفاع في الأسعار واحتكار بعض التجار للسلع الأساسية، وسط تذمر أوساط داخل المجتمع الفلسطيني من تلك الآثار التي انعكست على جل مناحي الحياة.
استطعلنا بعضا من آراء الشارع الفلسطيني بغزة حول الأزمة الاقتصادية، إلى جانب حديثها مع المسؤولين في وزارة الاقتصاد الوطني لمعرفة سبل الخروج من المأزق الحالي، وسط الإمكانات المتاحة والبدائل المفتوحة.
المواطن العشريني طارق الميدنة قال لـ"الرأي" :"إن ما نعانيه من أزمة اقتصادية وأوضاع خريفية، وأسعار متذبذة بين الحين والأخر، يجعلني لا أقوى على شراء كل ما يلزم أسرتي وعائلتي من جيب البطالة التي أنفق منها".
وأضاف: "هناك مواد غذائية تأتي عبر معبر كرم أبو سالم لا يوجد لها بديل هنا في ظل هدم الأنفاق والأوضاع المصرية المؤسفة، والحصا "، مطالباً بضرورة التدخل العاجل من قبل الجهات المحلية لإحكام رقابتها على الأسواق ومراقبة الغرف التجارية.
فيما دعت الخمسينية "أم أحمد" أصحاب المحلات التجارية في غزة إلى وضع مخافة الله في الأسعار التي يفرضونها على السلع، مضيفة "أنا أم لأطفال ومش قادرة ألبي مطالبهم، لأنو الوضع صعب، وما في شغل لزوجي، والأسعار غالية".
تأزمٌ في الأسعار
من جانبه، أرجع أستاذ الاقتصاد حسام الريفي غلاء الأسعار إلى الأوضاع المصرية التي تؤثر سلباً على اقتصاد غزة، ومضاربة التجار في الأسعار واحتكارهم لبعض المواد الغذائية والموادالأساسية، فضلا عن أن احتياجات المواطن عند زيادة الطلب تعمل على محدودية العرض وأيضا المنتج المحلي يحاكي الغذاء المستورد في ارتفاع الأسعار.
وقال الريفي: "مما لا شك فيه أن أصحاب الشركات الكبرى على علم مسبق بغلاء الأسعار، فاستوردوا كميات كبيرة من السلع واحتكروها، مما عمل على تأزم الأسعار وارتفاعها من قبل التجار وأصحاب المحلات".
وفي السياق نفسه، تحدث وكيل وزارة الاقتصاد الوطني بغزة حاتم عويضة لـ"الرأي" قائلا: "إن أحداث الوطن العربي عموما، ومصر خصوصا تمثل العمق الاستراتيجي لفلسطين ككل والأوضاع التي تعيشها تشكل خطراً على اقتصاد القطاع، ويؤثر سلباً عليه.
وبين عويضة أن مؤشر غلاء المعيشة لشهر تموز الماضي الذي سجل ارتفاعاً لأسعار المستهلك بنسبة 25.0% مقارنة بشهر حزيران 2013، بواقع 65.0% في الضفة الغربية، وبنسبة 61.0% في قطاع غزة، وبنسبة 21.0% في القدس، لافتاً إلى أن تحكم الاحتلال بالمعابر أدى إلى حدوث تشوهات خطيرة بالاقتصاد الفلسطيني.
وأكد أن استمرار الإجراءات الأمنية المصرية على الحدود سينجم عنه شح في سلع، وسيحدث أزمة عاصفة ومتفاقمة في قطاع غزة.
خطة طوارئ
وأوضح عويضة أن الوزارة ضد رفع الأسعار والاحتكار بكل أشكاله في ظل الأزمات الراهنة، مشيرا إلى وجود خطة للطوارئ لتوفير الأمن الغذائي لقطاع غزة عند اشتداد الأزمة، في ظل الإجراءات الأمنية المصرية المشددة، حيث لم يتم إدخال أي سلع للأسواق.
وحول أسعار المواد الأساسية المتعلقة بواردات معبر كرم أبو سالم ، أضاف: " أنه لم يطرأ عليها أي ارتفاع، وأن ما يقارب من 40% من احتياجات قطاع غزة من سلع وبضائع تدخل عبر معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب قطاع غزة، وخصوصًا المواد التموينية والملابس والمواد البلاستيكية تامة الصنع والمواد الأساسية الاستهلاكية.
متابعةٌ مستمرة
وشدد على أن الوزارة لن تسمح مطلقًا بوجود أي حالة احتكار أو استغلال أو رفع للأسعار خلال الأزمة الحالية، لافتا إلى أن الإدارة العامة لحماية المستهلك، تعمل كرقابة على حالات الاحتكار والاستغلال، وفي حالة رصد أي من ذلك تقوم بتنفيذ المقتضى القانوني بحق المخالفين حسب النظام.
وطالب التجار الالتزام بتعليمات الوزارة وخاصةً في ظل الأزمات، داعيًا في غضون ذلك المواطنين بضبط النفس عند شح السلع؛ لأن التهافت هو مدعاة للاستغلال عن بعض التجار.
كما طالب بضروة فتح معبر رفح ليكون معبرًا تجاريًا كما كان معمولاً به قبل اتفاقية نوفمبر 2005، حيث كانت حركة معبر رفح تتجاوز 200 شاحنة جلها من مواد الإنشاء، مطالبًا أيضًا بالضغط على الاحتلال الصهوني لإنهاء الحصار وفتح كافة المعابر مع قطاع غزة.
ودعا وكيل الوزارة المؤسسات الدولية إلى تفعيل المقترحات الخاصة بالممر المائي بعيدًا عن سطوة وممارسات الاحتلال، لأن من حق الشعب الفلسطيني الانتفاع من موارده، واستغلالها الاستغلال الأمثل حتى يصل إلى التحرر من التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي.

التعليقات