من معاناة الى حياة جديدة ... مشروع إرادة يعيد الأمل الى ذوي الاحتياجات الخاصة

غزة- دنيا الوطن _ أنغام عودة
على باب الامل وقفنا ننظر لإبداعات لم تكن بخاطرنا , شاهدنا حياة جديدة لم تكن في الحسبان , معاناة جسدتها بعض المنتجات اليدوية والصناعات الحرفية التي لم يكن يتوقع أصحابها حدوثها , طموحات حققتها وصنعتها الإرادة التي بداخل قلوبهم الذي أوجدها لهم مشروع إرادة .
مشروع إرادة من أفضل المشاريع التي طبقت في قطاع غزة , وهو مشروع ممول من مؤسسة تيكا التركية ونفذ على أرض الجامعة الإسلامية , وتكفل بحوالي 400 فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة .
تجولنا في مبنى إرادة وتعرفنا على كافة المنتجات وبعض الاشخاص الموجودين فيه وكان بنا مع فتاة في عمر الزهور , قابلتنا وعلى وجهها ابتسامة لم تفارقها وهي ترحب بنا .
سعاد أبو عودة تبلغ من العمر تسعة عشر عاماً تقطن في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة مصابة بشلل دماغي وهو مرض وراثي شل قدميها هي واخوتها نتيجة زواج الأقارب بين والديها , وتسبب هذا الشلل بإعاقة الحركة لديها وجعلها تتحرك بصعوبة فائقة في كل الاماكن التي تخرج اليها .
عانت سعاد من طفولة مريرة أفقدتها طعم العيش واللعب بحرية تامة كباقي أطفال سنها , ولم تستطع اكمال مسيرتها التعليمية بسبب حالتها الصعبة التي سرعان ما جعلتها تفقد الأمل بحياتها وكانت والدتها تخرج برفقتها لمساندتها ولا تتركها أبداً .
استكملت تلك الفتاة حياتها من بعد المدرسة داخل جدران المسجد الذي احتضنها لحفظ القران وأتمت حفظ جزء عم , قامت بالحصول على دورة تلاوة وتجويد , ولم توقفها الحياة بعد فقامت بالتسجيل في دورة حاسوب في جمعية الشابات المسلمات بمخيم الشاطئ , ومن خلال هذه الجمعية تعرفت على هذا المشروع الذي غير حياتها وأشعل الأمل من جديد .
وقالت سعاد : " كنت أعيش ظروفاً نفسية قاسيةً قبل المشروع وكنت منهارة في حياتي " , وأضافت " لم أكن أتلق تشجيعاً لأمارس حياتي كالأشخاص العاديين " .
وأكدت على أن المشروع غير حياتها ودعمها نفسياً ومعنوياً وغير حياة أشخاص كثيرين من ذوي الاحتياجات الخاصة , وأظهر المشروع موهبتها في التطريز والحفر والحرق على الخشب .
وبدأت ممارستها لهذه الحرف بعد مواجهتها لكثير من التحديات والصعوبات , وأضافت متحدثة : " بدأت العمل بهمة وعزيمة على مواجهة كل ما يعيقني , وتعرفت على أشخاص كثيرين جدد غيروا مسار حياتي وعشت أفضل الأيام "
وعلى وجهها البسمة والأمل قامت بشكر الله ثم أهلها وقامت بشكر كل القائمين على هذا المشروع وبالأخص أردوغان وتمنت لهم مزيداً من التقدم والنجاح ومزيداً من الدعم الذي يقدمونه لهم ويصنعون الأمل والحياة لأشخاص غيرها الذين لم يعرفوا للحياة أي معنى .

التعليقات