التوصية بتأسييس منتدى دائم للحوار والتسامح خلال حلقة دراسية عقدها مركز آدم لحوار الحضارات
بيت لحم - دنيا الوطن
عقد مركز آدم لحوار الحضارات حلقة دراسية حول الحوار والتسامح في الاديان في مدينة بيت لحم حضر الحلقة عدد من موظفي وزارة الاوقاف وممثلي مؤسسات وشخصيات اكاديمية ودينية ،افتتحت الحلقة بكلمة ترحيبية من عبد الله محمود مدير البرامج بالمركز حيث أكد على أهمية تطوير وتعزيز آليات الحوار المجتمعي بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني بحيث تساهم في تعزيز التعايش في المجتمع وتكريس صورة حضارية عن المجتمع الفلسطيني ،تحدث خلال الحلقة الدكتور حنا عيسى الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية وفضيلة الشيخ عبد المجيد عطا مفتي محافظة بيت لحم والاب جمال خضر رئيس المعهد الاكليريكي في بيت جالا والشيخ ماهر عساف مدرس التربية الاسلامية والمرشد الديني للتوجيه السياسي .
تحدث الدكتور حنا عيسى عن التطورات الاقليمية وانعاكاسها على التعايش في فلسطين حيث أكد لى أن التعايش بين الاديان كان سهلا في الماضي ،وأن ثورة المعلومات الحديثة والتي تمثلت في استخدام الملايين لشبكة الانترنت ،حيث جعلت العالم اشبه بقرية صغيرة وسهلت التواصل والتعارف بين البشر من شتى الجنسيات والدول ،والسياسة الدولية عرفت مصطلح التعايش السلمي ،على أنه قيام تعاون بين دول العالم على اساس من التفاهم وتبادل المصالح الاقتصادية والتجارية ،ان ما شهدته عدد من الدول العربية من تطورات ما يسمى بالربيع العربي والتي اطاحت بالعديد من الانظمة ،ووعدت بالنظام الديمقراطي التعددي وتعزيز كرامة الانسان أعطى آمالا للاقليات الدينية العربية بغد أفضل تستعيد فيه مكاناتها ودوها في بناء نهضة دولها ولكن ما حدث بعد وصول ما يسمى جماعات الاسلام السياسي للحكم في أكثر من بلد عربي ,أن هذه الاقليات اصبحت تعاني من الخوف والتهديد والتهميش ،حيث أن العنف والاضرابات "الثورية " مالت الى التعبئة والحشد على اساس الانتماء الديني وهو ما أدى الى امتداد ثقافة الكراهية والتمييز والخوف بين مكونات المجتمعات العربية ،ومحاولة نفي التعددية الدينية والمذهبية ،وفي ظل تزايد وقائع انتهاكات حرية التدين والاعتقاد ،ومع تراجع نسب تمثيل المسيحيين ودورهم في بناء مؤسسات النظام الجديد – سياسيا ودستوريا - وسياسات تشريعية تنزع نحو أسلمة التشريعات ،وممارسة قيود على نمط الحياة الحديثة ،وأنظمة القيم المواكبة لها ،كل هذا اضافة الى العنف الممارس من الجماعات الاسلامية السياسية الراديكالية ،واستهداف دور العبادة المسيحية كما حدث في مصر وسوريا والعراق ،مما دفع المسيحيين الى العزلة و التفكير في الهجرة أما مسيحيو فلسطين فلهم وضع خاص ، فما زال التعايش والتآخي الاسلامي المسيحي مثالا للعالم ،الى أن الهجرة المسيحية التي من اسبابها الرئيسية الوضع السياسي المتأزم والوضع الاقتصادي الصعب حيث أن ممارسات الاحتلال لا تستثني كنيسة أو مسجد أو مسلما أو مسيحيا ،وان التطورات الاقليمية المحيطة تحثنا على مزيد من التسامح وتعزيز الحوار الاسلامي المسيحي لمنع امتداد عدوى الطائفية المقيته .
