شاهد بالصور : معبر كرم ابو سالم .. شريان حياة للغزيين .. نظمي مهنا:ننتظر رد الجانب الاسرائيلي بخصوص الاسمنت
غزة- خاص دنيا الوطن - نور الدين الغلبان
عندما تولّي وجهك شطر جنوب القطاع وخصوصا رفح , ما تلبث أن ترى قبلة قطاع غزة التجارية التي تعتبر المنفذ الوحيد الذي يضخ شريانه لسكان القطاع بعد إغلاق الأنفاق وانتهاء العصر الذهبي الذي شهده القطاع خلال حكم محمد مرسي , وما أن يتم إيقافه أو تعطيله من قبل الجانب الاسرائيلي بسبب حجج وذرائع أمنية حتي يدخل الشلل التام أرجاء القطاع , وتبدأ المعاناة تضرب جميع الشرائح وبدون استثناء , فالطفل والعامل والمزارع والمريض والموظف وغيرهم من الطبقات سواء .
فمع هدير صوت الشاحنات علي طول شارع صلاح الدين الواصل من رفح جنوبا حتي بيت حانون شمالايتحدث نظمي مهنا مدير عام المعابر في السلطة الفلسطينية "لدنيا الوطن" أن عملية إدخال البضائع للقطاع تتم بالتنسيق مع لجنة إدخال البضائع في غزة التي تتبع لهيئة المعابر في رام الله , مبينا أن اللجنة تقوم بتجميع كل الاوراق اللازمة من التجار مرفقاً معها رقم الشاحنة الاسرائيلية والشاحن الاسرائيلي والشركة الاسرائيلية الناقلة.
وتابع مهنا " تقوم اللجنة بإرسال الكشوفات الخاصة لدينا لعرضها علي الجانب الاسرائيلي , الذي بدوره يوافق أو يرفض الطلبات المقدمة اليه من طرفنا".
وأشار مهنا إلي وجود ضغوطات واتصالات متسمرة ومباشرة مع الجانب الاسرائيلي فيما يتعلق بعودة إدخال مواد البناء لقطاع غزة , لافتاً أن الطرف الفلسطيني بصدد انتظار رد من الجانب الاسرائيلي بهذا الخصوص.
وبحسب مهنا فإنه لم تكن توجد معوقات من الجانب الاسرائيلي أثناء عملية التنسيق , فقد تم التوصل إلي اتفاق مع اسرائيل لإدخال مواد البناء في منتصف شهر اكتوبر , ووصلت حجم الواردات عبر كرم أبو سالم إلي حوالي 450 شاحنة , مستدركا أنه ومع اكتشاف نفق خانيونس أوقف الاحتلال إدخال جميع مواد البناء بحجة استخدامها في حفر وتشييد الانفاق , الأمر الذي يعطل الكثير من الايدي العاملة.
من جانبه يسرد تفاصيل حكاية عمل المعبر الرائد منير الغلبان مدير معبر كرم أبو سالم من جهة حكومة غزة قائلا :" يعمل المعبر التجاري من الساعة السابعة صباحا عندما يدخل عمال شركة شحيبر, وهي الشركة المتوكلة بنقل البضائع من الطرف الاسرائيلي الذي يبعد عن أماكن تواجد ادارة المعبر الفلسطينية ما يزيد عن ثلاثة كيلو مترات، ويمنع الاحتلال غير سائقي شاحنات الشركة من الاقتراب منه".
ويتابع :"عندما تبدأ الساعة الثامنة تصل شركات النقل برفقة سائقي الشاحنات بوابة المعبر للحصول على "كرت أصفر" من شرطة المعبر مدون فيه رقم دخول الشاحنة وتفاصيل مهمتها " , موضحا أنه وفي رحلة العودة من المعبر يتم اخضاع الشاحنات لعمليات التفتيش , ومن ثم يمنحهم موظف الجمارك إذنا بالخروج , وبعدها يتجه السائقون لمندوبي الوزارات المختلفة علي المعبر لمراقبة السلع كل حسب تخصصه.
وتخضع الشاحنات لفحص أمني في الصباح لحظة دخولها المعبر , ويتم تفتيش حمولتها عند العودة خوفا من وجود مخدرات أو أسلحة أو ممنوعات أو متفجرات وما شابه ذلك.
معبر جديد
وصرح الغلبان "لدينا الوطن" أن مجلس الوزراء في غزة يعكف علي توفير قطعة أرض شرقي المعبر الحالي بمساحة خمسون دونما, لإنشاء معبر جديد يستطيع استيعاب الطاقة التشغيلية للمعبر,وذلك بسبب ضيق مساحة المعبر الحالي التي تبلغ سبعة دونمات.
