مجمع غوش عتصيون الاستيطاني.. صواريخ القسام حطّت هنا
القدس - دنيا الوطن
إنها "القدس الكبرى" وبوابتها الجنوبية، هكذا أسماها رئيس وزراء الكيان الصهيوني "نتنياهو" يوم أن قَدِمَ إلى مجمع غوش عتصيون باعتباره جزءاً من مشروعه الاستيطاني الذي يقضم الأرض ويقتلع الشجر ولا يأبه لأحد، هناك على التلال تمتد مستوطناتها، تتمدد طولاً وعرضاً، تسمى زوراً وبهتاناً "عتصيون" و "أفرات".
كانت عقارب الساعة تدور ببطء، ما أن لبثت تتسارع مع ازدياد وتيرة التصعيد، دماء الجعبري ستحرق بلظاها المعتدين، وصمت القسام كان يترك الأفعال لأن تحكي وتروي حكايا العز فنطقت صواريخها وحلّقت في سماء الوطن السليب بلا هوادة أو وجل وأمست الكتائب تطارد المحتل في الأرض والسماء.
لم تمضِ ساعات على ارتكاب الكيان خطيئة الاغتيال التي أراد لها أن تكون عابرة وأن ينأى بنفسه عن تبعاتها، حتى جاءه الرد : حجارة السجيل. بدأت الصواريخ تتدحرج شيئاً فشيئاً، وحطّت رحالها مزمجرة في قلب الكيان وفي عاصمة الأرض المقدسة، كانت المرة الأولى التي تصل فيها صواريخ المقاومة تلك الأهداف بعد أن كانت حلماً يراود الفلسطيني المقهور الذي اعتاد أن يستقبل الصواريخ.
تطور لافت
كانت لحظة وصول الصواريخ إلى "مشروع القدس الكبرى" امتداداً من القدس إلى بيت لحم ووصولاً إلى تل أبيب نقطة فارقة ومحطة تحوّل كبيرة في سياق الصراع الممتد منذ عشرات السنين، وأحدثت رعباً كان يرى المحتل أنه بمنأى عنه، أعاد للفلسطينيين بهجتهم وأصبحوا يفخرون بتلك اللحظات وأصبحت محل فخر واعتزاز وحديث يتبادله الصغار والكبار، ولا زالت تلك الأحداث تراود ذاكرة الفلسطينيين في كل وقت وحين.
يوم للتاريخ
هكذا بدأ أحمد حديثه معنا حينما سألناه عن لحظة وقوع الصواريخ قريباً من قرية نحالين خلال حرب حجارة السجيل العام الماضي، كان ينتظر هذه اللحظة كثيراً كما كررها عدة مرات، ويضيف أحمد: "بمجرد سماعنا أصوات صفارات الإنذار هرعنا إلى أسطح المنازل تعلو وجوهنا البسمات وكانت فرحة عظيمة لم نتخيل أننا سنشهدها يوماً ما"، وما أن سقط الصاروخ الأول حتى بدأ التهليل والتكبير يعلو.
أما فارس وهو من سكان قرية الجبعة الواقعة بالقرب من مجمع غوش عتصيون الاستيطاني فقد استعاد معنا شريط الذكريات الحلوة لتلك اللحظات التاريخية فقد حاول الوصول إلى مكان سقوط الصاروخ قريباً من قريته، لكن جنود الاحتلال كانوا له بالمرصاد، وأردف قائلاً: "توجهنا مع عشرات الشبان من قرية صوريف المجاورة حيث شاهدنا سقوط الصاروخ في منطقة زراعية وحين اقتربنا من المكان منعنا الجنود من الاقتراب أكثر وبدأوا بملاحقتنا وتفريقنا من المكان". وكما هو الحال في قريتي الجبعة وصوريف كانت مدينة بيت لحم بأكملها والتي سُمع في أرجائها صفارات الإنذار تشتعل فرحاً بنصر المقاومة ونوعية عملياتها التي أحدثت الفرق وأوجدت توازناً معقولاً وفرضت واقعاً جديداً بات يخشاه العدو، آلاف المواطنين اعتلوا أسطح منازلهم وهم يسمعون صفارات الإنذار للمرة الأولى ويتكهنون بموقع سقوط الصواريخ بينما كان المستوطنون يفرون إلى عبّارات التصريف الصحي والملاجئ.
حتى الرمق الأخير
كانت مغتصبة عتصيون على موعد آخر مع صواريخ القسام وحتى الرمق الأخير من عمر حجارة السجيل، فكانت على موعد أخير قبل دخول التهدئة حيز التنفيذ في رسالة مفادها أن النهاية تفرضها زمجرة الصواريخ وهي التي تملك قرار البدء والانتهاء وأن النهاية مرحلية وإعداد والقادم أعظم.
