عادل مراد: التغييرات التي اجريت ترقيعية ولايمكن تبرير الفشل في الانتخابات
رام الله - دنيا الوطن
رفض سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد محاولات بعض اعضاء المكتب السياسي لتهميش المجلس المركزي ، مشيرا الى ان التغييرات الشكلية التي اجراها المكتب السياسي غير مجدية وترقيعية ولن تحقق الهدف المرجو منها.
وقال عادل مراد في لقاء مع راديو نوا ان المؤتمر المصغر عقد تحت ضغط الكوادر وان المجلس المركزي هيأ لعقد المؤتمر المصغر، والذي نتج عنه تحديد موعد عقد المؤتمر العام الرابع للحزب في 31-1-2014 المقبل، وان نائبا الامين العام كوسرت رسول وبرهم صالح اكدا على ان اللجنة التحضرية للمؤتمر يجب ان تضم الى جانب اعضاء المكتب السياسي اعضاء من المجلس المركزي وهو ما يعكس دور واهمية المجلس المركزي كما نص عليه النظام الداخلي للحزب .
كما سلط سكرتير المجلس المركزي في حديثه لراديو نوا الضوء على العديد من القضايا والمسائل الهامة .
اليكم نص اللقاء كاملاً:
الاتحاد الوطني يتجه الى عقد مؤتمره الرابع، في غضون ذلك اجريت العديد من التغييرات في بعض المراكز كيف تصفون هذه التغييرات وماهي توقعاتكم وبرامجكم للمؤتمر الرابع
عادل مراد / ان المؤتمر المصغر المنصرم عقد تحت ضغط الكوادر وان المجلس المركزي هيأ لعقد المؤتمر ، والذي نتج عنه تحديد موعد عقد المؤتمر العام للحزب في 31-1-2014 المقبل، وان الاخوة نائبا الامين العام كوسرت رسول وبرهم صالح اكدا ضرورة ان تتشكل اللجنة التحضيرية للمؤتمر من الهيئة القيادية والمجلس المركزي وهو ما يعكس دور واهمية المجلس المركزي ، كما ان ذلك ورد في النظام الداخلي للحزب، الا ان هناك ومع الاسف محاولات استمرت على مدى سنوات من بعض اعضاء المكتب السياسي لتهميش المجلس المركزي الا ان تلك المحاولات باءت بالفشل، وبقى المجلس قويا في اداء دوره، ومع الاسف الشديد اضهرت نتائج انتخابات 21/9/2013 ضعف الاتحاد الوطني الكردستاني، في هذه المرحلة والنتائج لم تكن متوقعة بهذا الشكل، ويحاول بعض الاعضاء في القيادة التبرير للفشل ولايصفون النتائج بانها خسارة للاتحاد الوطني، انا اقول بانها خسارة كبيرة ويجب ان نقر بها ونفهم استياء المواطنين واعضاء وكوادر الحزب من القيادة وهو ما دفعهم الى التصويت لحركة التغيير في الاتخابات البرلمانية الاخيرة.
ان التغييرات الترقيعية لن تسهم في انقاذ الاتحاد الوطني وماجرى من تبديلات في مسؤولي بعض المراكز لن يغير شيئا وهو اجراء ترقيعي وغير فاعل، ويجب ان يكون المؤتمر الرابع فاعلا وهادفا لاجراء تغييرات جذرية وواقعية واصلاحات حقيقية تضمن النهوض من جديد، ويجب ان يتخلى الذين تسببوا في فشل الحزب في الانتخابات الاخيرة عن مواقعهم ويجب ان يتقدم الشباب لاستلام مراكز متقدمة في قيادة الحزب، وبغير ذلك لن يتمكن الاتحاد الوطني من النهوض من جديد.