وتجري الاجراءات لتسليم قطعة الأرض لمقاول المشروع , الذي تبلغ تكلفته حوالي ثمانية ملايين دولار.
ويؤثر إغلاق المعبر على سكان القطاع بشكل كبير بسبب اعتماده كليا على الخارج , وبالتالي فإن أي نقص في المواد الصناعية أو الأدوية ستعود بالسلب علي القطاع .
وأرجع الغلبان إلي أن السبب في ارتفاع الوتيرة التشغيلية للمعبر بعد فترة طويلة من الحصار يعود إلي الضغوطات الأوروبية المتكررة التي فرضت علي الاحتلال , مشيرا إلي أن قضية سفينة مرمرة التركية قد جذبت الرأي العام العالمي لصالح سكان القطاع, الأمر الذي حذا بالجانب الاسرائيلي السماح بإدخال عدد من الأصناف التي كانت محظورة من قبل الحادثة , مثل : ادخال لوازم البناء والأحذية وغيرها .
وأكد علي ان السبب الأهم في زيادة ادخال الشاحنات عبر المعبر إلي جانب الضغوطات الاوروبية هو إغلاق الاحتلال لجميع المنافذ التجارية المؤدية للقطاع.
وكان معبر كرم أبو سالم يعمل بطاقة استيعابية لا تتجاوز 170 شاحنة قبل إغلاق المعابر , إلي أن وصلت في فترة من الفترات إلي 450 شاحنة .
في حين يحيط بقطاع غزة 4 معابر تجارية وهي ( معبر كارني المختص بإدخال الأعلاف والحبوب والألبان , ومعبر ناحل العوز المختص بإدخال المحروقات , ومعبر صوفا المختص بإدخال الحصمة ومواد البناء , ومعبر كرم أبو سالم وهو المعبر المختص بالحركة التجارية للقطاع بعد إغلاق جميع المعابر سالفة الذكر).
معيقات وتحديات
وقال الغلبان أن الإغلاقات المستمرة والمتعمدة للمعبر من قبل الجانب الاسرائيلي هي من أكبر التحديات والمعيقات التي تواجه عمل المعبر , مؤكدا أن اسرائيل تتذرع بالوضع الأمني من أجل إغلاق المعبر والضغط علي حكومة غزة.
وأضاف إلي أن ضغوط المعبر أصبحت كبيرة خاصة مع إغلاق المعابر الأخرى , مما يزيد الحاجة لعدد كافِ من العاملين , وشدد علي ضرورة الإسراع بتوسعة المعبر حتي يستطيع العمل بالشكل المطلوب منه.
بينما يشتكي أبو أحمد الشرافي صاحب احدي شركات النقل التي تعمل داخل معبر كرم ابو سالم من الاجراءات الامنية المعقدة في عمل المعبر على الطرف الاسرائيلي، مما يزيد من ساعات الانتظار في ظل افتقاره للخدمات.
مضيفا أن التاجر يواجه مضايقات وعراقيل كبيرة من قبل الجانب الاسرائيلي تتمثل بإدخال جزء من البضائع عند وصولها إلي المعبر وإرجاع جزء آخر.
وأشار الشرافي إلي أن إلزام الجانب الإسرائيلي لسائقي الشاحنات بتحميل نوع معين من البضائع في كل شحنة أدى إلى زيادة كلفة الشحن التي يتحملها المُصدر المحلي، إضافة إلى الإجراءات الإسرائيلية غير المبررة المتبعة في تفتيش وفحص المنتجات المصدرة وتكرار عملية تنزيلها وتحميلها .
ولفت الشرافي إلي أن مشكلة الوقود تعد من أكبر المشاكل التي تواجه شركات النقل , خصوصا بعد إغلاق الجانب المصري للأنفاق .
وشدد الشرافي علي أن التسعيرة الحالية للسولار الاسرائيلي ارتفعت الي ما نسبته 70% من سعر السولار المصري , الامر الذي ينعكس سلبا علي الناقل , منوهاً إلي ان المعبر يفتقر إلي العديد من الخدمات المهمة مثل : الحمامات والمصلي والاستراحة للعاملين.
وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد قال في بيان له إن قرار إغلاق كل من معبر المنطار وناحل عوز وصوفا سابقا يدل على سعي الاحتلال لتشديد الحصار ومواصلة تدمير اقتصاد قطاع غزة,محذراً من عواقب ذلك على تدفق السلع والحاجات الأساسية لسكان القطاع المدنيين.












