"تماضر الخنساء" تجوب معرض الشارقة الدولي للكتاب وتلتقي بالزوار والطلبة لترشيد استعمال مواقع التواصل الاجتماعي

رام الله - دنيا الوطن
ما زالت الطالبة "تماضر الخنساء" شمس الدين الريّح، في الصف التاسع في إحدى المدارس الخاصة بعجمان، لكنها تحمل قضية أطلقت عليها قضية إدمان التكنولوجيا، والعمل على ترشيد استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً من قبل طلبة المدارس والشباب، وجالت "تماضر الخنساء"، برفقة والدتها وشقيقها يوسف (الصف السادس)، مختلف أروقة وساحات وقاعات معرض الشارقة الدولي للكتاب، تلتقي الزوار والضيوف من مختلف الأعمار، والمهن والاختصاصات، وتُعرّف بنفسها وبمشروعها الذي يسعى إلى اقناع الجمهور، خصوصاً الطلبة والأطفال، بضرورة ترشيد استعمال مواقع التواصل الاجتماعي.

وتقول: نعم العالم في حالة تطور وتقدم كل يوم، بل كل لحظة، والتكنولوجيا تقدم لنا الكثير، وتحقق لنا نقلات نوعية في مختلف مجالات الحياة، ولا نستغني عن استخدامها والاستفادة منها، ومن بين ما قدمته لنا التكنولوجيا ووسائل الاتصال، وثورة الاتصالات والانترنت، مختلف أنواع ووسائل الاتصال الاجتماعي، مثل الفيس بوك وتويتر ويوتيوب والواتس اب، وغيرها، حيث سهلت تلك الوسائل الكثير من الأشياء على أفراد المجتمع، واصبح العالم في متناول الأفراد، خصوصاً فيما يتعلق بمسائل التواصل فيما بينهم، كما اختصرت الوقت والزمن والجهد، وعززت من أشكال التفاعل والتواصل فيما بين البشر، والعديد من الإيجابيات الاخرى التي لا يمكن ان نغفل عنها او ننكرها، لكن ذلك لا يمنع من الحديث عن سلبياتها، وهذا هو صلب مشروعها التوعوي والإرشادي، خصوصاً فيما يتعلق بالأطفال، حيث أن دخول الأطفال لهذه المواقع في سن صغيرة ومبكرة من دون رقابة يعتبر خطيراً وسلبياً، كما ان السهر الناجم عن الاستمرار في التواصل، يؤثر سلباً على مستوى التحصيل الدراسي للطالب، وللكبار أيضاً نصيب من المشكلة، حيث يؤثر استمرار تواجدهم في تلك المواقع على مستوى الأداء في العمل، وبالتالي ينعكس كل ذلك سلباً على الأسرة، ولفتت في حديثها عن مشروعها وتعدادها للسلبيات، أن هناك مصطلحات ومفاهيم ومفردات جديدة ناجمة عن هذه التكنولوجيا وتطبيقاتها، ومن بين هذه المصطلحات، على سبيل المثال لا للحصر، "أرامل الانترنت"، و"أيتام الإنترنت"، حيث يكون الزوج (الأب)، منشغلاً طوال الوقت بين العمل وبين مواقع التواصل الاجتماعي وتبعاتها. وتؤكد الطالبة "تماضر الخنساء" أن مشروعها التوعوي الذي يركز على طول فترة استخدام الانترنت ومواقع التواصل لساعات عديدة متواصلة بشكل يومي يسبب وفق دراسات عديدة، أمراض عدة، خصوصاً ان الجلوس الطويل امام الشاشات يلغي الحركة.

وتقول إن هذه المواقع وما يتصل بها من تواصل وتفاعل مع الآخرين يفتقر للدفء والشعور الحقيقي والعاطفة والحميمية، كما انها أضعفت التعامل المباشر فيما بين الأفراد، خصوصاً أفراد الاسرة الواحدة، حيث يتكرر مشهد انشغال كافة أفراد الاسرة بمختلف الوسائل التكنولوجية في البيت الواحد، وان تواصلوا نجدهم يتواصلون عبر تلك الوسائل والأدوات، وليس التواصل والتفاعل المباشر.

واعتبرت أن هذه المواقع سلاح ذو حدين، لذا يجب علينا الاستفادة منها، وفي نفس الوقت البعد قدر الإمكان عن جوانبها السلبية، ما يعني ضرورة ترشيد استخدامها، فالتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، إشارة حمراء يجب التوقف عندها وقراءتها بدقة وحذر ووعي. 

ما يستحق الذكر أن "تماضر الخنساء"، جريئة وتقدم نفسها للجمهور بكل ثقة،  وتقول انها مرشحة لجائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز من خلال هذا المشروع الذي تسعى إلى ان تحقق فيه هدفها في توعية الاطفال وترشيد استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، والنجاح في إبعاد الاطفال عن قضية إدمان التكنولوجيا، من خلال اقناعهم بمشروعها الذي لاقى الدعم والاستحسان من أسرتها ومدرستها.

التعليقات