السماح للممرضون الفلسطينيون بحرية العمل في المؤسسات الصحية اللبنانية خطـوة مهمـة .. لكـن منقوصـه

السماح للممرضون الفلسطينيون بحرية العمل في المؤسسات الصحية اللبنانية
 خطـوة مهمـة .. لكـن منقوصـه
رام الله - دنيا الوطن - وليد درباس
السماح للممرضون الفلسطينيون بحرية العمل في المؤسسات الصحية اللبنانية

 خطـوة مهمـة .. لكـن منقوصـه .. ؟

شكلت منظمة التحريرالفلسطينية بمؤسساتها المختلفة في لبنان وخاصة بفترات العمل النهضوي "الوطني ـ الاجتماعي ـ الاقتصادي" حاضنة مهمة لأبناء الشعب الفلسطيني على أختلاف مشاربه وشرائحة الاجتماعية وفي مقدمتهم العامة واصحاب المهن والحرفيين ناهيك عن المثقفين ولجانبهم قطاعات واسعـة من أشقاءهم اللبنانين، وبسبب المساندة وقنوات الدعـم آنذاك وجدوا بها متنفساَ حتى للعيش الكريم دونَ عوز وذلة سؤال، هـذا بوقت عرف الفلسطينيون بفترات لاحقة وفي محطات دون غيرها "عذابات بالعديد من القضايا الحياتيه المطلبية لدرجـة باتت أشبه بكرة ثلـج متدحرجة"وسرعان ماأستعصى حلها مجالات الحياتيه صنوفاَ عديدة من المعاناة وباتت مع مرور الوقت بمثابة كرة ثلـج متدحرجـة سيما وأن مؤسسات المنظمة شهدت تراجعاَ بإيرادات الدعم والمساندة من الجهات إياها والعربية منها بشكل خاص، وبالتوازي مع ذلك فقد أعرب لبنان عن ترحابه بالعماله الأجنبية والعربية على أرضه بإستثناء اللاجئين الفلسطينين في المخيمات عملاَ بمراسيم تشريعيه تمنعه من مزاولة عشرات المهن ولتطبيقة مبـدأ المعاملة بالمثـل مادفـع الفلسطينيون وعلى أكثر من مستوى وصعيد لبدء مرحلة جديدة من الكفاح وهـذه المرة في سبيل حقوقه الانسانية والمدنيه، ولذات الغاية تشكلت الوفود واللجان الفلسطينية الرسمية وكان لقوى المجتمع المحلي الاهلي الفاعلة دورا ومنها" الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حق العمل للاجئيين الفلسطينين في لبنان.

مكـرم الخطيب"عضو قيادة حملة حق العمل"

أكدت على أن قضية حق العمل لللاجئين الفلسطينين في لبنان ذات أولوية مطلقة لتحسينظروفهم المعيشيه والاجتماعية، ورأت بدراسـة أكاديمية علمية أجريت العام 2004 شهادة على ذلك خاصة وأنمؤشراتها لمستوى البطالة بصفوف الفلسطينين القادرين على العمل وصل حـد 65% ونسبة خـط الفقر بصفوف الفلسطينين عموما بلغ 66% وفي مقدمتهم العمال والمهنين خصوصاَ، وترى بالمراسيم اللبنانية قيـداَ يحول دون حصولهم على حقوقهم الانسانية والمدنيه، وماسبق برأيها "دفـع القيمين في برنامج المناصرة بجمعية النجدة الاجتماعية لأخـذ المبادرة في العام 2005 وأطلاق مبادرة حـق العمل التي أتـسعت تدريجيا لمشاركة العديد من القوى ومؤسسات المجتمع الأهلي، على المستويات الفلسطينية ـ اللبنانية والدولية"، بإعتبارأن   حق العمل قضية جماعية تحتاج لدعم ومساندة وتحمل الجميع لمسؤوليتهم الانسانية والحقوقية، وتقول مكرم"الحملة تحولت إلى أئتلاف يتشكل اليوم من 65 مؤسسة فلسطينية، 19 لبنانية، 3 دولية وخمسـة مستقلين"، مضافا لذلك أطلاقه عمل اللجان الشبابيه لمناصرة حق العمل في تموز 2013.