وتحدث فضلية الشيخ عبد المجيد عطا عن تعزيز سبل التعايش والسلم الاهلي حيث أكدد أن المشكلة لا تكمن في النصوص الدينية التي دعت الى التسامح والحوار والتعايش ولكن تكمن في النفوس والتطبيق والفهم الخاطيء للنصوص الدينية ،حيث أن هناك نصوص يفهم منها لغير الدارس والعالم أن هناك تناقض ويحاول البعض استغلال هذه النصوص من أجل افتعال المشاكل ،تاريخنا الاسلامي فيه الكثير من الامثلة على التعاون والتعايش وفي مجتمعنا الفلسطيني الكثير من الامثلة وابرزها احتضان الاجئين الفلسطينين من قبل مدن بيت لحم وبيت ساحور حيث كان هذا المثال قمة التعايش والتسامح ،أن تعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع يتطلب العمل من أجل الوصول لكافة شرائح المجتمع وفتح قنوات الحوار بينهم من أجل ازالة أي فهم خاطيء واحتواء أي اشكاليات يمكن أن تحدث وأشار الشيخ عطا أن مسؤولية تعزيز التعايش تقع على عاتق الجميع من أجل تكريس السلم الاهلي والآخاء داخل المجتمع وشدد الشيخ عطا أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات بين مكونات المجتمع الواحد ودعى الى ضروورة مأسسة الحوار وديمومته .
وتحدث الاب جمال خضر عن تطوير الخطاب الديني بحيث يحد من الكراهية والتعصب حيث نوه في البداية الى أمرين ، أن هذا الخطاب الديني الذي يظهر التعصب تجاه الآخر المختلف عني لا يقتصر على فئة معينة يمكن أن نسميها "متطرفة " فهذا الخطاب تسلل الى الخطاب الديني العام الامر الآخر أن موضوع التعصب في الخطاب الديني يخص المسيحيين والمسلمين على السواء ،حيث التعصب الاسلمي غير موجه الى المسيحيين فقط ،لكنه يطال المسلمين ايضا وكذلك التعصب المسيحي .
ان تطوير الخطاب الديني يعيدنا الى اساسيات الدين الذي نؤمن به ،وكيف نفهم الدين بشكل عام ،وهو ما ينعكس على الخطاب الديني ، ومن أجل تطوير طرح بعض المواضيع والاسئلة وخيارنا في الاجابة على هذه الاسئلة تقودنا الى التعصب أو الانفتاح نحو الآخر .
ان معرفتنا وعبادتنا لله تحدد وتوجه نظرتنا للآخر ،من ميزات التعصب هو أن نرى العالم والبشر في لونين ابيض واسود العالم منقسم الى كفار ومؤمنين ،الاختلاف هو من صنع الخالق ،فهل نرى في هذا التنوع غنى أم خطر ان الاجابة على هذه القضايا والاسئلة يحدد اذا كان خطابنا الديني متعصبا أم متسامحا ،ان ما نشهده في السنوات الأخيرة هو تعدد المرجعيات وتشتت الاتجاهات في الفكر الديني ،بحيث يصعب الحديث عن الاسلام بل عن مسلمين أو عن المسيحية بل عن مسيحيين وهذا ما يزيد صعوبة تطوير الخطاب الديني من هنا تأتي أهمية أن تدرك المرجعيات الدينية مسؤولياتها ،وأن تتحمل مراكز تأهيل الخطاب والوعاظ مسؤولية تدريب جيل جديد منفتح على الآخر .
وتحدث الشيخ ماهر عساف عن آليات تطوير الحوار بين الاديان حيث أكد على أن الاسلام أسس لثقافة الحوار في مستويات متعددة بلغت حد التحاور مع العدو ،فموضوع الحوار بين الاديان موضوع جوهري وهام وهناك الكثير من الجهود المبذولة في هذا المجال لارساء مفاهيم العيش المشترك والحوار بين الاديان وايصال الخطاب الديني الى درجة الرشد والحكمة والبعد عن التعصب والغلو والتكفير ورأى الشيخ عساف أن هذا الجهد يبقى حبيس الجدران أو في صفحات الاعلام ولكنه لا يصل الى عقول الناس ولا يؤثر على سلوكهم ،وشدد الشيخ عساف على ان التطرف الديني اداة في يد أعداء الحضارة والانسانية ويتم استحضار التطرف عبر قنوات عالمية تستهدف الشعوب ومقدراتها ،وراى الشيخ ماهر ان تطوير آليات الحوار يتطلب الاهتمام بعلماء الدين ورجال الدين وبالتعليم الديني والعمل على ايجاد قوانين تحمي المجتمع من اخطار التطرف الديني وضرورة خروج الحوار من الغرف المغلق لترجمة هذا الحوار على أرض الواقع .
ودار نقاش ما بين المشاركين حول واقع الحوار الديني في فلسطين حيث أكد المشاركون أن هذا الحوار موجود وانه بحاجة الى تطوير ومأسسة ودعو الى ضرورة العمل على تأسيس منتدى دائم للحوار في فلسطين يعمل على ترجمة اهداف ومباديء الحوار الى خطط عملية على أرض الواقع .