اذا انت مع اجراء تغييرات جذرية على الاقل في الهيئة القيادية للحزب في المؤتمر الرابع :
عادل مراد/ نعم وكيف يتم ذلك ، يجب ان يكون المؤتمر المقبل نزيها وينبغي على اعضائه ان يصلوا من خلال انتخابات نزيهة، ولايجوز ان يأتي كل مسؤول بحمايته وحرسه للمشاركة في المؤتمر المقبل كما حصل في المؤتمر الثالث السابق، انا كنت رئيسا للمؤتمر الثالث حيث ادخل عدد من المسؤولين نحو 400 شخص للمؤتمر دون ان يكون لهم اية علاقة بالانتخابات التي جرت ولم يكونوا اعضاء في المؤتمر وتمكنوا من التصويت وايصال بعض الاعضاء الى المكتب السياسي والهيئة القيادية الحالية،ولم اتمكن من التحقيق في الموضوع لاني كنت حديث العودة من رومانيا ولم يتسنى لي الوقت لدراسة الموضوع، هذه لمرة لن نسمح بتكرار ذلك، لدينا الان لجنة تحضيرية من السادة حاكم قادر ودلير سيد مجيد ورفعت عبد الله, متعاونة مع المجلس المركزي ونحن في المجلس المركزي واخرين، وسوف نتعاون كي يكون لنا فلتر قوي لدخول الاعضاء عبر الانتخابات للمؤتمر، وان يكون قبول اعضاء المؤتمر عبر انتخابات نزيهة وفاعلة، وما عدا اعضاء المجلس المركزي واعضاء اللجنة القيادية الحاليين، ماعدا هؤلاء يجب ان يدخل كافة الاعضاء الى المؤترعبر الانتخابات، الاهم من ذلك قررنا نحن والمكتب السياسي على اعلان نتائج الانتخابات واسماء الاعضاء قبل اسبوعين من انعقاد المؤتمر لنرى اذا كان هناك اعتراضات على الاعضاء الذين سوف يشاركون والذين لم يصلوا عبر الانتخابات الى المؤتمر، كما ان المؤتمر الرابع سيكون للاصلاح والتغيير والنهوض، ولايعقل ان يصل الاتحاد الوطني الى هذا الحد من التراجع والانتكاس، ولايمكن ان تكون هذه اوضاع الحزب على الرغم من تقديمه كل هؤلاء الشهداء وقيادته للثورة الجديد في كردستان، لان الاتحاد الوطني هو من رسخ الديمقراطية في اقليم كردستان وهو من علم الاخرين الثورة وادارة الحكم والديمقراطية في الاقليم، وان تراجعه سيؤثر على روحية ادارة الحكم وسوف نعود الى الحكم العشائري والقبلية.
بما ان الحديث الان عن انعقاد المؤتمر الرابع، هل تعتقد بانه يستطيع اعادة الروح وضمان النهوض للحزب من جديد، ام انه سيكون مثل المؤتمر المصغر الذي انعقد لمدة نصف ساعة واقتصر على اعادة الثقة بالقيادة الحالية
عادل مراد / نعم اود ان اوضح هنا ان انعقاد المؤتمر المصغر كان فقط لاعادة الثقة بالقيادة الحالية، وانه لم يكن مقررا ان تقدم التقارير والمقترحات، مع انني كنت لم أُؤيد هذا الاجراء وكنت ارغب وقلت للقيادة انه يجب ان يتحدث عدد من الاعضاء ويعبروا عن ارائهم بحرية كي يكون بمثابة متنفس لهم، لانهم غير راضون عن اداء القيادة الحالية وبعض من اعضاء المكتب السياسي، ويريدون ان يرحل عدد كبير من اعضاء القيادة الحاليين لانهم فقدوا ثقة الكوادر بهم.
اذا لم يكن المؤتمر المقبل بمستوى طموح كوادر ومؤيدي وانصار الحزب فانه لن يكون ذي جدوى، وحتى انا لن استمر في العمل على هذا الشكل وافضل ان اجلس في البيت على ان اكون عضوا في هذا الوضع المزري، ويجب ان يكون المؤتمر المقبل هادفا وهو ما سوف نجده من خلال المشاركة الفاعلة للمجلس المركزي الذي كلفني مام جلال شخصيا بقيادته بعد ان كان مؤسسة غير فاعلة وفقد الاهداف التي اسس من اجلها، وكان مرميا في ادراج المكتب السياسي، وهو الان مؤسسة فاعلة ونشطة وسوف يكون دوره محوريا في المؤتمر المقبل.
