تعليم مرتبط بالثقافة المحلية الإماراتية والتربية الإسلامية ضمن برنامج تدريبي للمعلمين في مدرسة دار المعرفة

رام الله - دنيا الوطن
تمكنت مدرسة دار المعرفة، ومقرها دبي، من التغلب على التحدي الذي تواجهه المدارس في هذه الإمارة ذات الطابع العالمي، وذلك من خلال سعيها للمحافظة على التقاليد والثقافة والتراث التي تتميز بها دولة الإمارات. وغالباً ما يساهم الاعتماد على أساليب التعليم الدولية واستخدام مناهج التعليم العالمية، بالإضافة إلى وجود طلبة من جنسيات مختلفة، في التأثير بشكل سلبي على فهم المعلمين والطلاب على حد سواء لثقافة الدولة والتعرف على تاريخها وبيئتها بشكل مناسب.

وتعتمد مدرسة دار المعرفة التي تقع في منطقة مردف، والتي سبق لها أن حصلت على اعتماد البكالوريا الدولية، على تقديم المنهاجين الدولي والعربي، مع تركيز اهتمامها على التعليم الإسلامي، والثقافة، والتراث المحليين.

وبهدف تعزيز دور البكالوريا الدولية التي تساهم في تحفيز الطلاب على التفكير المستقل وتنمية الهوية الفردية، فقد فوضت مدرسة دار المعرفة مجموعة رازي للتعليم، ومقرها الإمارات، لتولي تدريب جميع المدرسين المواطنين والوافدين، وتعزيز الروابط الوثيقة مع الطلبة.

وتهدف المدرسة إلى بلوغ مطامح وزارة التعليم ومعايير هيئة المعرفة والتنمية البشرية ومجلس أبوظبي للتعليم من خلال التأكيد على أسس مختلفة ومنها أنه بقدر ما يكون التعليم مرتبطاً بالثقافة، سيكون الطلبة منخرطين في العملية التعليمية ويحققون نتائج أفضل على المستوى الأكاديمي. وثانياً كلما زادت معرفة المعلمين الوافدين بالثقافة والتراث المحليين، سيكون عطاؤهم أفضل، وأخيراً كلما زادت مشاركة الطلبة في العملية التعليمية، سيشعر أولياء الأمور بمزيد من الرضى فيما يتعلق باستثمارهم في التعليم.

وتؤكد شيرين الخضري، مديرة مدرسة دار المعرفة أن النتائج التي تحققت بعد مرور ثلاثة أشهر من البرنامج الذي سيستمر لمدة عام كامل أكثر من ممتازة: "تتلخص مهمتنا ورؤيتنا في إعداد المتعلمين المدركين لثقافتهم وهويتهم والمستعدين للانضمام إلى العالم. ولتحقيق ذلك يتوجب على المعلمين أن يكونوا واثقين، وممارسين، ومبدعين، وقادرين على تعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية بالاعتماد على أفضل الممارسات وأصول التدريس الحديثة".

"لقد تولت مجموعة رازي للتعليم مهمة تدريب طواقم تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية لتوفر التعليم للطلبة بالاعتماد على أفضل الممارسات".

"كما تعمل مجموعة رازي على تدريب طواقم المدرسين الوافدين غير المسلمين حول كيفية ربط التعليم في كافة المواد بالثقافة والتراث الوطنيين وربطه بالتعليم الإسلامي".

 

ولم يقتصر دور التدريب على رفع معايير التعليم في المدرسة، فقد ساهم أيضاً في ترسيخ الاحترام المتبادل والتفاهم بين كل من له علاقة بمدرسة دار المعرفة من معلمين وإداريين وأولياء أمور وطلبة".

بدوره صرح الدكتور نديم ميمون، مدير التعليم في مجموعة رازي للتعليم بقوله: "يساهم البرنامج الذي سيستمر على مدار عام كامل في وضع أسس التعليم المرتبط بالثقافة، الأمر الذي يحظى بأهمية بالغة في دولة الإمارات العربية المتحدة".

"ويساهم وجود أساس متين لهذا التوجه في تعزيز طموحات التعليم الوطنية من خلال إعداد الطلبة لأساليب التعليم في القرن الحادي والعشرين، والتي تقوم على التعاون وطرح الاستفسارات والتجارب السابقة".

"تنظم بعض المدارس ورشات عمل حول ثقافة التعليم في دولة الإمارات، ولكن مدرسة دار المعرفة تعتمد توجهاً آخر في المنطقة يقوم على التأكيد على أهمية الثقافة والتراث المحليين ليحافظ الطلبة على انتمائهم وهويتهم".

"يقوم أسلوب التعليم على معرفة الطالب لقدراته الشخصية، واطلاعه على التراث والثقافة اللذين تتميز بهما دولة الإمارات بطريقة تساهم في تعريفه بالعالم المحيط به. يساهم البرنامج الذي نعتمده في إعداد المعلمين لتعليم الطلبة على اكتساب القيم، والانفتاح على الآخرين، والوعي الثقافي، والجمع ما بين الاعتزاز بالثقافة المحلية وإدراك التنوع المحيط بهم".

وأضاف بقوله: "أخبرنا أعضاء الطاقم التدريسي والإداري في مدرسة دار المعرفة أنهم سيلاحظون نتائج هذا البرنامج في صفوف التدريس، وأن الطلبة سيتجاوبون بشكل جيد لأساليب التدريس الجديدة، كما أضحى المعلمون أكثر ثقة فيما يتعلق بمواجهة الاحتياجات الثقافية الخاصة".

التعليقات