بهجت سليمان يؤكد خلال حفل تكريم سفراء أصدقاء سورية باعادة وضع جمهورية روسيا مرّة ثانية على خارطة العالم

رام الله - دنيا الوطن
شكر الدكتور بهجت سليمان سفير الجمهورية العربية السورية في الأردن فى حفل تكريم سفراء أصدقاء سورية (السفير الروسي – السفير الصيني – السفير الإيراني – السفير الفنزويلي) على شرف السفير السوري جمهورية روسيا الاتحادية ولجمهورية الصين ولجمهورية فنزويلا وللجمهورية الإسلامية الإيرانية لأنّهم وقفوا مع الحق، فقالوا كلمة الحقّ ولم يخشوا في قولها لومة لائم، والحق كما نعرف جميعاً هو أهم عوامل القوّة وعندما نؤمن بحقنا وندافع عنه فلا بدّ أن نصل إلى النصر حُكماً وحتماً، لقد شكّل هؤلاء الأصدقاء درعاً حصيناً لسورية وفي الوقت نفسه شكّلت سورية بصمودها الأسطوري جسراً وسُلَّماً ودرباً لهم لكي يأخذوا دورهم الصحيح على خارطة العالم.

و أكد بأنه استطاع عشرات آلاف الشهداء السوريين والخسائر الكبرى والتضحيات الكبرى التي قدّمها أشقّاؤكم من بلاد الشام وفي قلب بلاد الشام، أن تضع جمهورية روسيا مرّة ثانية على خارطة العالم لكي تكون رأساً برأس مع الولايات المتحدة الأمريكية.. استطاع أشقاؤكم في الجمهورية العربية السورية بتضحياتهم الأسطورية أن يجعلوا الصين تنتقل من عملاق اقتصادي، لكي تصبح أيضاً على طريق العملقة السياسية..

و كشف استطاع أشقاؤكم السوريون بتضحياتهم الأسطورية والكبرى أن يحصّنوا الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن يمنعوا الانفراد بها، لا بل وأن يدفعوا الولايات المتحدة الأمريكية لكي تتهافت صاغرةً أمام الرئيس الإيراني لكي يقبل الاتصال والإجابة على الاتصال الهاتفي من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية..

و بين استطاع أشقاؤكم السوريون بالتضحيات الأسطورية الكبرى التي قدّموها أن يحصّنوا حزب الله، وأن يحموا المقاومة الإسلامية العربية اللبنانية وأن يمنعوا الانفراد بها، وأن يقطعوا الطريق على مشروع استئصالها، نعم كل الشكر والعرفان وآيات الشكر والعرفان لأصدقائنا الروس والصينيين والإيرانيين والفنزوليين وباقي الأصدقاء في العالم، لكن ثمن الدم كان غالياً جداً، وبالتالي سوف يسجل التاريخ أن أشقاءّكم في سورية كانوا هم القابِلة والولاّدة والرّحم الذي أنجب نظاماً عالمياً جديداً، والذي استطاع هذا النظام أن ينقل العالم من القطبية الأحادية ذات الهيمنة الأطلسية إلى القطبية المتعددة..

استطرد واستطاع أشقاؤكم في سورية أن يصيغوا مجدداً منظومةً للتحرر العالمي، هذه المنظومة عمودها الفقري سورية وحزب الله وإيران، وهي منظومة تحرر إقليمي تتعشق مع منظومة تحرر دولي.. منظومة التحرر الدولي في مقدمتها روسيا والصين، تقف هذه المنظومة في مواجهة الهيمنة الأطلسية، أمّا منظومة التحرر الإقليمية والعربية فهي تقف في وجه مشروع الشرق الأوسط الإسرائيلي الجديد، وبالتالي أؤكد دائماً أنّ هذه التضحيات الأسطورية لن تضيع، فبقدر ما هي تضحيات كبرى فالإنجازات كبيرة، فبالتالي لو سقطت – لا سمح الله – دمشق لسقطت المنطقة بكاملها في حرب داحس والغبراء لعشرات السنين القادمة، ولَوُضِعَت المنطقة بكاملها على طريق التشرذم والتفتت والتذرّر، ولَتَحوَّلَ كل حي وكل مدينة إلى إمارة طالبانية، ولكان هناك مئات الإمارات الطالبانية المتحاربة المتصارعة لعشرات السنين القادمة، ولتحوَّلنا جميعاً إلى أجرام تدور في فلك الإسرائيليين.

و ذكر ولكنّ صمود هذا الشرق العظيم، وصمود بلاد الشام، هو الذي صنع ويصنع المعادلات الدولية الجديدة. فعندما تصمد دمشق فمعناها أنّ عمّان قد صمدت، ومعناها أنّ بيروت قد صمدت وبغداد قد صمدت، وبالتالي هذا الشعب العظيم في مختلف بلاد الشام كان صامداً، وكان يقف كالطود الشامخ وراء القيادة السورية، وقد استطاع السوريون، شعباً وجيشاً وقيادةً وأسداً، بدعمكم وبفضل جهودكم وبفضل شعبنا في مختلف بقاع بلاد الشام أن يصمد هذا الصمود الأسطوري، ولولا ذلك لكان الحال غير الحال، وبالتالي لا بُدّ من ذكر كلمة شكر للشعب الأردني العظيم، هذا الشعب الذي عشت بين ظهرانيه أربع سنوات ونصف، ولم أشعر منذ اللحظة الأولى إلّا كمَن يتنقّل في بيته من غرفة إلى غرفة، وتعلّمنا من هذا الشعب العظيم، الكثير من عوامل الصمود والقوّة ومن علامات الوطنية والقومية، ومهما حاولت بعض أصوات النشاز أن تخلط بين مواقفها وبين مواقف هذا الشعب العظيم فهي مخطئة، فشعبنا في الأردن شعب عظيم، لا يستطيع أحد في الدنيا أن يضعه في غير الخانة التاريخية الخاصة به، فهذا الشعب استطاع منذ قرن من الزمن أن يصدّ ويكسر موجات الغزو الوهّابي على أبوابه، وذاد عن دمشق ومنعهم من دخول دمشق، وبالتالي الآن دمشق تردّ لهم بعض الفضل وليس كله، فلولا صمود الأردن في ذلك الحين، لاستطاعت الوهّابية الظلامية المتخلفة الإقصائية الإلغائية أن تسيطر على هذه المنطقة بكاملها، ولَحَوَّلَتْها من الإسلام القرآني المحمّدي المتنور، إلى الأسلمة الوهّابية الظلامية، التي لا علاقة لها لا بالإسلام ولا بالعروبة.. كل هذا كان بفضل صمود أشقائنا الأردنيين، هذا أمر لا ينكره إلا جاحد، وإنّ هذا البلد العظيم أنجب مناضلين أبطالاً كباراً، ومن بينهم أصدقاء ورفاق لنا موجودون الآن، تعلّمنا منهم ونحن صغار كيف نؤمن بالوحدة والحرية والاشتراكية، وكيف نؤمن بحزب البعث، وفي طليعتهم الأستاذ المناضل مجلّي نصراوين.

التعليقات