حاكية الثوب الفلسطيني المُطرّز
غزة - دنيا الوطن- محمد الدهشان
عندما يصبح التراث يحاك بإبرة وخيط تراكم عليهم غبار النسيان وسطوة من يحتل أرض وتراث ينتهي به المطاف ليكون له كدليل على أحقيته بأرض لا يملكها ويصبح يستخدمها لتمثيل نفسه في المعارض الدولية ويعرضها على أنها تراث له.
المطرزات الفلسطينية والتي لطالما شهدت عليها الأزمان المتعاقبة علي جمالها وأناقتها والتي بدأ يغيبها النسيان في ذاكرة الأجيال المتعاقبة .
دنيا الوطن توجهت لترى تلك الصناعة وتسلط الضوء علي معاناة من يعمل بها وكيف يتعاملون مع متغيرات الأوضاع من حولهم بسب الظروف الإقتصادية التي يعيشونها .
حسام أبو دية الشاب العشريني والذي ورث هذه المهنة عن والده ليروى لنا الحكاية عن هذه الصناعة التراثية يقول
"في البداية حاول الإحتلال طمس هذا التراث القيم من خلال نسخه من الذاكرة الفلسطينية وتحويله للذاكرة الإسرائيلية حيث بدأ الإحتلال يسوق لذلك الكلام بالمشاركة الدولية في المعارض على أن مهنة التطريز هي ملك له وهو صاحب الأحقية في أن يمثل هذه القيمة التراثية التي لا يملكها أصلا وتعود أصول هذه الحرفة التراثية الى أكثر من 4500 عام يتوارثها الفلسطينيون جيل بعد جيل الى أن وصلت إلينا اليوم ونحن ما زلنا متمسكين فيها" .
عن تطور الصناعة التراثية :
تابع أبو دية حديثه عن تطور تلك المنتوجات لتواكب الموضة العالمية حيث قال "لم تبقي النقوش المستخدمة في التطريز هي القديمة بل تطورت وأصبح هناك تحديث علي تلك النقوش حيث أصبحت مأخوذة من الموضة العالمية لتواكب الموضة لدرجة أن بعض المصممين الأجانب بدوء بإدخال تلك النقوش وبعض من القطع المطرزة ضمن التصميمات التي يستخدموها للملابس الأوربية وغيرها من الأنواع الأخرى".
وعن الأيدي العاملة تحدث أبو دية ان هناك لديهم أكثر من 80 سيدة تعمل في هذا المجال لتقوم بحياكة ما نراه الأن من منتوجات متنوعة من شالات ومحافظ وحقائب وعباءات ولكن 80 سيدة أغلبهم لديهم كل واحدة قصة معاناة ولكنهم جميعهم اختارو العمل في هذا المجال ليكملوا ما بدأه من خلفهم فأغلبهم إما زوجات أسرى أو زوجات شهداء واختاروا جميعهم العمل في هذا المجال ليؤكدوا جميعهم على أن هذه المهنة فلسطينية وأن التراث الفلسطيني هو تراث فلسطيني بحت من حقهم العمل فيه والدفاع عنه بطريقتهم الخاصة وهي حياكته .
وعن الحركة التجارية ونوعية الزبائن المتوافدة للمحل لإقتناء المطرزات :
بين أبو ديه: "أغلب الزبائن كانو قديما من الوفود الزائرة لقطاع غزة أو السياح ولكن مع بداية إنتفاضة الأقصى في عام 2000 توقف تدفق السياح إلى قطاع غزة وبدء مرحلة الكساد حتى عام 2007 وبداية الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وهنا بدأت الوفود بالعودة إلى قطاع غزة في مرحلة كسر الحصار وبدء العمل لتكون هدايا من مصنوعات يأخذونها كتذكار لهم من فلسطين ولكن هناك الأن نقلة نوعية فقد بدء المواطنين بالإلتفات إلى هذه القطع المشغولة يدويا وعلى أهميتها وبدئت ثقافة الإقتناء بالتسلل إليهم وبدؤوا بإقتناء الحقائب والمحافظ والعباءات المحاكة يدويا وهذا كله يصب في مصلحة الحفاظ علي التراث" .
مطالبة سياسية :
اطلق أبو دية في نهاية حديثه لدنيا الوطن لكل المؤسسات الفلسطينية في الداخل والخارج على أن يكون هناك نشر للثقافة الفلسطينية والتراث الفلسطيني في جميع أنحاء العالم وأن تقام المعارض لعرض التراث الفلسطيني كي لا يستطيع الإحتلال سرقته والسيطرة عليه من خلال ما يروج له من إمتلاك لتراثنا فمن خلال المعارض الدولية والندوات التعريفية لن يصبح للإحتلال أي طريق في أن يخفي تراثنا خلف عبائته الزائفة ليتحدث عنه على أنه ترث له وهذا نداء إلى الجميع للمساهمة في ذلك .