عقد مركز آدم لحوار الحضارات حلقة دراسية حول الحوار والتسامح في الاديان في مدينة بيت لحم حضر الحلقة عدد من موظفي وزارة الاوقاف وممثلي مؤسسات وشخصيات اكاديمية ودينية ،افتتحت الحلقة بكلمة ترحيبية من عبد الله محمود مدير البرامج بالمركز حيث أكد على أهمية تطوير وتعزيز آليات الحوار المجتمعي بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني بحيث تساهم في تعزيز التعايش في المجتمع وتكريس صورة حضارية عن المجتمع الفلسطيني ،تحدث خلال الحلقة الدكتور حنا عيسى الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية وفضيلة الشيخ عبد المجيد عطا مفتي محافظة بيت لحم والاب جمال خضر رئيس المعهد الاكليريكي في بيت جالا والشيخ ماهر عساف مدرس التربية الاسلامية والمرشد الديني للتوجيه السياسي .
تحدث الدكتور حنا عيسى عن التطورات الاقليمية وانعاكاسها على التعايش في فلسطين حيث أكد لى أن التعايش بين الاديان كان سهلا في الماضي ،وأن ثورة المعلومات الحديثة والتي تمثلت في استخدام الملايين لشبكة الانترنت ،حيث جعلت العالم اشبه بقرية صغيرة وسهلت التواصل والتعارف بين البشر من شتى الجنسيات والدول ،والسياسة الدولية عرفت مصطلح التعايش السلمي ،على أنه قيام تعاون بين دول العالم على اساس من التفاهم وتبادل المصالح الاقتصادية والتجارية ،ان ما شهدته عدد من الدول العربية من تطورات ما يسمى بالربيع العربي والتي اطاحت بالعديد من الانظمة ،ووعدت بالنظام الديمقراطي التعددي وتعزيز كرامة الانسان أعطى آمالا للاقليات الدينية العربية بغد أفضل تستعيد فيه مكاناتها ودوها في بناء نهضة دولها ولكن ما حدث بعد وصول ما يسمى جماعات الاسلام السياسي للحكم في أكثر من بلد عربي ,أن هذه الاقليات اصبحت تعاني من الخوف والتهديد والتهميش ،حيث أن العنف والاضرابات "الثورية " مالت الى التعبئة والحشد على اساس الانتماء الديني وهو ما أدى الى امتداد ثقافة الكراهية والتمييز والخوف بين مكونات المجتمعات العربية ،ومحاولة نفي التعددية الدينية والمذهبية ،وفي ظل تزايد وقائع انتهاكات حرية التدين والاعتقاد ،ومع تراجع نسب تمثيل المسيحيين ودورهم في بناء مؤسسات النظام الجديد – سياسيا ودستوريا - وسياسات تشريعية تنزع نحو أسلمة التشريعات ،وممارسة قيود على نمط الحياة الحديثة ،وأنظمة القيم المواكبة لها ،كل هذا اضافة الى العنف الممارس من الجماعات الاسلامية السياسية الراديكالية ،واستهداف دور العبادة المسيحية كما حدث في مصر وسوريا والعراق ،مما دفع المسيحيين الى العزلة و التفكير في الهجرة أما مسيحيو فلسطين فلهم وضع خاص ، فما زال التعايش والتآخي الاسلامي المسيحي مثالا للعالم ،الى أن الهجرة المسيحية التي من اسبابها الرئيسية الوضع السياسي المتأزم والوضع الاقتصادي الصعب حيث أن ممارسات الاحتلال لا تستثني كنيسة أو مسجد أو مسلما أو مسيحيا ،وان التطورات الاقليمية المحيطة تحثنا على مزيد من التسامح وتعزيز الحوار الاسلامي المسيحي لمنع امتداد عدوى الطائفية المقيته .