من جهة أخرى ترد قياممجلس النواب اللبناني العام 2010 بتعديل المادة رقم"59" من قنون العمل لتصميم عموم الفلسطينين وفي مقدمتهم مؤسسات المجتمع الأهلي وتحديداَ ائتلاف حملة حق العمل على المضي بكفاحهم المطلبي، مامكـن الممرضون والممرضات مؤخرا من الحصول علىحرية العمل بالمؤسسات الصحية ـ الاستشفائية اللبنانيه "دون أنينعكس ذلك علىأرض الواقـع بشكل متساو مع أشقائهم اللبنانيين"،

 مايتطلب العمل الدؤوب من جهة لتحويل الحقوق المكتسبة نظريا إلى واقع معاش ومن جهة ثانية الدفع بإتجاه أصدارمرسوم تنفيذي للتعديلات الصادرة العام 2010 بحيث تُعدل الانظمة الداخلية للنقابات المهنية لإعفاء الفلسطينين من مبدأ المعاملة بالمثـل وشمولهم بتقديمات الضمان.

شهادات ومواقـف

الدكتورعبد الرحمن البزري

أفترض أن عدد الفلسطينين في لبنان نظريا "360 ـ 400 الف نسمة"، وبحسبة بسيطة  فنسبتهم لاتتعدى "6 ـ 7%" من النسيج الاجتماعي اللبناني، وهم محرومون من العمل بصورة قانونية وشرعية، هـذا بحال أفترضنا أن عدد اللبنانين المقيمين عمليا في لبنان اربعة ملايين نسمة، ويؤكـد "هذا خطركبيرعليهم وعلىالنسيج اللبناني كـكُـلْ"، وعلى مستوى صيدا الكبرى تبلغ هذه النسبة برأيه "30 ـ 35%" ومحرومون أيضا من العمل، ويقول "لو تخيلنا أن نسبة البطالة 5% بدولة مـا تُعتبرْ عادية، ونسبة المحرومون من العمل في لبنان تتراوح مابين "6 ـ 7%، فنحن في لبنان بلشنا أساساَ من مرحلة خطرة جداَ" وفقاَ لحديثه، ورأى بأن القوانين اللبنانية باتت مشكلة بحق الفلسطينين خاصة بعد أتفاق الطائف، وبسبب من المشاكل والتسويات بين اللبنانيين أنفسهم، وفي زمن تعاقبت على السلطة ثلاثة حكومات مورست خلالها بحقهم بعض الإجراءات، وكالعادة تحولت الأخيرة فيما بعد لعرف ومن ثم لحرمان وصولاَ حـد قوننتها بمراسيم تشريعيه تعدت المنع من العمل لتطال حتى منعهم أيضاَ من التملك، ويكمل بالرغم من ذلك"نصف أنفسنا بالمجتمعات المتدينة وبيننا جزء يخالف الشريعه ... وأحياناَ نقاتل بعضنا علىتفسيرها ... وبالنهاية هناك مخالفة شرعيه وأخرى دستورية وثالثه قومية ورابعه وطنية إضافة للبعـد الإنساني... وأن الفئات الأكثرتضرراَ مما سبق هي الأكثر ضعفا من الناحية الاجتماعية والاقتصادية وفي مقدمتهم العمال، الحرفيين، المهنيين وصولاَ حتى رجال الأعمال الفلسطينين"، وأعتبرمبدأ المعاملة بالمثل حجـة غير قانونية بحق الفلسطيين وكاذبة "فأنت مافيك تطلب من شعب تعترف أن أرضه محتله وأنك جزء من صراعـه لإستعادة أرضه المعاملة بالمثل"، ودعا للتوقف عن رد المنع وإن خفية لأسباب تبدو حينا ذات طبيعة سياسية وأخرى ذات علاقة بالنسيج اللبناني وتركيبته المذهبية ولفزاعة "الحرمان يدفع الفلسطينين للتمسك بالعودة بدل التوطين"،علما أن الفلسطينين أثبتوا أنهم أول الرافضين له، وأن تمسكهم بحقوقهم الوطنية وفي مقدمتها العودة لاتنازل عنه، ومن جهة أخرى لفت لأهمية ومكانة منظمة التحريروسفارة فلسطين، وضرورة التعاطي معها بما يخص الملف الفلسطينين أسوة بتعامل لبنان مع باقي سفارات الدول الأخرى، وخلص بتقديم التهنئة للممرضين على ماحققوه بحرية السماح بالعمل، وكونهم اول من خرق الحاجز اللبناني، وهذا ليس كرما او منة إنما لحاجة اللبنانيين ولطبيعة الجهود الحثيثة التي قامت بها مكونات المجتمع الفلسطيني .. وهي خطوة بالإتجاه الصحيح.

