بعد 13 عاما أهالي المغازي يستذكرون اقتحام مستوطنة كفار درووم على يد الشهيد البطل بهاء سعيد

غزة- دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
يستذكر أبناء شعبنا الفلسطيني تاريخ 18 نوفمبر 2000 ذكرى استشهاد البطل الشهيد بهاء الدين سعيد من مخيم المغازي منفذ عملية اقتحام مستوطنة كفار درووم التي كنت جاثمة على أراضي المواطنين شرق دير البلح استطاع الاستشهادي بهاء اقتحام مستوطنة محصنة فاجأت العدو وأوقعت العديد من جنوده بين قتيل وجريح ،كانت عملية الاقتحام عملية جريئة وقوية زلزلت المستوطنة والكيان ورسمت طريقاً جديداً لمواجهة القطعان وجنود الأحتلال بعد شهور من بداية الأنتفاضة الثانية
الشهيد بهاء الدين سعيد من مخيم المغازي، له تاريخ كبير من المقاومة، كانت بدايته حينما كان شابا يافعا في صفوف حركة فتح , حيث شارك في فعاليات الانتفاضة الاولى بقوة ,ثم انضمامه لمجموعات الصقور والفهد الاسود، وشارك أيضاً في العديد من العمليات المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي وقد اعتقل خلال احدى تلك العمليات على طريق كوسوفيم الاستيطاني شمال خانيونس عام 1990م.
تمكن الشهيد بهاء الدين , بعد اعتقاله بخمسة اشهر , من الفرار من سجن غزة المركزى خلال تقديمه للمحكمة العسكرية في مدينة غزة، كاسرا شباك الزنزانة وهو في انتظار تقديمه للمحكمة وفر منها.وفي مطلع عام 1993م تمكن من الخروج من القطاع , بعد ان ضاقت الامور بالمطلوبين , الذين صار واحد منهم , وكانت وجهته الى ليبيا.
لم تكن ليبيا اخر محطات شهيدنا , بل كانت محطة هامة في تاريخه , حيث تلقي تدريبات عسكرية قوية , من خلال دورات مكثفة , لكن عيناه ظلتا متجهتين نحو الوطن الذى عاد اليه بنفس طريقة الخروج منه حيث اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني لمدة شهرين , ومن ثم اطلقت سراحه , والتحق باجهزة السلطة العسكرية املا في خدمة ابناء شعبه ومواصلة الطريق في خدمة الوطن.
كان النهار قد بدأ يبزغ للتو عندما حفر سعيد الذي تنكر في زي الجيش الإسرائيلي نفقا أسفل سياج الأسلاك الشائكة المحيط بمستوطنة كفار داروم وتسلل زاحفا الى داخلها، وقتل جنديا إسرائيليا وجرح اثنين قبل إن يستشهد بالرصاص.لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يشن فيها بهاء سعيد هجوما على مستوطنة يهودية في قطاع غزة ، حيث قال بعض اصدقاء وزملاء سعيد في حركة فتح لمراسل وكالة " نبأ " ، ان الشهيد بهاء سعيد دخل بهاء المستوطنة عدة مرات خلال الانتفاضة الاولى احيانا لشن هجوم وأحيانا للاستيلاء على اسلحة ومواد تموينية فائزاً بصيد ثمين، مشيرين الى انه هو نفسه من كان يبتكر وسائل الحفر في عمليات التسلل للمستوطنات والحدود الشرقية.وقال اصدقاء ان الشهيد سعيد كان من قبل على قائمة المطلوبين في اسرائيل لقيادته جماعات صقور فتح في مخيم لاجئين في غزة، وفر سعيد من غزة في عام 1991 وعاد في 1994 بعد اتفاقيات اوسلو لينضم الى قوة شرطة السلطة الفلسطينية الجديدة
نبيل سعيد شقيق بهاء الدين سعيد عضو قيادة إقليم الوسطي لحركة فتح، يستذكر العملية، ويقول : "انه وفي فجر يوم (18-11-2000) الساعة التاسعة حين ذاك، كانت لحظات لن تنسى حتى هذا اليوم حينما أعلن استشهاد "بهاء" خلال تنفيذ أول عملية لمستوطنة (كفار داروم).ويضيف "نبيل"، أن الشهيد تسلل إلى داخل مستوطنة (كفار داروم) عبر فتحة صغيرة حفرها تحت السياج ومنه عبر دفيئات المستوطنة الزراعية البلاستيكية، ومنها تسلل إلى غرفة الجنود الإسرائيليين الذين أشتبك معهم في معركة حقيقة رغم إصابته، واستمر في قتاله حتى ارتقى شهيداً بعد أن قتل وجرح العديد منهم.
وحسب مصادر إسرائيلية حين ذاك : أعلنت عن مقتل ثلاث جنود بالإضافة إلى إصابة عدد من جنودها وصفت إصابتهم بالمتوسطة.وأوضح شقيق الشهيد، أنه بتاريخ 11-5-2005،كانت ليلة ماطرة شديدة البرودة، ففي حوالي الساعة الواحدة والنصف صباحاً اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة شرق مخيم المغازي حيث منزل الشهيد بهاء وعائلته، وقاموا بإخراج عائلته عنوة من منزلهم، وبعدها بقليل أفاق سكان المخيم على ذوي انفجار هائل، أحال منزل الشهيد حطاماً متناثرا وأدى لمقتل زوجة والده صاحب الـ" 70 عاما"، ومن شدة الانفجار انهار جدار غرفتها على منزل العائلة المجاور والقريب من منزل "الشهيد بهاء" وألحق دماراً واسعاً في كافة المنازل القريبة.
ودع بهاء زوجته وطفله سلامة مُودِعَاً لديها وصيته ،طالباً منها الصبر خرج مناضلا ، و في تمام الساعة الخامسة صباحا تسلل بهاء الدين إلى داخل مستوطنة كفارداروم عبر الفتحة الصغيرة التي حفرها تحت السياج ومنه عبر دفيئات المستوطنة الزراعية البلاستيكية ومنها تسلل إلى غرفة الجنود الإسرائيليين الذين أشتبك معهم في معركة حقيقية رغم إصابته أثناء ذلك واستمر في قتاله حتى ارتقى شهيداً معمداً بدمائه الزكية، بعد أن قتل وجرح العديد منهم.
يقول ابن عم الشهيد ان الرصاص شوه معالم رأس الشهيد، مشيرا الى انه لم يتعرف عليه الا من خلال ندبة بركبته سببها جرح برصاصة اصيب بها اثناء الانتفاضة الاولى في غزة.وتم احضار جثمان سعيد الى منزله لإلقاء نظرة الوداع، بينما اصطف فلسطينيون ملثمون في ايديهم ورود والنساء تنتحبن. وهتف بعض المشيعين مكبرين "الله اكبر،، الله اكبر، ويستمر العرس الفلسطيني الذي لا ينتهي ،، استشهد بهاء وترك وراؤه طفلين أرضعوا من حليب المقاومة حيت كبرووا وسيسيرون على نهج والدهم

التعليقات