رئيس حركة المسار اللبناني : ها هي الدولة مجددا تثبت قيامها في الدفاع

بيروت - دنيا الوطن
دعا رئيس حركة المسار اللبناني نبيل الأيوبي اللبنانيين المتمسكين بلبنانيتهم، إلى السعي للحفاظ على الدولة، وقال، ها هي الدولة مجددا تثبت قيامها في الدفاع عن الحق، بما يمكن، بالرغم من الضعف والتخبط الداخلي للمؤسسات، وما يجري من ملاحقة للحزب العربي الديمقراطي، إلا دليلا على عافية للمؤسسات القضائية، ونية صادقة لإحقاق الحق، فالدولة لا يمكن أن تواجه المستقوي بسلاحه، وما يجري من ملاحقات لرموز العربي الديمقراطي سيريح الطائفة العلوية وجبل محسن قبل باقي
الجهات والمناطق، فالفتن المتنقلة لن تهدأ، وستزداد مع تمسك اللبنانيين بالدولة أكثر فأكثر، لأن الممانعين لقيامها سيستمرون في ضرب بناها التحتية بكل طاقاتهم.

وأضاف الأيوبي، لقد تمادى حزب الله التابعين له وإلى أبعد الحدود في تحويل ما يسمى بـ "المنابر الحسينية العاشورائية" إلى غير وجهتها الحقيقية المبنية عليها، وهذا يعتبر إنحرافا عن صدقية مجالسه التي تحولت إلى قواعد صاروخية مذهبية فتنوية ومناظرات من جهة واحدة، تخدم مصالح إيران الساعية لبسط أوسع نفوذ وكسب أوراق ضغط والمثايضة عليها فيما بعد خلال المفاوضات والتسويات، وما التحريضات القائمة إلا دليلا على ضعف في المواقف، نتيجتها عمليات إستباقية سياسية ومذهبية ولوازم أخرى، خشية من تسويات إقليمية بدأت بوادرها، يدفع ثمنها حزب الله.

وأسف الأيوبي لما وصلت إليه الأمور في قضية جبل محسن، فقد عمل النظام السوري مباشرة وأو بواسطة أزلامه من آل عيد والحزب المنحل شرعا الحزب العربي الديمقراطي بعدما ثبت تورطه في عمليات إرهابية، على تنفيذ إعتداءات متتالية
منذ عقود على طرابلس ومحيطها، وها هو رفعت عيد ووالده يجرون الجبل إلى ما لا تحمد عقباه من فتن مذهبية من خلال تحوير مشكلتهم من الدولة اللبنانية والقضاء بعد إدانتهم بالتورط، ويعملون على تحويل أنظار جمهورهم إلى فزاعة المذهبية
والطائفية، والتهديد والوعيد بأن أبناء طرابلس والشمال يتكتلون للقضاء على الطائفة العلوية، وهذا محض إنحراف عن الحقيقة، وعلى أبناء الجبل التنبه من مكائد هؤلاء الإرهابيين، وعليهم التمسك بالدولة كما باقي أبناء مدينة طرابلس، ولا نهاية سعيد لأي جهة إلا عبر الدولة فقط، وتنفيذ القانون، وندعوا أهل الجبل
إلى الصبر، فقد تحملوا ظلم آل عيد والنظام البعثي عليهم، وأن يساعدوا الدولة على إسترجاع حقهم في العيش بأمان مع جيرانهم وأبناء مدينتهم.

لقد حركت زيارة الرئيس ميشال سليمان الأجواء اللبنانية المتشنجة، وساد جو من التفاؤل لدى اللبنانيين الذين ينتظرون الحلول السياسية بعدما نهشت السياسة الجزء الأكبر من الإقتصاد اللبناني، وبطريقة ممنهجة، من ضمن سلة المؤامرات
الهادفة لتركيع البلاد وبيعها، ومن هنا، ندعو فخامة الرئيس إلى السعي كما عهدناه دائما إلى أي تحرك ينشط دورة الحياة العامة، وإلى عدم الأخذ بالتحذيرات التي يطلقها أبواق النظام السوري وغيرهم من الممانعين لقيام الدولة، فالرئيس يستمد قوته من الشعب المقاوم لإنتزاع لبنان من هويته الحقيقية.

التعليقات