اذا هل سوف تنسحبون من رئاسة المجلس المركزي بعد المؤتمر الرابع حسبما قلت لمام جلال
عادل مراد / لقد طرحت فكرة جديدة لاعتمادها في المؤتمر المقبل وهي مقترحات سوف اقدمها قريبا للكوادرضمن كراس سري خاص بالاعضاء والكوادر, وتتضمن تشكيل قيادة واحدة للحزب (انتخابات واحدة) تسمى قيادة او مجلس او هيئة لايهم ذلك المهم ان تتشكل القيادة الجديدة من 121 شخصا او اقل اواكثر، يختارون من خلال انتخابات واحدة في المؤتمر المقبل، تاخذ هذه القيادة على عاتقها قيادة الحزب في الفترة المقبلة وتتشكل قيادة مؤسسات ومراكزومكاتب ومفاصل الحزب من داخل هذه القيادة او المجلس، وان الذين لا يستلمون المناصب يلعبون دور الرقابة على هذه المؤسسات وعمل مسؤوليها، ولايحق لاي شخص البقاء في منصبه اكثر من عام او ستة اشهر حتى يتمكن الجميع من المشاركة في ادارة الحزب وخصوصا الشباب والنساء، لانه هناك الان اعضاء في المكتب السياسي مازالو في المنصب لاكثر من عشرين عاما وهذه هي مثلبة قاتلة، يجب معالجتها, لان هناك عدد منهم منهمكين بالمال والجاه والتجارة والمقاولات والكسب الشخصي وهو ما اثر علينا وادى الى ابتعاد الجماهير عن نهج الاتحاد الوطني ، ولايستطيوعون اداء مهامهم، ولايعقل ان يحصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 18 مقعدا في الانتخابات، ومن يتحدث عن حصول تزوير فأنه يريد التنصل من تحمل المسؤولية، هناك اشخاص تركوا الحزب وصوتوا للاحزاب المنافسة مرغمين لانهم فقدوا الثقة بالقيادة الحالية وينتظرون اجراء تغيرات جذرية وفاعلة تاتي بدماءجديدة للقيادة.
هناك العديد من المقترحات التي طرحت لتغيير شكل القيادة وهيكلية الحزب هل تتوقعون ان تلقى طروحاتكم ردود ايجابية واستحسان من القيادة الحالية والكوادر
عادل مراد/ نعم انا ادعو لكي تكون شكل القيادة المقبلة مناطقية التوزيع ، أي ان يكون لكل منطقة مرشحين للهيئة القيادية الجديدة،لان ذلك من شأنه القضاء على التكتلات داخل الحزب، لانه الان هناك العديد من المناطق محرومين من تمثيل مناسب لهم في القيادة الحزبية مثلا منطقة بادينان ليس لهم اي عضو قيادي في المكتب السياسي وهو امر مرفوض ولايتناسب من حجم التضحيات التي قدمتها هذه المنطقة، لان بداية انطلاقة الاتحاد كان من منطقة بادينان عام 1975..لذا فإن التوزيع الاقليمي للقيادة سيحقق العدالة للاعضاء كافة،
اذا انت تريد اعادة الحقوق لمنطقة بادينان تحديدا
عادل مراد/ نعم بادينان ومختلف المناطق الاخرى لان اول مفرزة دخلت الى اقليم كردستان من الاتحاد الوطني كانت في منطقة بادينان بقيادة النقيب الطيار ابراهيم عزو في بداية شهر حزيران عام 1976 تلتها خروج مفارز بالمناطق الاخرى في شارزور وشاربازير، وكان النفوذ الاساسي للاتحاد في منطقة بادينان، والاهمال الذي تتعرض له تلك المناطق امر مرفوض، لان الاتحاد الوطني ناضل في كردستان من خانقين ومندلي والى بادينان ، وان اعادة الروح الى تنظيمات الاتحاد الوطني لن يكون الى من خلال القضاء على الفسادة داخل الحزب.
هناك الان حديث عن منصب السكرتير العام للحزب اود ان استوضح منكم هل تم التطرق خلال الاجتماعات الى تسمية شخص اخر لهذا المنصب
عادل مراد/ الحيث التي يدور في بعض من وسائل الاعلام عن منصب السكرتير العام غير دقيق ، نحن في البداية كنا اربعة اشخاص اسسنا الاتحاد الوطني والدور الاساسي يعود لمام جلال في ذلك وان منصب السكرتير العام محفوظ له مادام على قيد الحياة وان الحديث عن وضع شخصا اخر خلفا له وهو على قيد الحياة امر غير وجداني ، لان مام شخص مهم ودوره مهم على الساحة الكردستانية العراقية، وانظروا كيف تدهورت الامور في الاتحاد الوطني وكردستان والعراق ورسائة الجمهورية بغياب الرئيس والحديث عن خلافته امر غير اخلاقي، يمكن لنا في المؤتمر المقبل ان نسمي احد الاخوة كي ينوب عن مام جلال في اداء مهام الحزب ولا ان يكون خلفا له ، انا لدى معلومات عن تحسن صحة الرئيس مؤخرا وهو الان احسن من السابق ونامل ان يتمكن من العودة قريباً.
اذا هل يمكن ان تعتمدوا فكرة الرئاسة المشتركة في الحزب كما هو معمول به في كردستان تركيا
عادل مراد/ اعتقد بان مثل هذا الشكل من القيادة لايتناسب مع كردستان العراق لان الاوضاع في كردستان تركيا تختلف عما هي عليه للكرد في كردستان العراق، كما ان شكل التنظيمات يختلف في الاتحاد الوطني عما هو معمول به في حزب العمال الكردستاني، انا افضل ان يكون هناك شخص واحد يدير مهام الحزب بشكل دوري، وان الموضوع الاساسي برأيي ان يبتعد عن التكتلات وان يحافظ على وحدة صفوف الاتحاد الوطني .
