الأمم المتحدة من المساعدات إلى اللعب بالمشاعر الإنسانية

رام الله - دنيا الوطن

اتخذ مجلس الأمن بداية الشهر العاشر من العام الجاري قراراً يدعو إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية فوراً للمناطق التي تحتاج لمساعدات في سورية, منذ تلك الفترة دخلت فرق مكتب
المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى سورية, بينما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي انتهاء مهمتها بشكل رسمي في مناطق مختلفة من سورية بعد أن فشلت بإيصال المساعدات الإنسانية لتلك المناطق وأصدرت بيانات علقت على كل الأطراف بما فيها الشعب فشلها وضعفها في إتمام مهامها.

استطاعت المساعدات الإنسانية المدارة عن طريق مكتب 
"الأوتشا" أن تصل لعدة مناطق في سورية ولم تكن المشكلة الأساسية بالكميات التي وصلت أو نوع المساعدات بل بتنسيقها مع النظام بشكل أساسي في انطلاقها وعودتها وقوائمها ودخولها على الرغم من أن هذه المساعدات موجهة في الغالب لمناطق يسيطر عليها الثوار, إلا أنه جرى تجاهلهم تجاهلاً واضحاً ومتعمداً, وتم
تجاهل كل تلك الدعوات المتكررة لإغاثة الآلاف من المعذبين في مناطق على شفير الموت لم يوافق النظام على السماح بعبور المساعدات إليها ولم تمارس تلك المنظمات الضغط الكافي واللازم لإدخالها.

لقد كان قرار مجلس الأمن على طاولة النظام يُقبّل يده صباح مساء, ويمارس عليه جميع أنواع التعديلات دون إشعاره
بأي نوع من الضغط, في حين أن صواريخ "التوماهوك" كانت قبل أيام تكاد تطير فوق رأسه لتجبره على تسليم السلاح الكيماوي.

لقد أصدر أهالي حمص وريف دمشق ومؤسساتهم العسكرية والثورية  –على سبيل المثال- عشرات نداءات الاستغاثة و تصريحات التعاون والحماية والتنسيق, وأعلنوا عن
رغبتهم الصادقة -مرات ومرات- بالتعاون مع مؤسسات الأمم المتحدة ومختلف المؤسسات الإنسانية, لكن تلك المؤسسات اكتفت بالاتصال من أجل الاستفسار عن الأوضاع تارةً, والسؤال عن التغيرات العسكرية الحاصلة تارةً أخرى, وعن أعداد الأطفال الذين يموتون في أحسن الأحوال, وأخيراً عن رغبة هؤلاء الثوار بالتعاون مع النظام أو الذهاب إلى جنيف2!, وكأنها تقول المساعدات مقابل جنيف!.


التعليقات