الشيوخي يدعو إلى مقاضاة الشركات الأجنبية والإسرائيلية التي تتعامل مع المستوطنات في المحاكم الدولية

الخليل - دنيا الوطن
دعا رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني المهندس عزمي الشيوخي  إلى مقاضاة الشركات الأجنبية والإسرائيلية التي تتعامل مع المستوطنات في محاكم الجرائم والجنايات الدولية . تصريح الشيوخي جاء خلال اجتماعه بالمقر الرئيسي للاتحاد بالخليل مع عدد من متطوعي جمعيات حماية المستهلك لمحافظات القدس و الخليل وبيت لحم وأريحا وطوباس وسلفيت وجنين .

وأوضح في اللقاء أن المستوطنات غير شرعية ويتنافى وجودها فوق أرضنا  المحتلة مع كافة الشرائع والأديان ومع كافة المواثيق والأعراف والقوانين  الدولية وحقوق الإنسان.

وأكد الشيوخي في سياق حديثه على ان كل من يدعم ويساعد المستوطنات على استمرار بقائها فوق أرضنا ويشرع وجودها من
خلال تقديم أي دعم وأي سلع وخدمات للمستوطنات والمستوطنين يكون قد ارتكب  جريمة بحق شعبنا وأرضنا تعاقب عليها كافة القوانين المحلية والدولية .

واعتبر الشيوخي كل من يتعامل مع المستوطنات خائن للأوطان وللمبادئ وللعقائد وللمقدسات وللإنسانية جمعاء .
وأضاف إن الملاحقة القانونية والقضائية في المحافل والمحاكم الدولية  للشركات الأجنبية والإسرائيلية التي تتعامل مع المستوطنات تساهم في وقف  الظلم عن شعبنا وتساهم في رفع الشرعية عن وجود المستوطنات لعزلها  ومحاصرتها على طريق ازالت وكنس الاستيطان من فوق أراضي دولتنا الفلسطينية
المحتلة عام 67 وبعاصمتها القدس .

وبين الشيوخي ان قانون مكافحة بضائع  وخدمات المستوطنات يشمل كل الشركات التي تتعامل مع المستوطنات سواء كانت فلسطينية او إسرائيلية أو أجنبية واعتبر القانون هذه الشركات مخافة للقانون ويجب مقاطعتها وعدم التعامل معها وكل من يتعامل معها يعتبر يتعامل مع  المستوطنات .

وطالب رئيس الاتحاد كافة الجهات و المؤسسات والجمعيات
وخصوصا الحقوقية والإعلامية المحلية والأجنبية الى ملاحقة الأشخاص  والشركات الأجنبية والإسرائيلية التي تقدم السلع والخدمات للمستوطنات لمحاكمتها لدى المحاكم المختصة . وأكد الشيوخي على ضرورة تفعيل تطبيق قانون مكافحة بضائع وخدمات المستوطنات وخصوصا في الشق الخاص بالخدمات
وشركات المقاولات التي تبني وتقيم المستوطنات . وثمن الشيوخي باسم جمعيات حماية المستهلك توجهات وجهود القيادة السياسية لشعبنا وعلى راسها  الرئيس المنتخب محمود عباس أبو مازن في إنجاح حملات المقاطعة لبضائع وخدمات المستوطنات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي . مشيدا بدول  الاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا وأمريكيا ألاتينية والدينمرك والاشتراكية
الدولية وبجميع الدول التي أعلنت مقاطعتها لبضائع وخدمات المستوطنات مع  مطلع عام 2014 والتي أوقفت كل أشكال الدعم والتعامل مع المستوطنات المقامة  فوق أراضنا المحتلة عام 67 .

ودعا الشيوخي وزير الاقتصاد الدكتور جواد ناجي الى ضرورة انعقاد المجلس الفلسطيني لحماية المستهلك بأسرع وقت من
اجل عمل التدابير ألازمة لاستمرار وتفعيل حملات مقاطعة بضائع وخدمات  المستوطنان رسميا وأهليا وشعبيا محليا وخارجيا وان لا تكون الحملات  موسمية ومن اجل معالجة بعض الثغرات لقانون مكافحة بضائع المستوطنات ومن  اجل تصويب وتوسيع عمل ودعم كافة جمعيات حماية المستهلك و الفرق الرقابية
والتنفيذية لكافة جهات الاختصاص للقيام بواجبها .

وأفاد الشيوخي أن  اتحاد جمعيات حماية المستهلك سيقوم على تنظيم وجود بنك معلومات حول كل ما له علاقة ببضائع وخدمات المستوطنات ليشمل جميع الشركات والأشخاص الذين يتعاملون مع المستوطنات محليا وخارجيا وجميع أصناف البضائع والخدمات في  المستوطنات . مشيرا إلى قيام الشركات الاستيطانية الاقتصادية بتغيير  شهادة بلد المنشأ للسلع وتحويلها إلى مناطق في داخل الخط الأخضر من اجل  التحايل على الجهات الرقابية والتنفيذية في المناطق الفلسطينية ولدى الدول
الأجنبية لترويج بضائع المستوطنات على أنها بضائع اسرائيلية .

وشدد على ضرورة تكامل وتعاون وتظافر جميع الجهود الرسمية والأمنية والشرطية  والأهلية والوطنية والشعبية والقطاع الخاص والتوحد والتلاحم لمواجهة  المعركة الاقتصادية التي تنطلق من المستوطنات بهدف سرقة أرضنا تسميمنا  وقتلنا وتدمير اقتصادنا وترحيلنا برعاية وحماية الحكومة الإسرائيلية وجيش
الاحتلال .

وتساءل الشيوخي أين ذهب صندوق الكرامة ومن المدافع عن
كرامتنا ومن الحامي لحقوقنا ولأرضنا ولاقتصادنا وما هي البرامج العملية  التي تحمي الاقتصاد والمستهلك والحقوق في ظل عدم تقديم الدعم الحكومي ألازم لجمعيات حماية المستهلك للقيام بدورها أم انه لا توجد إرادة لدى وزير  الاقتصاد الحالي كما السابق لتفعيل دور جمعيات حماية المستهلك لتقوم  بدورها كسلطة خامسة تتوب عن جمهور المستهلكين في الحفاظ على حقوقهم
المهدورة باستمرار . وطالب الشيوخي رئيس الاتحاد العربي لحماية  المستهلك الدكتور محمد عبيدات ورئيس الاتحاد الدولي لحماية المستهلك وكافة  جمعيات حماية المستهلك العربية والأجنبية زيارة فلسطين للاطلاع على  الانتهاكات الاحتلالية البئية والصحية والاقتصادية الاستيطانية على ارض  الواقع ومؤكدا على ضرورة اتخاذهم موقف واضح ضد بضائع وخدمات المستوطنات  دعما للمستهلك الفلسطيني الصامد المرابط في وطنه ودعما لحقه في أرضه  وممتلكاته ومقدساته ومقدراته وصيانة لحقوقه الوطنية والإنسانية والتاريخية  وحماية لمكتسباته وانجازاته وتعزيزا لصموده ولاقتصاده الوطني المقاوم في
مواجهة الاحتلال والاستيطان والأسلاك الشائكة وجدار الفصل العنصري .

التعليقات