اذا انت ترى ان يكون شكل القيادة بشكل دوري ولكن الى كم من الوقت تستمر الدورة الواحدة
عادل مراد/ لايهم وقت الدورة الواحدة اذا ما كان ستة اشهر او سنة، المهم ان تكون القيادة ضمن هيئة واحدة وربما لايوافق المؤتمر على فكرة تشكيل هيئة قيادة من 121 شخصا او يزيد العدد او ينقصه، الا ان المهم في فكرتي ان يكون المسؤولون ضمن هيئة قيادية واحدة، توزع المناصب مناصفة وتتابع عمل المسؤولين وتقًوم ادائهم.
هناك اخفاق كبير في عمل مؤسسات الحزب الحالية على سبيل المثال ان جهاز الاعلام مؤسسة مهمة وكان لفشل مؤسسة الاعلام في الحزب دور مؤثر في خسارتنا للانتخابات وانا اؤيد سعي الاعلاميين لعقد مؤتمر للاعلام واشد على ايديهم، وادعو جميع المؤسسات لعقد مؤتمرها السنوي حسب ما نص عليه النظام الداخلي للحزب، ومع الاسف لم تعقد ولامؤسسة مؤتمرها لحد الان .
الا ماذا تعزون تعدد الخطابات والتصريحات داخل الاتحاد الوطني
عادل مراد/ اعتقد بان هذه الظاهرة يمكن تلافيها اذا مانجح المؤتمر العام المقبل في انتخاب قيادة جديد فاعلة تمثل الحزب تمثيلا حقيقيا وموزونا، كما ان غياب مام جلال اثر في تعدد خطاب الاتحاد الوطني.
تحدثت وسائل اعلام وخصوصا العربية العراقية عن ترشيح الاتحاد الوطني لكم لنيل منصب مهم في العاصمة بغداد، ومنهم من قال ان الترشيح سيكون لنيل منصب رئيس البرلمان في الدورة المقبلة
عادل مراد/ انا لا علم لي بهذه لانباء ومصادرها ، لكني لا امانع في تمثيل الاتحاد الوطني في بغداد خصوصا وان تمثيل الكرد في بغداد ضعف بعد مرض مام جلال، والكرد الان يفتقرون الى تمثيل قوي كما يجب ان يكون في العاصمة بغداد وانا اعتب على ممثلينا في مجلس النواب الذين فشلوا في تمثيل رأي الشارع الكردي سوى عدد قليل منهم ( امثال الاطالباني وخالد شواني وبرهان محمد وحسن جهاد) ودليل ضعف الكرد في بغداد هو فرض قانون الانتخابات وفشل النواب الكرد في اقرار كوتا للكورد الفيليين وغيرهم من الاقليات الكردية الدينية.
الاوضاع الان تتجه الى ان يكون الاتحاد الوطني مشاركا في حكومة الاقليم المقبلة ماهي شروطكم للمشاركة في الحكومة المقبلة
عادل مراد/ انا كان لي موقف واضح بهذا الخصوص ودعوت الى تشكيل حكومة شراكة حقيقية تشمل الاتحاد الوطني والاخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني والمعارضة وخصوصا حركة التغيير ، ولا اعتقد بان مشاركة الجميع وعدم وجود معارضة سيضعف شكل الحراك السياسي في الاقليم، لان شكل الحكومة يرسمها عدد الاصوات وعدد المقاعد ، واعتقد بان تفرد طرفين بتشكيل الحكومة سيجعلها ضعيفة كما ان على المعارضة ان تتحمل مسؤوليتها في الحكومة المقبلة كما فعلنا نحن.
كيف تنظر الى مطالبة حركة التغيير الداعية الى تغيير المناصب الادارية في محافظة السليمانية والحصول على منصب المحافظ
عادل مراد/ اعتقد بان حركة التغيير استعجلت في طرح هذا الموضوع خصوصا واننا الان نبحث عن تمتين وتقوية المشتركات بيننا وليس خلق ازمات جديدة، كما انني على معرفة جيدة بمحافظ السليمانية وهو شخصية جيدة ومهندس ناجح وتمكن من تنفيذ مهامه بشكل جيد ، واعتقد بان الموضوع لو يترك لتحدده انتخابات مجالس المحافظات التي لم يبق وقت طويل لاجرائها واذا ما حصلوا على الاكثرية التي تمكنوا من الحصول عليها فأن المنصب سيكون من نصيبهم لامحالة .
