اختتام مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل

الإمارات- دنيا الوطن، احمد جمال المجايدة

اختتم مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الذي أقيم على مدار عشرة أيام في مدينة الشارقة، الذيد وخورفكان، مسجلاً إقبالاً واسعاً من الحضور وصل إلى أكثر من 9 آلاف مشارك . وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ وقرينته صاحبة السمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلس لشؤون الأسرة وراعية المهرجان، افتتحا الدورة الأولى من فعاليات الحدث في وقت سابق من الشهر الماضي.  

وانطلق المهرجان، الذي بدأ في 21 أكتوبر 2013، في إمارة الشارقة لمدة ستة أيام؛  ثم بعد ذلك انتقلت فعالياته إلى مدينة الذيد لمدة يومين ليصل إلى المحطة الأخيرة في مدينة خورفكان لمدة يومين آخرين. وشهد الحدث عرضاً لمجموعة مختارة من الأفلام من أبرزها "ذي 99"، أحد الأفلام الروائية التي تم عرضها في: جراند سينما و وقاعة الجواهر. وتدور أحداث هذا الفيلم، الذي يندرج تحت فن الرسوم المتحركة، عن 99 شاباً في مختلف دول العالم، 99 حجراً من أحجار نور القديمة و99 قوى بشرية خارقة. وبما أن أحجار نور القديمة السحرية موجودة في جميع أنحاء العالم، قام الدكتور رمزي بتوظيف فريق من الشباب من حملة الحجارة لمحاربة الشر، ولكن العدو المخيف، روغال، الذي يحاول الاستيلاء على الأحجار منذ فترة طويلة، ومن بين الأفلام التي تم عرضها أيضاً في دار العرض جراند سينما هي "أحلام مصطفى اللذيذة"، حيث تدور أحداث هذا الفيلم عن فتى صغير يبلغ من العمر 16 عاماً يدعى "مصطفى"، وهو أحد الشباب الذين تعلموا الفن  صنع حلوى البقلاوة الشهيرة. .تخطت أحلام مصطفى حدود الورشة الذي كان يعمل فيها، حيث يطمح أن يكون رائداً في صناعة هذا النوع من الحلوى.علىى الرعم من أن عائلته وأصدقائه كان ينصحونه بالبقاء في الورشة ، إلا أنه قرر الذهاب إلى المدينة الكبيرة لتحقيق أحلامه وطموحاته في مصنع عمه الذي يقع في مدينة جازينتب بتركيا. 

وفي سياق تعليقها على مخرجات المهرجان، سلطت جواهر عبدالله القاسمي، مدير مؤسسة فن ومديرة مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الضوء على التغيرات والخطط الجاري تنفيذها للارتقاء بالنسخة القادمة وجعلها أكثر تطوراً على صعيد الكم والنوع، حيث قالت: "سنعمل أن تكون النسخة القادمة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل امتداداً للنجاح الذي حققته النسخة الحالية، إذ نخطط لإطلاق مسابقة خاصة بدورة عام 2013  وتنظيم ورش عمل حول المهرجان واستقطاب المتحدثين والوفود الدولية إلى جانب العديد من المفاجآت التي لن يُعلن عنها الآن. وتتركز رؤيتنا على الدوام إلى دفع أنفسنا المضي قدماً نحو الأمام والتغير نحو الأفضل، إذ نتطلع إلى تحقيق إنجازات نوعية في كل دورة من دورات المهرجان." 

وفي معرض حديثها عن المبادرات الجديدة التي أطلقتها مؤسسة فن، قالت القاسمي: "تماشياً مع التطلعات طويلة المدى للمؤسسة، فقد أطلقنا  وحدة الإنتاج الخاصة بنا. إذ تؤكد هذه المبادرة مجدداً أن المؤسسة تشهد تقدماً ملحوظاً كل عام. هذا وتنصب رؤيتنا في  إلهام المواهب الشابة لتحقيق أحلامهم في مجال الفن الإعلامي. واعتباراً من اليوم، ستقوم المؤسسة بإختيار أفضل الكتب والقصص القصيرة التي أنتجها المؤلفون الإمارتيون لتحويلها إلى مسلسلات وأفلام وذلك في إطار حرصها على وضع الموهبة الإماراتية في دائرة الضوء في جميع أنحاء العالم. بدورها، تعتزم المؤسسة إطلاق القصص القصيرة الخيالية للأطفال وإنتاج المسلسلات الصغيرة للشباب وصغار البالغين. وسيتم اختيار القصص والمؤلفين على أساس قدرتهم وإمكانياتهم في تجسيد العالم من خلال الأفكار الحديثة الواعدة، بما يفضي إلى تعزيز الخيال الإبداعي للجمهور من الشباب على الصعد المحلية، الإقليمية والعالمية."
وتجدر الإشارة إلى أن باكورة إنتاج المؤسسة هو مسلسل تلفزيوني يحمل اسم "أجوان" من تأليف نورة النومان، والذي يستند إلى قصة خيال علمي. وتصف النومان العمل بإيجاز، قائلةَ: "أجوان هي فتاة تبلغ من العمر 19 عاماً هربت بصعوبة من كوكبها الذي لحق به الدمار وما يشهده من إبادة الفتيات. وهي وحيدة تعيش بدون عائلة ولا حتى أصدفاء. العالم يعاملها كـلاجئة... أيقظت الصدمة القاتلة التي تعرض لها القدرة الكامنة في داخلها... والتعاطف جعلها تشعر بالضبط ما يشعر به الناس حولها. وفي الوقت الذي تُفاجئ أجوان بحملها، تشهد كواكب مختلفة سلسلة من الأحداث الدموية والعنيفة مثل الاختطاف، التفجيرات الانتحارية، القتل والخطف. وقد تركت كل هذه الأحداث أثراً في حياتها أجبرتها على حمل السلاح ضد العدو الذي لا تعرف هويته.