فتحي كليـب "رئيس التجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينين في لبنان"

دعا لتوخي الموضوعية بتقييم ماتحقق للممرضين بإعتباره جاء نتيجة"عدة أجتماعات عقدها الائتلاف مع نقيبة الممرضيين في لبنان، وتخللها تقديم دراسة مفصله عن أحوال الممرضين، وخضعت بالتالي لمناقشة مستفيضة شارك بها مندوبين عن كل من وزارة الصحة اللبنانيةوالصحة العالمية في لبنان ولجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني، وأنتهت بتوصية دعت وزارة العمل بالسماح للممرضيين الفلسطينين بحرية العمل ... وردت الأخيرة أن لامانـع"، وهذا برأي رئيس التجمع فتحي كليب "يُعفي الممرضين من الملاحقة بوقت لايزال المنع سارياَ بالمستوى القانوني"، والسبب كما يقول"أن النظام الداخلي لنقابة الممرضين والممرضات في لبنان لازال على حاله ولم يلحـظ هذا التغيير"، ويزيد "لايزال أمامنا وأمام الممرضين الكثير من العمل لتكريس حقهم من خلال تشريعات قانونية لا من خلال قرارات إداريه أو وزارية، لأن الأخيرة برأيه قابلة للإلغاء بذات الآليات التي أقرتها"، ويشدد على ضرورة التوجه إلى مجلس النواب اللبناني بإعتباره الجهة التشريعيه المخولة بإصدار القوانين وتنظيم أصول عمل النقابات أيضاَ، كما ونبه للصعوبات التي يواجهها الممرضون وتحديداَ خريجي المعاهـد بسبب حاجتهم الماسـة لمصادقتها  من جهات الإختصاص المخولة في لبنان، مايجعلهم عرضة للضغوطات والإبتزاز، داعياَ لإدراجها بأجندة الجهات المعنية لمتابعتها، ومن ناحية أخرى دعا الممرضون لأخـذ المبادرة والخطوات اللازمة لتشكيل اللجان وأطرالعمل المهني النقابي خاصتهم، آمـلاَ بذات الوقت أن يحـذو حذوهم أيضاَ قطاع التجارة والمحاسبة، وختم مخاطباَ الجهات المعنيه "أن الحقوق الإنسانية للفلسطينين لم تعد تحتمل أي تأجيل لأن انعكاساتها وتداعياتها لن تبقى بحدود المخيمات فقـط، فهناك الكثيرمن النماذج والتجارب التي تؤكـد أن الضغـط ثم الضغـط لن يولـد إلا الانفجار واذا ماوقع فسيطال الجميع".

بدوره توقف مدير الإدارة في مشفى الهمشري الدكتور "فادي سلامه" حيال قدرات الممرضين والممرضات وعلو كفائتهم وإستعدادهم للعمل وبتفان، فأشاد بهذه المناقبية، ورأى بها مقدمات تُشجع أصحاب المؤسسات الصحية في لبنان لتوظيفهم وهم مطمئنون، وأن بذلك منفعة مشتركة للفلسطينين واللبنانيين على حـد سواء، وأعرب عن أعتقاده بأن حرمان الفلسطينين من العمل ظلم كان ولازال ممارسـاَ بحقهم ومرده "أعتقاد خاطئ لدى السياسيين من كلا الطرفين بأن أبقاءالشعب الفلسطيني اللاجئ تحت دائرة العوز والفقر هو الحافـزالأكبر لتمسكه بحق العودة"، وختم بالتـاكيد على أن الشعوب لن تتحرر ولن تُطالبْ بحقوقها أن لم تكن قادرة على الإكتفاء المادي الذاتي.

الهلال الأخضراللبناني

تحدثت بأسمه "عبيريوسف" فأعتبرت حق العمل للفلسطينين ومن ضمنهم حق الممرض هو حـق مكتسب كفلته شرائع الأمم المتحدة في قوانينها، وكفله الدستوراللبناني بذاته حين نص على مبدأ المعاملة بالمثل، حيث أن الدستورالفلسطيني المعمول به قبل الاحتلال الصهيوني ينُصْ على السماح للبناني بالعمل داخل فلسطين، وعليه فإن حق العمل للفلسطيني يجب أن لايخضع لأي مساومه أو أبتزاز من أي جهة سياسيـه كانت ناهيك عن أنسانيتـه المطلقـة.


























التعليقات