رفض سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد محاولات بعض اعضاء المكتب السياسي لتهميش المجلس المركزي ، مشيرا الى ان التغييرات الشكلية التي اجراها المكتب السياسي غير مجدية وترقيعية ولن تحقق الهدف المرجو منها.
وقال عادل مراد في لقاء مع راديو نوا ان المؤتمر المصغر عقد تحت ضغط الكوادر وان المجلس المركزي هيأ لعقد المؤتمر المصغر، والذي نتج عنه تحديد موعد عقد المؤتمر العام الرابع للحزب في 31-1-2014 المقبل، وان نائبا الامين العام كوسرت رسول وبرهم صالح اكدا على ان اللجنة التحضرية للمؤتمر يجب ان تضم الى جانب اعضاء المكتب السياسي اعضاء من المجلس المركزي وهو ما يعكس دور واهمية المجلس المركزي كما نص عليه النظام الداخلي للحزب .
كما سلط سكرتير المجلس المركزي في حديثه لراديو نوا الضوء على العديد من القضايا والمسائل الهامة .
اليكم نص اللقاء كاملاً:
الاتحاد الوطني يتجه الى عقد مؤتمره الرابع، في غضون ذلك اجريت العديد من التغييرات في بعض المراكز كيف تصفون هذه التغييرات وماهي توقعاتكم وبرامجكم للمؤتمر الرابع
عادل مراد / ان المؤتمر المصغر المنصرم عقد تحت ضغط الكوادر وان المجلس المركزي هيأ لعقد المؤتمر ، والذي نتج عنه تحديد موعد عقد المؤتمر العام للحزب في 31-1-2014 المقبل، وان الاخوة نائبا الامين العام كوسرت رسول وبرهم صالح اكدا ضرورة ان تتشكل اللجنة التحضيرية للمؤتمر من الهيئة القيادية والمجلس المركزي وهو ما يعكس دور واهمية المجلس المركزي ، كما ان ذلك ورد في النظام الداخلي للحزب، الا ان هناك ومع الاسف محاولات استمرت على مدى سنوات من بعض اعضاء المكتب السياسي لتهميش المجلس المركزي الا ان تلك المحاولات باءت بالفشل، وبقى المجلس قويا في اداء دوره، ومع الاسف الشديد اضهرت نتائج انتخابات 21/9/2013 ضعف الاتحاد الوطني الكردستاني، في هذه المرحلة والنتائج لم تكن متوقعة بهذا الشكل، ويحاول بعض الاعضاء في القيادة التبرير للفشل ولايصفون النتائج بانها خسارة للاتحاد الوطني، انا اقول بانها خسارة كبيرة ويجب ان نقر بها ونفهم استياء المواطنين واعضاء وكوادر الحزب من القيادة وهو ما دفعهم الى التصويت لحركة التغيير في الاتخابات البرلمانية الاخيرة.
ان التغييرات الترقيعية لن تسهم في انقاذ الاتحاد الوطني وماجرى من تبديلات في مسؤولي بعض المراكز لن يغير شيئا وهو اجراء ترقيعي وغير فاعل، ويجب ان يكون المؤتمر الرابع فاعلا وهادفا لاجراء تغييرات جذرية وواقعية واصلاحات حقيقية تضمن النهوض من جديد، ويجب ان يتخلى الذين تسببوا في فشل الحزب في الانتخابات الاخيرة عن مواقعهم ويجب ان يتقدم الشباب لاستلام مراكز متقدمة في قيادة الحزب، وبغير ذلك لن يتمكن الاتحاد الوطني من النهوض من جديد.