وتحدث فضلية الشيخ عبد المجيد عطا عن تعزيز سبل التعايش والسلم الاهلي حيث أكدد أن المشكلة لا تكمن في النصوص الدينية التي دعت الى التسامح والحوار والتعايش ولكن تكمن في النفوس والتطبيق والفهم الخاطيء للنصوص الدينية ،حيث أن هناك نصوص يفهم منها لغير الدارس والعالم أن هناك تناقض ويحاول البعض استغلال هذه النصوص من أجل افتعال المشاكل ،تاريخنا الاسلامي فيه الكثير من الامثلة على التعاون والتعايش وفي مجتمعنا الفلسطيني الكثير من الامثلة وابرزها احتضان الاجئين الفلسطينين من قبل مدن بيت لحم وبيت ساحور حيث كان هذا المثال قمة التعايش والتسامح ،أن تعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع يتطلب العمل من أجل الوصول لكافة شرائح المجتمع وفتح قنوات الحوار بينهم من أجل ازالة أي فهم خاطيء واحتواء أي اشكاليات يمكن أن تحدث وأشار الشيخ عطا أن مسؤولية تعزيز التعايش تقع على عاتق الجميع من أجل تكريس السلم الاهلي والآخاء داخل المجتمع وشدد الشيخ عطا أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات بين مكونات المجتمع الواحد ودعى الى ضروورة مأسسة الحوار وديمومته .
وتحدث الاب جمال خضر عن تطوير الخطاب الديني بحيث يحد من الكراهية والتعصب حيث نوه في البداية الى أمرين ، أن هذا الخطاب الديني الذي يظهر التعصب تجاه الآخر المختلف عني لا يقتصر على فئة معينة يمكن أن نسميها "متطرفة " فهذا الخطاب تسلل الى الخطاب الديني العام الامر الآخر أن موضوع التعصب في الخطاب الديني يخص المسيحيين والمسلمين على السواء ،حيث التعصب الاسلمي غير موجه الى المسيحيين فقط ،لكنه يطال المسلمين ايضا وكذلك التعصب المسيحي .
ان تطوير الخطاب الديني يعيدنا الى اساسيات الدين الذي نؤمن به ،وكيف نفهم الدين بشكل عام ،وهو ما ينعكس على الخطاب الديني ، ومن أجل تطوير طرح بعض المواضيع والاسئلة وخيارنا في الاجابة على هذه الاسئلة تقودنا الى التعصب أو الانفتاح نحو الآخر .
ان معرفتنا وعبادتنا لله تحدد وتوجه نظرتنا للآخر ،من ميزات التعصب هو أن نرى العالم والبشر في لونين ابيض واسود العالم منقسم الى كفار ومؤمنين ،الاختلاف هو من صنع الخالق ،فهل نرى في هذا التنوع غنى أم خطر ان الاجابة على هذه القضايا والاسئلة يحدد اذا كان خطابنا الديني متعصبا أم متسامحا ،ان ما نشهده في السنوات الأخيرة هو تعدد المرجعيات وتشتت الاتجاهات في الفكر الديني ،بحيث يصعب الحديث عن الاسلام بل عن مسلمين أو عن المسيحية بل عن مسيحيين وهذا ما يزيد صعوبة تطوير الخطاب الديني من هنا تأتي أهمية أن تدرك المرجعيات الدينية مسؤولياتها ،وأن تتحمل مراكز تأهيل الخطاب والوعاظ مسؤولية تدريب جيل جديد منفتح على الآخر .
وتحدث الشيخ ماهر عساف عن آليات تطوير الحوار بين الاديان حيث أكد على أن الاسلام أسس لثقافة الحوار في مستويات متعددة بلغت حد التحاور مع العدو ،فموضوع الحوار بين الاديان موضوع جوهري وهام وهناك الكثير من الجهود المبذولة في هذا المجال لارساء مفاهيم العيش المشترك والحوار بين الاديان وايصال الخطاب الديني الى درجة الرشد والحكمة والبعد عن التعصب والغلو والتكفير ورأى الشيخ عساف أن هذا الجهد يبقى حبيس الجدران أو في صفحات الاعلام ولكنه لا يصل الى عقول الناس ولا يؤثر على سلوكهم ،وشدد الشيخ عساف على ان التطرف الديني اداة في يد أعداء الحضارة والانسانية ويتم استحضار التطرف عبر قنوات عالمية تستهدف الشعوب ومقدراتها ،وراى الشيخ ماهر ان تطوير آليات الحوار يتطلب الاهتمام بعلماء الدين ورجال الدين وبالتعليم الديني والعمل على ايجاد قوانين تحمي المجتمع من اخطار التطرف الديني وضرورة خروج الحوار من الغرف المغلق لترجمة هذا الحوار على أرض الواقع .
ودار نقاش ما بين المشاركين حول واقع الحوار الديني في فلسطين حيث أكد المشاركون أن هذا الحوار موجود وانه بحاجة الى تطوير ومأسسة ودعو الى ضرورة العمل على تأسيس منتدى دائم للحوار في فلسطين يعمل على ترجمة اهداف ومباديء الحوار الى خطط عملية على أرض الواقع .


التعليقات