تصوير :احمد محيسن


















عندما يصبح التراث يحاك بإبرة وخيط تراكم عليهم غبار النسيان وسطوة من يحتل أرض وتراث ينتهي به المطاف ليكون له كدليل على أحقيته بأرض لا يملكها ويصبح يستخدمها لتمثيل نفسه في المعارض الدولية ويعرضها على أنها تراث له.
المطرزات الفلسطينية والتي لطالما شهدت عليها الأزمان المتعاقبة علي جمالها وأناقتها والتي بدأ يغيبها النسيان في ذاكرة الأجيال المتعاقبة .
دنيا الوطن توجهت لترى تلك الصناعة وتسلط الضوء علي معاناة من يعمل بها وكيف يتعاملون مع متغيرات الأوضاع من حولهم بسب الظروف الإقتصادية التي يعيشونها .
حسام أبو دية الشاب العشريني والذي ورث هذه المهنة عن والده ليروى لنا الحكاية عن هذه الصناعة التراثية يقول
"في البداية حاول الإحتلال طمس هذا التراث القيم من خلال نسخه من الذاكرة الفلسطينية وتحويله للذاكرة الإسرائيلية حيث بدأ الإحتلال يسوق لذلك الكلام بالمشاركة الدولية في المعارض على أن مهنة التطريز هي ملك له وهو صاحب الأحقية في أن يمثل هذه القيمة التراثية التي لا يملكها أصلا وتعود أصول هذه الحرفة التراثية الى أكثر من 4500 عام يتوارثها الفلسطينيون جيل بعد جيل الى أن وصلت إلينا اليوم ونحن ما زلنا متمسكين فيها" .
عن تطور الصناعة التراثية :
تابع أبو دية حديثه عن تطور تلك المنتوجات لتواكب الموضة العالمية حيث قال "لم تبقي النقوش المستخدمة في التطريز هي القديمة بل تطورت وأصبح هناك تحديث علي تلك النقوش حيث أصبحت مأخوذة من الموضة العالمية لتواكب الموضة لدرجة أن بعض المصممين الأجانب بدوء بإدخال تلك النقوش وبعض من القطع المطرزة ضمن التصميمات التي يستخدموها للملابس الأوربية وغيرها من الأنواع الأخرى".
وعن الأيدي العاملة تحدث أبو دية ان هناك لديهم أكثر من 80 سيدة تعمل في هذا المجال لتقوم بحياكة ما نراه الأن من منتوجات متنوعة من شالات ومحافظ وحقائب وعباءات ولكن 80 سيدة أغلبهم لديهم كل واحدة قصة معاناة ولكنهم جميعهم اختارو العمل في هذا المجال ليكملوا ما بدأه من خلفهم فأغلبهم إما زوجات أسرى أو زوجات شهداء واختاروا جميعهم العمل في هذا المجال ليؤكدوا جميعهم على أن هذه المهنة فلسطينية وأن التراث الفلسطيني هو تراث فلسطيني بحت من حقهم العمل فيه والدفاع عنه بطريقتهم الخاصة وهي حياكته .
وعن الحركة التجارية ونوعية الزبائن المتوافدة للمحل لإقتناء المطرزات :
بين أبو ديه: "أغلب الزبائن كانو قديما من الوفود الزائرة لقطاع غزة أو السياح ولكن مع بداية إنتفاضة الأقصى في عام 2000 توقف تدفق السياح إلى قطاع غزة وبدء مرحلة الكساد حتى عام 2007 وبداية الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وهنا بدأت الوفود بالعودة إلى قطاع غزة في مرحلة كسر الحصار وبدء العمل لتكون هدايا من مصنوعات يأخذونها كتذكار لهم من فلسطين ولكن هناك الأن نقلة نوعية فقد بدء المواطنين بالإلتفات إلى هذه القطع المشغولة يدويا وعلى أهميتها وبدئت ثقافة الإقتناء بالتسلل إليهم وبدؤوا بإقتناء الحقائب والمحافظ والعباءات المحاكة يدويا وهذا كله يصب في مصلحة الحفاظ علي التراث" .
مطالبة سياسية :
اطلق أبو دية في نهاية حديثه لدنيا الوطن لكل المؤسسات الفلسطينية في الداخل والخارج على أن يكون هناك نشر للثقافة الفلسطينية والتراث الفلسطيني في جميع أنحاء العالم وأن تقام المعارض لعرض التراث الفلسطيني كي لا يستطيع الإحتلال سرقته والسيطرة عليه من خلال ما يروج له من إمتلاك لتراثنا فمن خلال المعارض الدولية والندوات التعريفية لن يصبح للإحتلال أي طريق في أن يخفي تراثنا خلف عبائته الزائفة ليتحدث عنه على أنه ترث له وهذا نداء إلى الجميع للمساهمة في ذلك .
تصوير :احمد محيسن



















