شمال غزة : "النشيط" ستّيني يبيع كل ما يخطر وما لا يخطر على البال .. شاهد الصور

شمال غزة : "النشيط" ستّيني  يبيع كل ما يخطر وما لا يخطر على البال .. شاهد الصور
غزة –خاص دنيا الوطن-من أمنية أبو الخير 
 الحاج محمود عماد "النشيط " يعمل في ذلك الدكان البسيط المتواجد في مدينة جباليا ، منذ أكثر من 38 عام ، يبيع كل شيء ، يغوص بين بضاعته المكدسة بشكل جنوني ليخرج بعد دقائق معدودة بما طلبه الزبون . 

عندما تنظر لدكانه للوهلة الأولى ، تكاد لا تعرف ما الذي يبيعه ذلك العجوز ، كمية هائلة من بضاعة ، بعضها جديد وبعضها مستعمل ولا علاقة لها ببعض ، من كل قطر أغنية .  

 وبرغم تلك العشوائية بترتيب بضاعته ، وذلك العدد الهائل من المعروضات ، إلا انه يحفظ كل ما في دكانه ، ما إن تطلب منه غرضا حتى يجيبك على الفور إن كان يملكه أم لا ، وعلى الأرجح هو يملكه . 

هناك تجد أدوات منزلية ، زراعية و قطع معدنية وكلها متشابكة بحيث تشكل حاجزا أمام كل من يريد الدخول إلى هناك ، هو فقط من يحفظ ثغرات الدخول إلى الدكان والخروج منه .  

وعند سؤال دنيا الوطن للحاج محمود عن سبب تسميته بالنشيط اجابنا انه لقب أطلقه عليه الناس حيث اكتسبه منذ زمن طويل ، نظرا لنشاطه في جمع بضاعته ، وانه أول محل يفتح أبوابه في كل المنطقة ، حيث اعتاد أن يصلي الفجر ويفتح دكانه . 

 
ومن اللافت للنظر بين تلك البضائع المكدسة " الأكفان " ، نعم انه يبيع أكفان الموتى أيضا ، بدا في بيعها من ثلاث أعوام نظرا لركود السوق ، وحاجة الناس الدائم إليها ، ويرى أنها تجارة رابحة .  

يعيل النشيط عائلة تتكون من زوجتين ، وعشرة أولاد ، حيث يربح من عمله هذا 30 شيكل في اليوم ، ويحمد الله على تلك النعمة .  

وأضاف النشيط لدنيا الوطن " اشتري البضاعة المستعملة ، وأقوم بصيانتها لتصبح صالحة للاستخدام ، طمعا في الربح القليل ، ولتوفير كل ما يحتاجه المواطن البسيط التي لا يستطيع شراء تلك الأدوات الحديثة غالية الثمن " .  

عند تواجدنا هناك ، جاء احد الزبائن ليتبضع فبادرنا بسؤاله عن ذلك الدكان الصغير فأجابنا زاهر بدرا 22 عام " انه احد معالم مدينة جباليا ، فلا يوجد شخص لا يعرف محل النشيط " .  

وأضاف أنا أتبضع من هنا منذ سنوات طويلة ، فهنا أجد كل ما احتاجه في عملي في مجال الزراعة ، من مبيدات حشرية ، إلى الأدوات الزراعية بالإضافة إلى أن أسعاره رخيصة جدا وفي متناول اليد .