وزارة العدل بغزة تصدر بيانا في الذكرى السنوية الأولى لحرب "حجارة السجيل"

غزة - دنيا الوطن
أصدرت وزارة العدل فى حكومة غزة بيانا صحفيا فى الذكرى السنوية الأولى لحرب "حجارة السجيل"

اليكم نص البيان :

في الذكري السنوية الأولي لحرب الأيام الثمانية (حجارة السجيل) في مثل هذا اليوم من العام الماضي ابتدأ الاحتلال الصهيوني عدوانا إجراميا على شعبنا الفلسطيني باقتراف جريمة اغتيال بحق أحد قادة الشعب الفلسطيني العظام المجاهد / أحمد الجعبري حينما كان يستقل سيارته المدنية وسط مدينة غزة، ثم اتبعها بحرب استمرت لمدة ثمانية أيام استعمل فيها الاحتلال الصهيوني جميع أنواع الأسلحة بما فيها أسلحة يجرم استخدامها حتى في الحروب المفتوحة، في خرق واضح وفاضح لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وتمادى هذا العدوان الهمجي البربري ليهدم المنازل على رؤوس ساكنيها الآمنين بما فيها من أطفال ونساء وشيوخ، وخير شاهد على سبيل المثال لا الحصر: مجزرة عائلة الدلو، وعائلة حجازي، فاضطرت المقاومة الفلسطينية للرد على هذا العدوان بما كفلته لها كافة الشرائع والقوانين الدولية.

ورغم انتهاء هذا العدوان السافر المجرم بفعل صمود المقاومة الفلسطينية، ورضوخ الاحتلال الصهيوني لشروطها في وقف العدوان، فلا تزال جريمة الحصار المفروض على أبناء شعبنا قائمة حتى يومنا هذا بل وتشتد تدريجياً. هذا الحصار الذي هو وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي وقف ويقف صامتاً صمت القبور إزاء ما يحدث من انتهاكات على أبناء شعبنا البطل على مرأى ومسمع العالم.

إننا في وزارة العدل الفلسطينية وإزاء هذه الذكرى المؤلمة، لنؤكد على التالي:

1.  أننا أصحاب قضية عادلة، ولن ترهبنا كل أساليب القهر والقتل، ولن تستطيع غطرسة وهمجية الاحتلال إسكات صوت العدالة أبدا ولو هدمت كل صرح لها. وسنبقى نرصد ونوثق ونلاحق مجرمي الحرب الصهاينة حتى ينالوا جزاءهم العادل أمام المحاكم الدولية والوطنية والمحلية.

2.  نطالب رئيس السلطة السيد محمود عباس باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إيداع الملف أمام المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال الصهيوني على جرائهم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني. كما نطالب الهيئات القضائية الوطنية والعربية والدولية بأن تقوم بخطوات جادة من أجل محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة في كل مكان. ولا ننسى أن نتقدم بالشكر والعرفان لكل المحامين والحقوقيين الأحرار في جميع دول العالم لما يبذلونه من جهود حثيثة من أجل إحقاق الحق، وإنصاف الضحايا الأبرياء، وملاحقة الصهاينة المجرمين ومعاقبتهم.

3.  نؤكد أن مجرمي الحرب الصهاينة لن يستطيعوا أن يفلتوا من المحاكمة والمحاسبة على ما اقترفته أيديهم الآثمة بحق هذا الشعب الأعزل. ونؤكد أن يد العدالة سوف تلاحقهم أينما وجدوا وحيثما حلوا ورحلوا. ولقد ولى زمن فرار المجرمين من العقاب.

4.  نطالب الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وأحرار العالم أن يقوموا بواجباتهم في تنفيذ قراراتهم المتعاقبة بضرورة كسر الحصار وإنقاذ الشعب الفلسطيني من الموت البطيء.

وأخيرا فإننا وفي هذه الذكرى المؤلمة نتقدم بالتحية لهذا الشعب الصابر المظلوم، وندعو الله أن يتقبل شهداءنا ويتغمدهم بالرحمة، وأن يشفي جرحانا وأن يحرر أسرانا، إنه ولي ذلك وهو القادر عليه.

التعليقات