شموع الصحراء تشتعل في الذكرى التاسعة لرحيل أبو عمار

رام الله - دنيا الوطن
الشعر البدوي النبطي والغناء الياباني, آلة الربابة العربية والغيتار الغربي. أيدي ارتفعت ملوحة بشارات النصر. وأصوات بلغات ولهجات مكسيكية وبلجيكية وبلغارية وعربية صدحت بالغناء لفلسطين وللشهيد ياسر عرفات, كيف لا وصاحب المناسبة الغائب جسديا الحاضر في قلوب ووجدان الحاضرين من مختلف دول العالم لأنه لم يكن ثائرا فلسطينيا فحسب بل ثائرا امميا مؤمنا بحق الشعوب بالحرية والعدالة والاستقلال, ولذلك كانت تلك الأصوات صادقة ووفية وجزء من
الوفاء والعرفان منها له, في يوم "السامر البدوي" والذي أقيم في مضارب العشائر البدوية في منطقة الديوك بالأغوار الفلسطينية إلى الشمال من مدينة أريحا في الذكرى التاسعة لرحيل الشهيد أبو عمار وضمن فعاليات أسبوع الشباب الفلسطيني,

ووصف ماجد ألفتياني محافظ أريحا والأغوار بدو فلسطين "شموع فلسطين وحراس الأرض" التراث والتقاليد والعادات البدوية بالجزء الأصيل من الشعب الفلسطيني وان العشائر البدوية كانت ولازلت عطاء لا ينضب بالعمل والفداء والتضحية للوطن, وان حضور الوفد أهلي ورياضي يتقدمهم رئيس بلدية مجد الكروم تاكيد لما زرعه فينا الشهيد الخالد"أننا شعب لا نقبل القسمة" مشددا أن الزعيم
الراحل جسد فينا روح الوحدة والهوية الوطنية مستهجنا قيام حركة حماس بمنع إحياء الذكرى رحيل زعيم لكل الشعب الفلسطيني وثائر أممي لقيم الحرية والعدالة. ومؤكد اهتمام الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء بقضايا وهموم بدو فلسطين وناقلا لهم تحيات اللواء حبريل الرجوب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ووزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صفاء ناصر الدين واللذان كانا حاضرين, ومرحبا باسم الرئيس وأهل فلسطين بوفد هيئة العمل التطوعي من جامعة الدول العربية والأشقاء من جمهورية مصر العربية وموريتانيا والأصدقاء من مختلف دول العالم
الحاضرين.
وأثارت فرقة الرشايدة للسامر البدوي القادمة من مدينة بيت لحم إعجاب الحضور وفضول الأجانب للتعرف على التراث العربي. ودفعت الشاعر زين الدين القادم من بلد المليون شاعر لإلقاء قصيدة مهداة لروح الشهيد ابوعمار.

ورحب"المعزب" سليمان الرشايدة(ابو فيصل) محتار عرب الزايد بالحضور مؤكد صمود العشائر البدوية وتمسكها بالثوابت الوطنية ووقوفها خلف القيادة الفلسطينية وفاءها لروح وعهد وقسم الشهيد الراحل.

فيما اكد سعيد حسنين رئيس بلدية مجد الكروم بكلمات واضحة قائلا "جئنا لنؤكد أننا لا نعترف بالحدود في ارض فلسطين التاريخية وإننا شعب واحد" وأضاف مخاطبا الشهيد الراحل:" أبا عمار رحلت جسدا وبقيت روحا فينا وستبقى فلسطين حرة أبية عربية"

وألقى عضو المجلس الوطني الفلسطيني إسماعيل أبو داهوك (ابو علاء) قصيدة من الشعر النبطي (سميت باسم الله والفتح والعاصفة) يتلوه الشاعر البدوي علي الرشيدي بقصيدة عزفها على الربابة وشاركه إسماعيل أبو خرابيش (أبو سند) ,

ولم يكتف الحضور الأجنبي بالمشاهدة وشارك بعضهم بالغناء وآخرين بالعزف على الغيتار وارتدت بعض المشاركت الزي التقليدي الياباني فيما ابدى العدديد منهم بارتداء الزي البدوي ورفع العلم الفلسطيني وتذوق الحضور كرم البدوي بإطعام وحسن الضيفة بمحاولة استخدام الايدي بتناول الطعام العربي.

التعليقات