عندما تولّي وجهك شطر جنوب القطاع وخصوصا رفح , ما تلبث أن ترى قبلة قطاع غزة التجارية التي تعتبر المنفذ الوحيد الذي يضخ شريانه لسكان القطاع بعد إغلاق الأنفاق وانتهاء العصر الذهبي الذي شهده القطاع خلال حكم محمد مرسي , وما أن يتم إيقافه أو تعطيله من قبل الجانب الاسرائيلي بسبب حجج وذرائع أمنية حتي يدخل الشلل التام أرجاء القطاع , وتبدأ المعاناة تضرب جميع الشرائح وبدون استثناء , فالطفل والعامل والمزارع والمريض والموظف وغيرهم من الطبقات سواء .
فمع هدير صوت الشاحنات علي طول شارع صلاح الدين الواصل من رفح جنوبا حتي بيت حانون شمالايتحدث نظمي مهنا مدير عام المعابر في السلطة الفلسطينية "لدنيا الوطن" أن عملية إدخال البضائع للقطاع تتم بالتنسيق مع لجنة إدخال البضائع في غزة التي تتبع لهيئة المعابر في رام الله , مبينا أن اللجنة تقوم بتجميع كل الاوراق اللازمة من التجار مرفقاً معها رقم الشاحنة الاسرائيلية والشاحن الاسرائيلي والشركة الاسرائيلية الناقلة.
وتابع مهنا " تقوم اللجنة بإرسال الكشوفات الخاصة لدينا لعرضها علي الجانب الاسرائيلي , الذي بدوره يوافق أو يرفض الطلبات المقدمة اليه من طرفنا".
وأشار مهنا إلي وجود ضغوطات واتصالات متسمرة ومباشرة مع الجانب الاسرائيلي فيما يتعلق بعودة إدخال مواد البناء لقطاع غزة , لافتاً أن الطرف الفلسطيني بصدد انتظار رد من الجانب الاسرائيلي بهذا الخصوص.
وبحسب مهنا فإنه لم تكن توجد معوقات من الجانب الاسرائيلي أثناء عملية التنسيق , فقد تم التوصل إلي اتفاق مع اسرائيل لإدخال مواد البناء في منتصف شهر اكتوبر , ووصلت حجم الواردات عبر كرم أبو سالم إلي حوالي 450 شاحنة , مستدركا أنه ومع اكتشاف نفق خانيونس أوقف الاحتلال إدخال جميع مواد البناء بحجة استخدامها في حفر وتشييد الانفاق , الأمر الذي يعطل الكثير من الايدي العاملة.
من جانبه يسرد تفاصيل حكاية عمل المعبر الرائد منير الغلبان مدير معبر كرم أبو سالم من جهة حكومة غزة قائلا :" يعمل المعبر التجاري من الساعة السابعة صباحا عندما يدخل عمال شركة شحيبر, وهي الشركة المتوكلة بنقل البضائع من الطرف الاسرائيلي الذي يبعد عن أماكن تواجد ادارة المعبر الفلسطينية ما يزيد عن ثلاثة كيلو مترات، ويمنع الاحتلال غير سائقي شاحنات الشركة من الاقتراب منه".
ويتابع :"عندما تبدأ الساعة الثامنة تصل شركات النقل برفقة سائقي الشاحنات بوابة المعبر للحصول على "كرت أصفر" من شرطة المعبر مدون فيه رقم دخول الشاحنة وتفاصيل مهمتها " , موضحا أنه وفي رحلة العودة من المعبر يتم اخضاع الشاحنات لعمليات التفتيش , ومن ثم يمنحهم موظف الجمارك إذنا بالخروج , وبعدها يتجه السائقون لمندوبي الوزارات المختلفة علي المعبر لمراقبة السلع كل حسب تخصصه.
وتخضع الشاحنات لفحص أمني في الصباح لحظة دخولها المعبر , ويتم تفتيش حمولتها عند العودة خوفا من وجود مخدرات أو أسلحة أو ممنوعات أو متفجرات وما شابه ذلك.
معبر جديد
وصرح الغلبان "لدينا الوطن" أن مجلس الوزراء في غزة يعكف علي توفير قطعة أرض شرقي المعبر الحالي بمساحة خمسون دونما, لإنشاء معبر جديد يستطيع استيعاب الطاقة التشغيلية للمعبر,وذلك بسبب ضيق مساحة المعبر الحالي التي تبلغ سبعة دونمات.
