الأونروا تطالب بإتاحة المجال لها للتدخل الإنساني في اليرموك

رام الله - دنيا الوطن

تشعر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) بالقلق المتزايد حيال استمرار منع سبل الوصول للمساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها المدنيون الفلسطينيون في اليرموك حاجة ماسة. إن السلطات السورية وكافة الأطراف المعنية تملك السلطة للسماح للأونروا بتقديم المساعدة الإنسانية بسلام في اليرموك وذلك من أجل تخفيف المعاناة الحادة التي يعاني منها المدنيون الفلسطينيون هناك؛ وعلى تلك السلطات أن تمارس سلطتها هذه من أجل الإنسانية.

ومنذ تموز من هذا العام، وعلى الرغم من المناشدات العديدة التي أطلقتها الأونروا والجهود التي بذلتها، لم يحظى المدنيون الفلسطينيون وغيرهم ممن بقوا في اليرموك بحرية الحركة أو بسبل الوصول للمساعدات الإنسانية، أو بالقليل منها. وكانت عاقبة ذلك وخيمة على صعيد الوضع الإنساني: فبالإضافة إلى مواجهة الموت والتعرض للإصابات الخطيرة جراء النزاع المسلح، فإن السكان المدنيين في اليرموك معرضون أيضا للصدمات النفسية وسوء التغذية ونقص الرعاية الصحية.

وينبغي على السلطات السورية وكافة الأطراف أن يظهروا رغبتهم باتخاذ خطوات لتجنب المعاناة البشرية وأن يظهروا بأنهم قادرين على الوفاء بالتزاماتهم القانونية بحماية المدنيين. ويمكن لهذا أن يتحقق من خلال السماح للأونروا بالوصول الآمن لخدمة المدنيين الفلسطينيين داخل اليرموك.

إن مناشدات الأونروا المتعلقة باليرموك تتسق مع البيان الرئاسي لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بخصوص الوضع الإنساني في سورية والذي تم تبنيه في الثاني من تشرين الأول 2013. ومن جملة بنود أخرى، يدعو هذا البيان كافة الأطراف إلى المنح الكامل لسبل الوصول الإنساني وإلى التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.

وبإلحاح متجدد، فإن الأونروا تناشد أيضا كافة أطراف النزاع والمجتمع الدولي بالقيام بحل النزاع في سورية من خلال عملية سلمية تشتمل على الوساطة والحوار.

معلومات عامة
قبيل النزاع المسلح في سورية، كانت منطقة اليرموك، وهي ضاحية تقع جنوب مدينة دمشق، تأوي أكثر من 160,000 لاجئ من فلسطين. وفي كانون الأول 2012، وفي الأشهر التي تلت ذلك، تسبب النزاع المسلح بقيام ما لا يقل عن 140,000 لاجئ فلسطيني بالفرار من منازلهم في اليرموك، وذلك في الوقت الذي قامت فيه جماعات المعارضة بتأسيس وجود لها في المنطقة فيما تسيطر القوات الحكومية على محيط تلك المنطقة. وفي الفترة الواقعة بين كانون الأول 2012 وحزيران 2013، كان لا يزال بمقدور المدنيين الوصول للمساعدات التي تقدمها الأونروا في بوابة الزاهرة التي توصل إلى اليرموك. وعلى أية حال، ومنذ منتصف تموز 2013، حوصر لاجئو فلسطين في المنطقة وأصبحت سبل الوصول وحرية الحركة معدومة أو مفقودة.

وعلى الرغم من التحديات الجسيمة، لا تزال الأونروا مستمرة بتوفير المساعدة لحوالي 420,000 لاجئ فلسطيني في سورية من خلال تقديم الرعاية الصحية والتعليم الأساسي والمساعدات النقدية والغذائية والدعم النفسي الاجتماعي وسبل الوصول إلى الإقراض الصغير وغير ذلك من الخدمات الإنسانية.

التعليقات