يحتوي هذا الكتاب على كثير من الأحداث المتشابهة التي تحدث في العالم العربي منذ عقدين من الزمان، ولكن دون الإشارة إلى أي قضية بعينها، حيث لا يشمل الكتاب على أرض، أو أفراد من الوطن العربي أو ديانة." 

يذكر أن المسلسلات التلفزيونية تستهدف مباشرة الموضوعات التي يتضمنها مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، وتسلط الضوء على المفاهيم التي تعمل المؤسسة على تشجيعها مثل توسيع آفاق الخيال الإبداعي ومؤامة الأعمال العالمية مع الثقافة المحلية، إلى جانب جذب فكرة الأبطال الخارقين إلى عالم الأطفال في دولة الإمارات. مثل الأفلام والقصص التي تم عرضها في المهرجان من أبزرها: ذي 99، وأجوان والذي يعتبر أبرز القصص الناجحة، مجسداً عالم جميل لشبابنا. 

وإلى جانب التعاون الكبير الذي أبدته نورة النومان مع مؤسسة فن ومهرجان الشارفة السينمائي الدولي للطفل، شهدت نسخة هذا العام دعماً ملحوظاً من قبل قائمة مرمومة من المخرجين، لا سيما صناع الأفلام المحليين، إلى جانب مشاركين من أكثر من 30 دولة حول العالم. وحظي المهرجان أيضاً باهتمام بالغ من قبل نواف الناجحي، خالد المحمود وعبدالله حسن أحمد، مخرجي فيلم "سابيل"
والذي قدم دعماً كبيراً لفعاليات المهرجان؛ كما استقطب المهرجان أيضاً محمد فكري، مخرج الفيلم "الهجن المجنون" الذي يتميز بخاصية ثلاثية الأبعاد، حيث ساهم هذا الفيلم في حصد المهرجان ردود فعل إيجابية.

 

من جانبها، قالت آمنة النعيمي من مدرسة جميرا النموذجية: "كان التفاعل بين الطلاب والأفلام رائعاً، حيث حضر بعض الطلاب قدموا إلينا مبدين رغبتهم في أن يصبحوا صناع أفلام والانضمام إلى ورش العمل التي تنظمها مؤسسة فن في هذا الشأن، وذلك بهدف تعلم تقنيات الإعلام الجديدة والتدرب عليها بدقة حتى يتمكنوا من توظيفها في الأفلام التي يرغبون في إنتاجها لعرضها في النسخة القادمة."

 

كما أعربت النعيمي عن تقدريرها لدعوة المدرسة لحضور فعاليات المهرجان والإستمتاع بالعروض إلى جانب منح الفرصة للأطفال للإطلاع على الإعلام الجديد وعالم الإعلام الرقمي الحديث، والقائمين على المهرجان لحسن الاستقبال.

 

 

 

وأثنت النعيمي أيضاً على المجهودات العظيمة التي قام بها منظمو المهرجان في تجسيد هذا الحلم على أرض الواقع، من اللافت  أن 77 مدرسة مختلفة من جميع أنحاء الإمارات شاركت في فعاليات المهرجان في  الشارقة، الذيد وخورفكان.

 

وأسهم المهرجان في الخروج بالعديد من النتائج القيًمة، إذ نجح في دفع عجلة التفاعل الإبداعي ووضع أسس هادفة، واعية ومحترمة للفن السابع؛ كما ساهم المهرجان في تجسيد خيال الأطفال إلى الواقع فضلاً عن توفير قناة أخرى للتعبير، وذلك ضمن بيئة ترتكز إلى ثلاثية الترفية، التسلية والمشاركة. 

التعليقات