اذا انت مع اجراء تغييرات جذرية على الاقل في الهيئة القيادية للحزب في المؤتمر الرابع :
عادل مراد/ نعم وكيف يتم ذلك ، يجب ان يكون المؤتمر المقبل نزيها وينبغي على اعضائه ان يصلوا من خلال انتخابات نزيهة، ولايجوز ان يأتي كل مسؤول بحمايته وحرسه للمشاركة في المؤتمر المقبل كما حصل في المؤتمر الثالث السابق، انا كنت رئيسا للمؤتمر الثالث حيث ادخل عدد من المسؤولين نحو 400 شخص للمؤتمر دون ان يكون لهم اية علاقة بالانتخابات التي جرت ولم يكونوا اعضاء في المؤتمر وتمكنوا من التصويت وايصال بعض الاعضاء الى المكتب السياسي والهيئة القيادية الحالية،ولم اتمكن من التحقيق في الموضوع لاني كنت حديث العودة من رومانيا ولم يتسنى لي الوقت لدراسة الموضوع، هذه لمرة لن نسمح بتكرار ذلك، لدينا الان لجنة تحضيرية من السادة حاكم قادر ودلير سيد مجيد ورفعت عبد الله, متعاونة مع المجلس المركزي ونحن في المجلس المركزي واخرين، وسوف نتعاون كي يكون لنا فلتر قوي لدخول الاعضاء عبر الانتخابات للمؤتمر، وان يكون قبول اعضاء المؤتمر عبر انتخابات نزيهة وفاعلة، وما عدا اعضاء المجلس المركزي واعضاء اللجنة القيادية الحاليين، ماعدا هؤلاء يجب ان يدخل كافة الاعضاء الى المؤترعبر الانتخابات، الاهم من ذلك قررنا نحن والمكتب السياسي على اعلان نتائج الانتخابات واسماء الاعضاء قبل اسبوعين من انعقاد المؤتمر لنرى اذا كان هناك اعتراضات على الاعضاء الذين سوف يشاركون والذين لم يصلوا عبر الانتخابات الى المؤتمر، كما ان المؤتمر الرابع سيكون للاصلاح والتغيير والنهوض، ولايعقل ان يصل الاتحاد الوطني الى هذا الحد من التراجع والانتكاس، ولايمكن ان تكون هذه اوضاع الحزب على الرغم من تقديمه كل هؤلاء الشهداء وقيادته للثورة الجديد في كردستان، لان الاتحاد الوطني هو من رسخ الديمقراطية في اقليم كردستان وهو من علم الاخرين الثورة وادارة الحكم والديمقراطية في الاقليم، وان تراجعه سيؤثر على روحية ادارة الحكم وسوف نعود الى الحكم العشائري والقبلية.
بما ان الحديث الان عن انعقاد المؤتمر الرابع، هل تعتقد بانه يستطيع اعادة الروح وضمان النهوض للحزب من جديد، ام انه سيكون مثل المؤتمر المصغر الذي انعقد لمدة نصف ساعة واقتصر على اعادة الثقة بالقيادة الحالية
عادل مراد / نعم اود ان اوضح هنا ان انعقاد المؤتمر المصغر كان فقط لاعادة الثقة بالقيادة الحالية، وانه لم يكن مقررا ان تقدم التقارير والمقترحات، مع انني كنت لم أُؤيد هذا الاجراء وكنت ارغب وقلت للقيادة انه يجب ان يتحدث عدد من الاعضاء ويعبروا عن ارائهم بحرية كي يكون بمثابة متنفس لهم، لانهم غير راضون عن اداء القيادة الحالية وبعض من اعضاء المكتب السياسي، ويريدون ان يرحل عدد كبير من اعضاء القيادة الحاليين لانهم فقدوا ثقة الكوادر بهم.
اذا لم يكن المؤتمر المقبل بمستوى طموح كوادر ومؤيدي وانصار الحزب فانه لن يكون ذي جدوى، وحتى انا لن استمر في العمل على هذا الشكل وافضل ان اجلس في البيت على ان اكون عضوا في هذا الوضع المزري، ويجب ان يكون المؤتمر المقبل هادفا وهو ما سوف نجده من خلال المشاركة الفاعلة للمجلس المركزي الذي كلفني مام جلال شخصيا بقيادته بعد ان كان مؤسسة غير فاعلة وفقد الاهداف التي اسس من اجلها، وكان مرميا في ادراج المكتب السياسي، وهو الان مؤسسة فاعلة ونشطة وسوف يكون دوره محوريا في المؤتمر المقبل.
اذا هل سوف تنسحبون من رئاسة المجلس المركزي بعد المؤتمر الرابع حسبما قلت لمام جلال
عادل مراد / لقد طرحت فكرة جديدة لاعتمادها في المؤتمر المقبل وهي مقترحات سوف اقدمها قريبا للكوادرضمن كراس سري خاص بالاعضاء والكوادر, وتتضمن تشكيل قيادة واحدة للحزب (انتخابات واحدة) تسمى قيادة او مجلس او هيئة لايهم ذلك المهم ان تتشكل القيادة الجديدة من 121 شخصا او اقل اواكثر، يختارون من خلال انتخابات واحدة في المؤتمر المقبل، تاخذ هذه القيادة على عاتقها قيادة الحزب في الفترة المقبلة وتتشكل قيادة مؤسسات ومراكزومكاتب ومفاصل الحزب من داخل هذه القيادة او المجلس، وان الذين لا يستلمون المناصب يلعبون دور الرقابة على هذه المؤسسات وعمل مسؤوليها، ولايحق لاي شخص البقاء في منصبه اكثر من عام او ستة اشهر حتى يتمكن الجميع من المشاركة في ادارة الحزب وخصوصا الشباب والنساء، لانه هناك الان اعضاء في المكتب السياسي مازالو في المنصب لاكثر من عشرين عاما وهذه هي مثلبة قاتلة، يجب معالجتها, لان هناك عدد منهم منهمكين بالمال والجاه والتجارة والمقاولات والكسب الشخصي وهو ما اثر علينا وادى الى ابتعاد الجماهير عن نهج الاتحاد الوطني ، ولايستطيوعون اداء مهامهم، ولايعقل ان يحصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 18 مقعدا في الانتخابات، ومن يتحدث عن حصول تزوير فأنه يريد التنصل من تحمل المسؤولية، هناك اشخاص تركوا الحزب وصوتوا للاحزاب المنافسة مرغمين لانهم فقدوا الثقة بالقيادة الحالية وينتظرون اجراء تغيرات جذرية وفاعلة تاتي بدماءجديدة للقيادة.