إنها "القدس الكبرى" وبوابتها الجنوبية، هكذا أسماها رئيس وزراء الكيان الصهيوني "نتنياهو" يوم أن قَدِمَ إلى مجمع غوش عتصيون باعتباره جزءاً من مشروعه الاستيطاني الذي يقضم الأرض ويقتلع الشجر ولا يأبه لأحد، هناك على التلال تمتد مستوطناتها، تتمدد طولاً وعرضاً، تسمى زوراً وبهتاناً "عتصيون" و "أفرات".
كانت عقارب الساعة تدور ببطء، ما أن لبثت تتسارع مع ازدياد وتيرة التصعيد، دماء الجعبري ستحرق بلظاها المعتدين، وصمت القسام كان يترك الأفعال لأن تحكي وتروي حكايا العز فنطقت صواريخها وحلّقت في سماء الوطن السليب بلا هوادة أو وجل وأمست الكتائب تطارد المحتل في الأرض والسماء.
لم تمضِ ساعات على ارتكاب الكيان خطيئة الاغتيال التي أراد لها أن تكون عابرة وأن ينأى بنفسه عن تبعاتها، حتى جاءه الرد : حجارة السجيل. بدأت الصواريخ تتدحرج شيئاً فشيئاً، وحطّت رحالها مزمجرة في قلب الكيان وفي عاصمة الأرض المقدسة، كانت المرة الأولى التي تصل فيها صواريخ المقاومة تلك الأهداف بعد أن كانت حلماً يراود الفلسطيني المقهور الذي اعتاد أن يستقبل الصواريخ.
تطور لافت
كانت لحظة وصول الصواريخ إلى "مشروع القدس الكبرى" امتداداً من القدس إلى بيت لحم ووصولاً إلى تل أبيب نقطة فارقة ومحطة تحوّل كبيرة في سياق الصراع الممتد منذ عشرات السنين، وأحدثت رعباً كان يرى المحتل أنه بمنأى عنه، أعاد للفلسطينيين بهجتهم وأصبحوا يفخرون بتلك اللحظات وأصبحت محل فخر واعتزاز وحديث يتبادله الصغار والكبار، ولا زالت تلك الأحداث تراود ذاكرة الفلسطينيين في كل وقت وحين.
يوم للتاريخ
هكذا بدأ أحمد حديثه معنا حينما سألناه عن لحظة وقوع الصواريخ قريباً من قرية نحالين خلال حرب حجارة السجيل العام الماضي، كان ينتظر هذه اللحظة كثيراً كما كررها عدة مرات، ويضيف أحمد: "بمجرد سماعنا أصوات صفارات الإنذار هرعنا إلى أسطح المنازل تعلو وجوهنا البسمات وكانت فرحة عظيمة لم نتخيل أننا سنشهدها يوماً ما"، وما أن سقط الصاروخ الأول حتى بدأ التهليل والتكبير يعلو.
أما فارس وهو من سكان قرية الجبعة الواقعة بالقرب من مجمع غوش عتصيون الاستيطاني فقد استعاد معنا شريط الذكريات الحلوة لتلك اللحظات التاريخية فقد حاول الوصول إلى مكان سقوط الصاروخ قريباً من قريته، لكن جنود الاحتلال كانوا له بالمرصاد، وأردف قائلاً: "توجهنا مع عشرات الشبان من قرية صوريف المجاورة حيث شاهدنا سقوط الصاروخ في منطقة زراعية وحين اقتربنا من المكان منعنا الجنود من الاقتراب أكثر وبدأوا بملاحقتنا وتفريقنا من المكان". وكما هو الحال في قريتي الجبعة وصوريف كانت مدينة بيت لحم بأكملها والتي سُمع في أرجائها صفارات الإنذار تشتعل فرحاً بنصر المقاومة ونوعية عملياتها التي أحدثت الفرق وأوجدت توازناً معقولاً وفرضت واقعاً جديداً بات يخشاه العدو، آلاف المواطنين اعتلوا أسطح منازلهم وهم يسمعون صفارات الإنذار للمرة الأولى ويتكهنون بموقع سقوط الصواريخ بينما كان المستوطنون يفرون إلى عبّارات التصريف الصحي والملاجئ.
حتى الرمق الأخير
كانت مغتصبة عتصيون على موعد آخر مع صواريخ القسام وحتى الرمق الأخير من عمر حجارة السجيل، فكانت على موعد أخير قبل دخول التهدئة حيز التنفيذ في رسالة مفادها أن النهاية تفرضها زمجرة الصواريخ وهي التي تملك قرار البدء والانتهاء وأن النهاية مرحلية وإعداد والقادم أعظم.

التعليقات