مواجهة الحقائق: تقرير بحثي عالمي يستنتج أن الشركات يمكنها زيادة إيراداتها عن طريق الاستثمار في المزيد من الاجتماعات الحقيقية المباشرة

رام الله - دنيا الوطن
أطلقت فنادق ومنتجعات كراون بلازا، وهي جزء من مجموعة فنادق إنتركونتيننتال أول تقرير بحثي عالمي يحمل عنوان "اجتماعات العمل في العالم الحديث"، وكشف عن أن الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة يمكن أن تخسر أكثر من الربع (26 بالمئة) من إيراداتها الإضافية، لأنها لا تستثمر بما يكفي من الوقت في الاجتماعات الحقيقية المباشرة وجهاً لوجه.
وشمل التقرير على استطلاع آراء ما يزيد على ألفي شخص من رجال وسيدات الأعمال في خمسة أسواق رئيسية، وهي: المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة والصين والهند، من أجل الحصول على فهم أفضل حول كيفية استخدام المتخصصين ورجال الأعمال الاجتماعات الافتراضية والاجتماعات الحقيقية المباشرة، والأثر الاقتصادي الذي قد يترتب على استخدام هذين النوعين من الاجتماعات.
ومن بين النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة ما يلي:

· إن أكثر من النصف، (57 بالمئة) من رجال الأعمال الذين شملهم الاستطلاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، يعتقدون أنهم فقدوا عقداً أو عميلاً، لأنهم ببساطة لم يكن لديهم ما يكفي من الوقت لعقد الاجتماعات الحقيقية وجهاً لوجه، ويقدّرون بأن ذلك قد أدى إلى فقدان عائدات سنوية تصل نسبتها إلى 26 بالمئة، الأمر الذي يعدّ خسارة كبيرة بالنسبة إلى أي شركة.

· يقول 79 بالمئة من رجال وسيدات الأعمال في دولة الإمارات أن عقد الاجتماعات الحقيقية المباشرة بين الأطراف تعد أفضل وسيلة لبناء الثقة على المدى الطويل، ولضمان علاقات قوية مع العملاء عند مقارنتها مع الاجتماعات الافتراضية.

· قال أكثر من ثلثي الأشخاص المستطلعة آراؤهم (65 بالمئة) أن عدد الاجتماعات الافتراضية التي حضروها قد زادت في السنوات الخمس أو العشر الماضية، الأمر الذي يدل على أن قيمة عقد الاجتماعات الحقيقية المباشرة يتم تجاهلها نظراً لوجود التقنيات المتطورة التي تساعد على الحد من التكاليف مع توفير الوقت، مثل تقنيات المؤتمرات عبر الفيديو.
وقال الدكتور ميشيل هنتر، مستشار وأخصائي علم النفس للأعمال ومدير برنامج درجة الماجستير لعلم النفس لقطاع الأعمال في جامعة هيريوت وات دبي:
"تتيح الاجتماعات الحقيقية المباشرة الفرص للمشاركين لتطوير قدر أعلى من الشفافية والثقة بين بعضهم البعض، مع أنه قد يتعذر تحقيق ذلك عند استخدام طرق التواصل الأخرى. وفضلاً عن ذلك، من المعروف أن الاجتماعات المباشرة وجهاً لوجه تساعد على بناء الثقة وتوضيح المعلومات في مدة زمنية أقصر. ومن الأسباب الرئيسية التي تضمن الحصول على هذه النتائج هو أن الاتصال يعتبر حاجة بشرية أساسية، ومن شأن هذا أن يسمح للأعضاء المشاركة في مراقبة الأنماط السلوكية اللفظية وغير اللفظية، والتي يمكن ملاحظتها بصورة فورية".
ووفقاً لنتائج التي أمكن التوصل إليها من خلال هذا التقرير، فإن المسألة لا تتعلق فقط بكيفية عقد اجتماع العمل، ولكن تكون مسألة الوقت مهمة أيضاً، بل يمكن أن تؤدي إلى تغيير النتائج المتوخاة من الاجتماعات. وتم تحديد اليوم الثاني من أسبوع العمل على أنه الوقت الأمثل لعقد اجتماع حقيقي ناجح في دولة الإمارات العربية المتحدة (وتحديداً صباح يوم الاثنين)، أما في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية يكون الوقت الأمثل في نظر الأشخاص المستطلعة أراؤهم (صباح اليوم الثلاثاء)، في حين أن بداية الأسبوع (صباح الاثنين) يعتبر أفضل وقت من أيام الأسبوع لعقد اجتماعات منتجة في كل من الصين والهند على حد سواء.
وتقول جانيس كانون نائب الرئيس العالمي لفنادق ومنتجعات كراون بلازا في مجموعة فنادق إنتركونتيننتال في هذا الشأن:
"يعني حجم وتنوع عائلتنا من العلامات التجارية أن فنادقنا يمكنها أن تلبي احتياجات ضيوفنا بغض النظر عن طبيعة مناسباتهم. كما أننا نحرص على الاستماع لضيوفنا عن كثب لضمان استمرارنا في تقديم هذه الخدمات على النحو الأمثل، وساعدنا هذا البحث في ضمان المزيد من الفهم لاحتياجات المسافرين من رجال الأعمال.
وأضافت أيضاً: "إن هذه النتائج واضحة تماماً. ففي الوقت الذي يمكن فيه للاجتماعات الافتراضية أن تساعد على توفير الوقت والمال، لكن توجد هناك أوقات تكون فيها المصافحة والتواصل عبر العينين مع زملاء العمل ضرورية، ومن ذلك على سبيل المثال عقد الصفقات. إننا في فنادق ومنتجعات كراون بلازا نحرض على تمكين ضيوفنا وتوفير البيئة المناسبة لهم للقيام بذلك. ويقوم مدراء الاجتماعات المدربين تدريباً عالياً في كراون بلازا بالترتيب للاجتماعات بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية لضيوفنا، سواء كانت اجتماعات حقيقية أو افتراضية، لضمان الإعداد لها على نحو يضمن النجاح لهم".
ومن بين النتائج الإضافية التي أمكن التوصل إليها من هذا الاستطلاع العالمي ما يلي:

- شهدت السنوات العشر الماضية زيادة في عدد الاجتماعات الافتراضية والحقيقية على حد سواء بالنسبة إلى رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحققت الاجتماعات المباشرة وجهاً لوجه زيادة أعلى بنسبة (55 بالمئة)، أي أنها أكثر من أي دولة أخرى شملتها هذه الدراسة (حيث بلغ متوسط الزيادة على المستوى ​​العالمي 43 بالمئة).

- إن أهم الموضوعات التي يفضل رجال الأعمال في الإمارات مناقشتها وجهاً لوجه، هي: بدء علاقة عمل جديدة (60 بالمئة)، وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة (57 بالمئة) والتفاوض على العقود (54 بالمئة).

- يعتقد 58 بالمئة من رجال الأعمال في الإمارات أن التواصل مع زميل عمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يساعدهم على تطوير علاقة أقوى وأكثر ثقة. وحلّ موقع "فيس بوك" في مرتبة أكثر شعبية مقارنة مع موقع "لينكدين" للتواصل بين المتخصصين، وقال 56 بالمئة منهم إنهم استخدموا موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بينما قال 52 بالمئة أنهم ألقوا نظرة على الصفحات الخاصة بزملائهم في موقع "لينكدين".

- تعتبر الأحاديث المتبادلة الصغيرة أداة جيدة في اجتماعات العمل على المستوى العالمي، ولكن تبين أن رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة يميلون إلى قضاء فترة أطول على المجاملات من أي سوق أخرى شملتها هذه الدراسة، وتبين أنهم يقضون في المتوسط​​ 9.5 دقيقة، أي بزيادة دقيقتين أكثر من المتوسط ​​العالمي، ولفترة أطول بواقع 3.5 دقيقة أي ما يساوي (58 بالمئة)، بالمقارنة مع الاجتماعات التي تعقد في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

- تكون الأخبار والمستجدات الجارية من أهم الموضوعات التي تطرح في الأحاديث الجانبية الصغيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة (49 بالمئة) والصين (64 بالمئة) والهند (59 بالمئة)، في حين أن رجال الأعمال في المملكة المتحدة والولايات المتحدة يقضون الدقائق القليلة الأولى من الاجتماع في مناقشة الطقس ورحلاتهم.
ويخلص تقرير "اجتماعات الأعمال في العالم الحديث" الذي أعدته فنادق ومنتجعات كراون بلازا إلى نتائج تفصيلية من الدراسة البحثية العالمية التي تم إجراؤها بالتعاون مع هازل كارتر شويل أخصائية الطب النفسي والمتخصصة في اجتماعات العمل.
وتقول هازل كارتر شويل أخصائية الطب النفسي في عالم الأعمال في المملكة المتحدة وخبيرة لغة الجسد، في معرض تعليقها على هذه النتائج:
"على الرغم من أن التطورات التي طرأت على التكنولوجيا تتيح لرجال وسيدات الأعمال تحقيق إنجازات من الاجتماعات بطريقة كان يستحيل معها تحقيقها قبل بضع سنوات خلت، إلا أن الاجتماعات المباشرة وجهاً لوجه لا تزال تواصل تحقيق الفوائد الكبيرة التي يصعب جداً الحصول عليها من خلال القنوات الافتراضية. ومن بين هذه الفوائد بناء الثقة، إذ أظهرت البحوث أن هذا النوع من الاجتماعات كان وراء العديد من الشركات المربحة. وتمتاز الشركات الموثوق بها بارتفاع المعنويات والإنتاجية وانخفاض معدل تعاقب الموظفين، إلى جانب إقامة علاقات أعمق مع عملائها".
تنتمي فنادق ومنتجعات كراون بلازا إلى مجموعة فنادق إنتركونتيننتال، وهي واحدة من الشركات الرائدة في القطاع الفندقي على مستوى العالم. وتمتلك مجموعة فنادق إنتركونتيننتال مجموعة واسعة من العلامات التجارية تضم أكثر من تسعة علامات تمتلك بالمجمل 4600 فندق منتشرة في ما يقرب من 100 بلد وإقليم حول العالم. وتعدّ مجموعة فنادق إنتركونتيننتال أيضاً شركة الفنادق الأولى والوحيدة التي تقوم بتوفير الإنترنت المجانية في جميع الفنادق لجميع أعضاء برنامج الولاء على مستوى العالم، حيث بدأت بتقديم هذه الخدمة إلى أعضاء النخبة المنضمين إلى برنامج المكافآت الخاص بمجموعة فنادق إنتركونتيننتال، وستقوم بتوفير الخدمة إلى جميع الأعضاء خلال العام 2014.

التعليقات