هناك العديد من المقترحات التي طرحت لتغيير شكل القيادة وهيكلية الحزب هل تتوقعون ان تلقى طروحاتكم ردود ايجابية واستحسان من القيادة الحالية والكوادر
عادل مراد/ نعم انا ادعو لكي تكون شكل القيادة المقبلة مناطقية التوزيع ، أي ان يكون لكل منطقة مرشحين للهيئة القيادية الجديدة،لان ذلك من شأنه القضاء على التكتلات داخل الحزب، لانه الان هناك العديد من المناطق محرومين من تمثيل مناسب لهم في القيادة الحزبية مثلا منطقة بادينان ليس لهم اي عضو قيادي في المكتب السياسي وهو امر مرفوض ولايتناسب من حجم التضحيات التي قدمتها هذه المنطقة، لان بداية انطلاقة الاتحاد كان من منطقة بادينان عام 1975..لذا فإن التوزيع الاقليمي للقيادة سيحقق العدالة للاعضاء كافة،
اذا انت تريد اعادة الحقوق لمنطقة بادينان تحديدا
عادل مراد/ نعم بادينان ومختلف المناطق الاخرى لان اول مفرزة دخلت الى اقليم كردستان من الاتحاد الوطني كانت في منطقة بادينان بقيادة النقيب الطيار ابراهيم عزو في بداية شهر حزيران عام 1976 تلتها خروج مفارز بالمناطق الاخرى في شارزور وشاربازير، وكان النفوذ الاساسي للاتحاد في منطقة بادينان، والاهمال الذي تتعرض له تلك المناطق امر مرفوض، لان الاتحاد الوطني ناضل في كردستان من خانقين ومندلي والى بادينان ، وان اعادة الروح الى تنظيمات الاتحاد الوطني لن يكون الى من خلال القضاء على الفسادة داخل الحزب.
هناك الان حديث عن منصب السكرتير العام للحزب اود ان استوضح منكم هل تم التطرق خلال الاجتماعات الى تسمية شخص اخر لهذا المنصب
عادل مراد/ الحيث التي يدور في بعض من وسائل الاعلام عن منصب السكرتير العام غير دقيق ، نحن في البداية كنا اربعة اشخاص اسسنا الاتحاد الوطني والدور الاساسي يعود لمام جلال في ذلك وان منصب السكرتير العام محفوظ له مادام على قيد الحياة وان الحديث عن وضع شخصا اخر خلفا له وهو على قيد الحياة امر غير وجداني ، لان مام شخص مهم ودوره مهم على الساحة الكردستانية العراقية، وانظروا كيف تدهورت الامور في الاتحاد الوطني وكردستان والعراق ورسائة الجمهورية بغياب الرئيس والحديث عن خلافته امر غير اخلاقي، يمكن لنا في المؤتمر المقبل ان نسمي احد الاخوة كي ينوب عن مام جلال في اداء مهام الحزب ولا ان يكون خلفا له ، انا لدى معلومات عن تحسن صحة الرئيس مؤخرا وهو الان احسن من السابق ونامل ان يتمكن من العودة قريباً.
اذا هل يمكن ان تعتمدوا فكرة الرئاسة المشتركة في الحزب كما هو معمول به في كردستان تركيا
عادل مراد/ اعتقد بان مثل هذا الشكل من القيادة لايتناسب مع كردستان العراق لان الاوضاع في كردستان تركيا تختلف عما هي عليه للكرد في كردستان العراق، كما ان شكل التنظيمات يختلف في الاتحاد الوطني عما هو معمول به في حزب العمال الكردستاني، انا افضل ان يكون هناك شخص واحد يدير مهام الحزب بشكل دوري، وان الموضوع الاساسي برأيي ان يبتعد عن التكتلات وان يحافظ على وحدة صفوف الاتحاد الوطني .
