طلبة الجامعات يفتحون قلوبهم لدنيا الوطن .. بين مؤيد ومعارض وقصص نجاح وفشل :علاقات الحب في الجامعة مراهقة فارغة أم مشاريع زواج !

طلبة الجامعات يفتحون قلوبهم  لدنيا الوطن .. بين مؤيد ومعارض وقصص نجاح وفشل :علاقات الحب في الجامعة مراهقة فارغة أم مشاريع زواج !
رام الله -خاص دنيا الوطن-عبدالله اليوسف

من بين سطور الكتب الجامعية تتفتح حروف الحب وتزهر في الحرم الجامعي وسط المحاضرات والساحات ، فسحة راحة من العلوم التي تثقل العقل إلى علاقات الحب التي تفرح القلب وتريح العين ، وتختلف النظرة لتلك العلاقات التي تنقسم  بطبيعتها بين مراهقة فارغة ومشاريع زواج ناجحة  ، طلاب الجامعات قرروا فتح قلوبهم "لدنيا الوطن " ومشاركتنا  تجاربهم وآراءهم الخاصة . 

اميرابوعرام الذي تخرج من جامعة بير زيت حاملا شهادة الصحافة كان له نصيب من النجاح في العلم والحب معا ،فارتبط بزوجته من خلال مقاعد الدراسة  التي لم يكن يعتقد يوما أنه سيجد زوجته جالسة إلى جانبه عليها " لما كنا عتقد في الماضي بان مرحلة تعليمي في الجامعة ستتكلل بالارتباط بزوجتي من خلال مقاعد الدراسة ، لا سيما وان كثيرا من الاحاديث التي كنت اسمعها قبل التحاقي حتى بالجامعة عن كون العلاقات المبنية بين الشباب والفتيات في الجامعات ما هي الا جبال من ورق سرعان ما تنهار قبل ان يسمح لها القدر بالتقدم ولوب خطوة واحدة..

رغم رهان الفشل الذي يعقده المعظم على هذه العلاقات  الجامعية إلا ان أمير يعد واحدا ممن أسقطوا هذه الفرضية ، فامتطى صهوة جواده مودعاً الجامعة بشهادة وعروس معا " بالنسبة لي فإن ماحدث معي كان معاكسا تماما لماكان يتحدث به
البعض  ، فانا وبعد ثلاثة اعوام من التحاقي بالجامعة قدر لي الله ان اتعرف على احدى زميلاتي في كليتي " كلية الصحافة والاعلام" ،والتي جذبني اليها كونها كانت بنظري تتميز عمن حولها ، وكنت أرى فيها كل المواصفات التي قد تجذبني وتجعلني اسير لفكرة الارتباط بها .. ومن حينها قررت ان استعد للدخول في مرحلة جديدة في حياتي، وبالفعل تقدمت لوالدها لخطبتها ،ويسر الله لنا ان عشنا عاما كاملا من ايام خطبتنا ونحن معا علي مقاعد الدراسة لتتكلل هذه المعرفة بالزواج قبل شهرين من الان.

وحين سألنا أمير عن سبب فشل معظم العلاقات المثيلة على خلاف ما حصل معه قال " المشكلة في كثير من القصص الفاشلة في المجتمع الجامعي هي نظر الشاب الى الفتاة على انها سلعة يمكن له استهلاكها متى شاء وتركها متى شاء، لانه لا يرى اي من القيود التي تجعله يتمسك بها ويفكر بها كشريكة في الحياة ، فأنا  عندما قررت ان ابدء بعلاقتي  ، لم اكن في مخيلتي افكر بان نيساني معها علاقة صداقة وزمالة بعيدا عن الاطارالشرعي .

من جهتها قالت رزان شقور من جامعة بير زيت أن شباب اليوم تغيروا وأصبحو يميلون أكثر نحو العلاقات الجدية المبنية على اساس التخطيط للخطبة والزواج، وصارالشاب يفضل ان يكون رأيه مستقل في اختيار شريكة حياته بعيدا عن اختيار الام والاهل " لانو ومن وجهة نظر يصر الي مابدو علاقة جدية يلاقي اي بنت بدو ياها وتكون هي عارفة انوعلاقتهم مجرد تسلاية  فمش مضطر يضحك على صبية ولا صبية مضطرة تضحك على شب ما دام الاوراق مكشوفة للجميع " .

أما مديحة أحمد من جامعة القدس  أبو ديس فاكتفت بالقول "برأيي انو اكثر هاللعب مابكون فيها جدية" ، وكذلك يرى أنس عودة من نفس الجامعة " في الأغلب علاقات عابرة بس أحيانا بتحصل وبتنجح العلاقة "  

أما نورا خطيب من جامعة بيرزيت فوصفت علاقات الحب الجامعية بانها تجارب فاشلة تقودها المراهقة" تجارب غير مجدية " عالفاضي" ولكن تختلف من أحد إلى آخر بس بالمجمل أغلبها تعبئة وقت فراغ والدليل انو القليل من التجارب نجحت وانتهت بالزواج  لانو هالعلاقات غير عقلانية والكثير من الشباب والبنات بدخلوا  في علاقات من باب  التسلية فقط " .

وفي سياق متصل  يوافق  أمجد باسم من جامعة بير زيت رأي نورا بقوله "مراهقة فارغة ومداعبة للذات في اغلب الاحيان ،لإشباع حاجة نفسية عند كل مراهق " أغلب الطلبة مراهقين" ، وغالبا يحصل ذلك لدى الطلبة الذين لم يخوضوا تجربة حب قبل الالتحاق في الجامعة وأخص بالذكر غالبية الطلبة الذين أتو من قرى محافظة في عاداتها وتقاليدها وعند التخرج يصبح الطالب في مرحلة انضج للتفكير في مثل هذه الامور  ففي فترة قياسية تتلاشى كل الافكار التي كانت تسيطر عليه وتملي عليه بعض التصرفات المراهقة ويبدأ بالتفكير بفتاة اخرى " تختارها له امه " ،ولكن هناك بعض علاقات الحب التي شهدتها بالجامعة أدت الزواج بعد التخرج او حتى اثناء الدراسة ولكنها قليلة "

أما نعمان عودة من جامعة القدس أبو ديس  فيرى أنه من الحكمة إمساك العصا من الوسط في هذه القضية "اي علاقة بالجامعة او خارج الجماعة ممكن ممكن تكون فارغة وممكن تكون جدية بهدف الزواج "

من جهتها أشارت الطالبة أيات يغمور إلى نقطة مهمة بقولها "عشاق الجامعة بعيشوا في حالة غريبة وبيقنعوا حالهم مؤقتا انها جدية  بس الحقيقة انو هالعلاقات ما الهامستقبل ، لانو الطالب في بلادنا ليتخرج ويلاقي شغل ويبلش مستقبلوا ويبني بيت ويجمع فلوس بدو خمس سنين عالأقل وما بعتقد انو في علاقة غير رسمية بتستمر خمس سنين دون التقدم بأي خطوة .

وختم تفاني تينا من جامعة بير زيت الجدل بالقول " حلوي كون لك شخص تحبوو يحبك لكن حبو بعض من جوا وخليكم صحاب مقربين ، لانو هاي المرحلة حلو ترسمها انت لحالك بعيدا عن المصالح والحاجات والرغبات " .