وتجري الاجراءات لتسليم قطعة الأرض لمقاول المشروع , الذي تبلغ تكلفته حوالي ثمانية ملايين دولار.
ويؤثر إغلاق المعبر على سكان القطاع بشكل كبير بسبب اعتماده كليا على الخارج , وبالتالي فإن أي نقص في المواد الصناعية أو الأدوية ستعود بالسلب علي القطاع .
وأرجع الغلبان إلي أن السبب في ارتفاع الوتيرة التشغيلية للمعبر بعد فترة طويلة من الحصار يعود إلي الضغوطات الأوروبية المتكررة التي فرضت علي الاحتلال , مشيرا إلي أن قضية سفينة مرمرة التركية قد جذبت الرأي العام العالمي لصالح سكان القطاع, الأمر الذي حذا بالجانب الاسرائيلي السماح بإدخال عدد من الأصناف التي كانت محظورة من قبل الحادثة , مثل : ادخال لوازم البناء والأحذية وغيرها .
وأكد علي ان السبب الأهم في زيادة ادخال الشاحنات عبر المعبر إلي جانب الضغوطات الاوروبية هو إغلاق الاحتلال لجميع المنافذ التجارية المؤدية للقطاع.
وكان معبر كرم أبو سالم يعمل بطاقة استيعابية لا تتجاوز 170 شاحنة قبل إغلاق المعابر , إلي أن وصلت في فترة من الفترات إلي 450 شاحنة .
في حين يحيط بقطاع غزة 4 معابر تجارية وهي ( معبر كارني المختص بإدخال الأعلاف والحبوب والألبان , ومعبر ناحل العوز المختص بإدخال المحروقات , ومعبر صوفا المختص بإدخال الحصمة ومواد البناء , ومعبر كرم أبو سالم وهو المعبر المختص بالحركة التجارية للقطاع بعد إغلاق جميع المعابر سالفة الذكر).
معيقات وتحديات
وقال الغلبان أن الإغلاقات المستمرة والمتعمدة للمعبر من قبل الجانب الاسرائيلي هي من أكبر التحديات والمعيقات التي تواجه عمل المعبر , مؤكدا أن اسرائيل تتذرع بالوضع الأمني من أجل إغلاق المعبر والضغط علي حكومة غزة.
وأضاف إلي أن ضغوط المعبر أصبحت كبيرة خاصة مع إغلاق المعابر الأخرى , مما يزيد الحاجة لعدد كافِ من العاملين , وشدد علي ضرورة الإسراع بتوسعة المعبر حتي يستطيع العمل بالشكل المطلوب منه.
بينما يشتكي أبو أحمد الشرافي صاحب احدي شركات النقل التي تعمل داخل معبر كرم ابو سالم من الاجراءات الامنية المعقدة في عمل المعبر على الطرف الاسرائيلي، مما يزيد من ساعات الانتظار في ظل افتقاره للخدمات.
مضيفا أن التاجر يواجه مضايقات وعراقيل كبيرة من قبل الجانب الاسرائيلي تتمثل بإدخال جزء من البضائع عند وصولها إلي المعبر وإرجاع جزء آخر.
وأشار الشرافي إلي أن إلزام الجانب الإسرائيلي لسائقي الشاحنات بتحميل نوع معين من البضائع في كل شحنة أدى إلى زيادة كلفة الشحن التي يتحملها المُصدر المحلي، إضافة إلى الإجراءات الإسرائيلية غير المبررة المتبعة في تفتيش وفحص المنتجات المصدرة وتكرار عملية تنزيلها وتحميلها .
ولفت الشرافي إلي أن مشكلة الوقود تعد من أكبر المشاكل التي تواجه شركات النقل , خصوصا بعد إغلاق الجانب المصري للأنفاق .
وشدد الشرافي علي أن التسعيرة الحالية للسولار الاسرائيلي ارتفعت الي ما نسبته 70% من سعر السولار المصري , الامر الذي ينعكس سلبا علي الناقل , منوهاً إلي ان المعبر يفتقر إلي العديد من الخدمات المهمة مثل : الحمامات والمصلي والاستراحة للعاملين.
وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد قال في بيان له إن قرار إغلاق كل من معبر المنطار وناحل عوز وصوفا سابقا يدل على سعي الاحتلال لتشديد الحصار ومواصلة تدمير اقتصاد قطاع غزة,محذراً من عواقب ذلك على تدفق السلع والحاجات الأساسية لسكان القطاع المدنيين.













التعليقات