مبادرة "رسمة بسمه" توصل رسالة لا للعنف للأطفال

مبادرة "رسمة بسمه" توصل رسالة لا للعنف للأطفال
غزة - دنيا الوطن
بعد خصومة استمرت لأكثر من سنه بين الطالبتين هدي وأسماء  في مدرسة عائشة الابتدائي والإعدادي, استطاع  المهرج عمر زعيتر أن ينهي هذه العداوة وغيرها من المخاصمات بين الطلبة في أثناء تطبيق مبادرة رسمة بسمه .

مبادرة "رسمة بسمه" هو مهرجان بأشراف جمعية الهيئة الفلسطينية للتنمية وهو نشاط ضمن أنشطة مشروع على جناح السلام " On the Wing of Peace " بدعم من المساعدات الشعبية النرويجية NPA ,واحتوى المهرجان على العديد من الأنشطة الجماعية المختلفة , ونفذت في ثلاث مدارس بمنطقة الوسطي وسط قطاع غزة .

وعن هذه المبادرة يقول مقدمها عمر زعيتر " تهدف المبادرة إلى تعزيز ثقافة الحوار، والتسامح، وحل المشكلات بعيدا عن استخدام العنف في أوساط الأطفال في قطاع غزة من خلال استخدام المسرح والأنشطة الجماعية والنشيد المختلف , واستمرت لأكثر من ساعتين ".

ويبين انه تم افتتاح المبادرة بمسرحية تتحدث عن لا للعنف في المدارس وفي المنازل ,لتوصل رسالة للأطفال تدعوهم إلى المحبة وعدم الخصام والتنازع فيما بينهم ,ومن ثم تلا العرض تنفيذ ورشة عمل بسيطة مع طلاب المدرسة حول الموضوعات المطروحة لتوفير بيئة آمنة للتعبير عن الرأي ، وإشراك الطلبة في إعادة تمثيل بعض القضايا المطروحة في العرض المسرحي.

ويضيف " ويمثل الطلبة بطريقة جديدة وبسيطة,مثلما حدث عندما قمنا بالتصالح ما بين الطلبات المتخاصمات منذ فترة حيث فتحنا المجال أمام الجميع لكسر الخوف والرغبة في عودة الصداقة القديمة وشارك الكثير من الأطفال في هذا النشاط  ".

ويذكر زعيتر انه كان مساعدا في تيسير الأمور وتطبيق موضوع المسرحية على الأطفال بمساعدة المعلمين ومدراء المدارس والمشرفين التربويين في المدرسة.

ويتابع "الأنشطة التي تخللت المبادرة احتوت على أساليب تشويق ومرح أدخل الفرح في نفوس الأطفال في ظل ضغط المنهاج المدرسي والظروف القاسية التي يمر بها المجتمع في قطاع غزة وخاص بعد الحروب الأخيرة على غزة ".

ومن جانبه قال مروان جودة مدير مشروع على جناح السلام  " يتم تنفيذ مجموعة من المبادرات الشبابية التي تهدف إلى تعزيز المحبة والتسامح والوعي المجتمعي بمخاطر ظاهرة العنف والسلبيات التي تحدثها على أفراد الأسرة والمجتمع وخصوصا فئة الأطفال  ,وتعزيز القدرة على مواجهة هذه الظاهرة والتعامل معها ,وتعزيز لغة الحوار والتفاهم ما بين أفراد الأسرة والمجتمع وذلك بتمويل من الجمعية " .

وعن فكرة مبادرة رسمة بسمة بين أن فكرة المبادرة تركز على استثمار المسرح كوسيلة تربوية تعليمية تسهم في تطوير الفرد، وطرح القضايا التي يعاني منها المجتمع سواء من الناحية الاجتماعية والنفسية والبيئية وغيرها عن طريق ربط التوعية والتثقيف بالمرح والتسلية.

ويذكر جودة انه لاحظ خلال عرض المسرحية  تفاعل كبير ما بين الأطفال والممثلين في المسرحية حيث لبي حاجات الأطفال ، وساهم في نشر الوعي بينهم , ودعي لحل المشكلات المدرسية والمجتمعية عن طريق الحوار كما زاد  من قيمة العدل والتسامح بين الطلاب، بطريقة سهلة جذبت انتباه الأطفال .

وأضاف " كما حاولت المبادرة أن تساعد الأطفال في المناطق المهمشة في التفريغ النفسي عنهم وإخراجهم من أجواء الدراسة وإدخال المرح والسعادة والى قلوبهم وهذا ما تسعى له الجمعية من خلال هذه المبادرات ".

وأبدت إدارة المدارس إعجابها الشديد في هذه المبادرة وفي العروض والأنشطة التي تم تقديمها خلال فترت النشاط حيث أدخلت البسمة إلى قلوب ووجوه الأطفال كما أنها ساعدت في عودة الحب والتسامح ما بين قلوب المتخاصمين في الصف الواحد





التعليقات