اذا انت ترى ان يكون شكل القيادة بشكل دوري ولكن الى كم من الوقت تستمر الدورة الواحدة
عادل مراد/ لايهم وقت الدورة الواحدة اذا ما كان ستة اشهر او سنة، المهم ان تكون القيادة ضمن هيئة واحدة وربما لايوافق المؤتمر على فكرة تشكيل هيئة قيادة من 121 شخصا او يزيد العدد او ينقصه، الا ان المهم في فكرتي ان يكون المسؤولون ضمن هيئة قيادية واحدة، توزع المناصب مناصفة وتتابع عمل المسؤولين وتقًوم ادائهم.
هناك اخفاق كبير في عمل مؤسسات الحزب الحالية على سبيل المثال ان جهاز الاعلام مؤسسة مهمة وكان لفشل مؤسسة الاعلام في الحزب دور مؤثر في خسارتنا للانتخابات وانا اؤيد سعي الاعلاميين لعقد مؤتمر للاعلام واشد على ايديهم، وادعو جميع المؤسسات لعقد مؤتمرها السنوي حسب ما نص عليه النظام الداخلي للحزب، ومع الاسف لم تعقد ولامؤسسة مؤتمرها لحد الان .
الا ماذا تعزون تعدد الخطابات والتصريحات داخل الاتحاد الوطني
عادل مراد/ اعتقد بان هذه الظاهرة يمكن تلافيها اذا مانجح المؤتمر العام المقبل في انتخاب قيادة جديد فاعلة تمثل الحزب تمثيلا حقيقيا وموزونا، كما ان غياب مام جلال اثر في تعدد خطاب الاتحاد الوطني.
تحدثت وسائل اعلام وخصوصا العربية العراقية عن ترشيح الاتحاد الوطني لكم لنيل منصب مهم في العاصمة بغداد، ومنهم من قال ان الترشيح سيكون لنيل منصب رئيس البرلمان في الدورة المقبلة
عادل مراد/ انا لا علم لي بهذه لانباء ومصادرها ، لكني لا امانع في تمثيل الاتحاد الوطني في بغداد خصوصا وان تمثيل الكرد في بغداد ضعف بعد مرض مام جلال، والكرد الان يفتقرون الى تمثيل قوي كما يجب ان يكون في العاصمة بغداد وانا اعتب على ممثلينا في مجلس النواب الذين فشلوا في تمثيل رأي الشارع الكردي سوى عدد قليل منهم ( امثال الاطالباني وخالد شواني وبرهان محمد وحسن جهاد) ودليل ضعف الكرد في بغداد هو فرض قانون الانتخابات وفشل النواب الكرد في اقرار كوتا للكورد الفيليين وغيرهم من الاقليات الكردية الدينية.
الاوضاع الان تتجه الى ان يكون الاتحاد الوطني مشاركا في حكومة الاقليم المقبلة ماهي شروطكم للمشاركة في الحكومة المقبلة
عادل مراد/ انا كان لي موقف واضح بهذا الخصوص ودعوت الى تشكيل حكومة شراكة حقيقية تشمل الاتحاد الوطني والاخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني والمعارضة وخصوصا حركة التغيير ، ولا اعتقد بان مشاركة الجميع وعدم وجود معارضة سيضعف شكل الحراك السياسي في الاقليم، لان شكل الحكومة يرسمها عدد الاصوات وعدد المقاعد ، واعتقد بان تفرد طرفين بتشكيل الحكومة سيجعلها ضعيفة كما ان على المعارضة ان تتحمل مسؤوليتها في الحكومة المقبلة كما فعلنا نحن.
كيف تنظر الى مطالبة حركة التغيير الداعية الى تغيير المناصب الادارية في محافظة السليمانية والحصول على منصب المحافظ
عادل مراد/ اعتقد بان حركة التغيير استعجلت في طرح هذا الموضوع خصوصا واننا الان نبحث عن تمتين وتقوية المشتركات بيننا وليس خلق ازمات جديدة، كما انني على معرفة جيدة بمحافظ السليمانية وهو شخصية جيدة ومهندس ناجح وتمكن من تنفيذ مهامه بشكل جيد ، واعتقد بان الموضوع لو يترك لتحدده انتخابات مجالس المحافظات التي لم يبق وقت طويل لاجرائها واذا ما حصلوا على الاكثرية التي تمكنوا من الحصول عليها فأن المنصب سيكون من نصيبهم لامحالة .

التعليقات