حبيب الصايغ وزاهي وهبي.. يعزفان موسيقى الروح شعراً
رام الله - دنيا الوطن
حلّق الشاعران الكبيران حبيب الصايغ وزاهي وهبي مع زوار معرض الشارقة للكتاب مساء أول من أمس السبت، في أمسية أدارها الشاعر محمد البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة، وتساقطت في بعض فقراتها الدموع تأثراً، وتسارعت نبضات القلوب في فقراتها الأخرى عشقاً.
ابتدأت الأمسية مع زاهي وهبي الذي ألقى قصيدة أهداها إلى والدته ولكل الأمهات تحت عنوان "أمي خاتمة النساء" وأثار فيها عواطف كثير من الحضور، الذين ذرف بعضهم الدموع تأثراً وهم يتذكرون أمهاتهم البعيدات في أوطان أخرى أو الغائبات تحت الثرى، وقال وهبي في القصيدة:
جارة السنونو
منديلها البحيرة،
ماء دافق على المنحدرات
مرة عانقتني
نبت قمح في شرفتها
ونزلت سماء
طاحونة الضحك، أمي
نافورة ماء
أول الينابيع
خاتمة النساء.
وألقى وهبي عدداً من القصائد الأخرى التي يجمع بينها شفافيتها، وكلماتها الحنونة، وبساطتها التي تجافي الغموض المفتعل والشكلي، وتقترب من الإيحاء والتكثيف واللمحة، وكذلك المدّ النصي على غير تراكم، أو ثرثرة أو هلهلة، ومنها قصيدة "حين تكبرين سوف أحبك أكثر" التي أثارت هي الأخرى الشجون، ومن أبياتها:
حين تكبرين
سوف أحبك أكثر
لن أفتقد القامة الرمحية
لن أطلب ماضياً مضى
كل رجوع يُضمر خيبته
كل عودة مشوبة بالنقصان
كل يشيخ إلاّ الماء
وأنت جميلة
في الستين والسبعين في عمرٍ يطول
وروح لا تعرف الذبول
أنوثتك ليست شكلاً ولا فستان سهرة
أنوثتك قلب يفيض
وضحكة تجري من تحتها الأنهار
وحضرت فلسطين شعراً في قصيدة "لا تنسَ" التي أهداها وهبي إلى الشعب الفلسطيني في كل مكان، وقال فيها:
لا تنسَ
أنهم جاؤوا من بعيد
من شتات ذاكرة باطلة
من كتاب وصايا قاتلة
قتلوا اهلك
فضحوا عورة التراب
زعموا
أن لهم بلداً في بلدك
جسداً في جسدك
أرضاً في أرضك
حرثاً في ضرعك
جسراً في ضلعك
لا متسع لهم ولك
وطنك دمك
وطنك ضيق على الغزاة
أما الشاعر الكبير، حبيب الصايغ فألقى مجموعة من القصائد التي تتنوع في موضوعاتها، وبدأها بقصيدة "نجمة" من ديوانه "كسر في الوزن"، وقال فيها:
تتناسل في ضوء عتمتها
أو تحاول
نجمة العنكبوت
تتناسل مثل السلالة حيناً
وتنسل مثل الشعاع
وقال في قصيدة حب:
تمنيت لو أنني شعرك الأسود المنتقى
لأسافر وحدي في الليل دون قمر
تمنيت لو أنني كنت خالا بخدك
حتى الملم فوضى الغجر
تمنيت لو كنت لونك
لألغي المسافة بيني وبينك
وختم الصايغ الأمسية الشعرية بقصيدة تحمل عنوان "البطريق" وجاء فيها:
يا سنيني
أمطريني في شروقي وغروبي
يا غيوماً ريشها الأبيض
يرتاح على سفح نحيبي
أمطريني أمطريني
وأمطري بي
واشهدي موتي لأبقى خالداً
حلّق الشاعران الكبيران حبيب الصايغ وزاهي وهبي مع زوار معرض الشارقة للكتاب مساء أول من أمس السبت، في أمسية أدارها الشاعر محمد البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة، وتساقطت في بعض فقراتها الدموع تأثراً، وتسارعت نبضات القلوب في فقراتها الأخرى عشقاً.
ابتدأت الأمسية مع زاهي وهبي الذي ألقى قصيدة أهداها إلى والدته ولكل الأمهات تحت عنوان "أمي خاتمة النساء" وأثار فيها عواطف كثير من الحضور، الذين ذرف بعضهم الدموع تأثراً وهم يتذكرون أمهاتهم البعيدات في أوطان أخرى أو الغائبات تحت الثرى، وقال وهبي في القصيدة:
جارة السنونو
منديلها البحيرة،
ماء دافق على المنحدرات
مرة عانقتني
نبت قمح في شرفتها
ونزلت سماء
طاحونة الضحك، أمي
نافورة ماء
أول الينابيع
خاتمة النساء.
وألقى وهبي عدداً من القصائد الأخرى التي يجمع بينها شفافيتها، وكلماتها الحنونة، وبساطتها التي تجافي الغموض المفتعل والشكلي، وتقترب من الإيحاء والتكثيف واللمحة، وكذلك المدّ النصي على غير تراكم، أو ثرثرة أو هلهلة، ومنها قصيدة "حين تكبرين سوف أحبك أكثر" التي أثارت هي الأخرى الشجون، ومن أبياتها:
حين تكبرين
سوف أحبك أكثر
لن أفتقد القامة الرمحية
لن أطلب ماضياً مضى
كل رجوع يُضمر خيبته
كل عودة مشوبة بالنقصان
كل يشيخ إلاّ الماء
وأنت جميلة
في الستين والسبعين في عمرٍ يطول
وروح لا تعرف الذبول
أنوثتك ليست شكلاً ولا فستان سهرة
أنوثتك قلب يفيض
وضحكة تجري من تحتها الأنهار
وحضرت فلسطين شعراً في قصيدة "لا تنسَ" التي أهداها وهبي إلى الشعب الفلسطيني في كل مكان، وقال فيها:
لا تنسَ
أنهم جاؤوا من بعيد
من شتات ذاكرة باطلة
من كتاب وصايا قاتلة
قتلوا اهلك
فضحوا عورة التراب
زعموا
أن لهم بلداً في بلدك
جسداً في جسدك
أرضاً في أرضك
حرثاً في ضرعك
جسراً في ضلعك
لا متسع لهم ولك
وطنك دمك
وطنك ضيق على الغزاة
أما الشاعر الكبير، حبيب الصايغ فألقى مجموعة من القصائد التي تتنوع في موضوعاتها، وبدأها بقصيدة "نجمة" من ديوانه "كسر في الوزن"، وقال فيها:
تتناسل في ضوء عتمتها
أو تحاول
نجمة العنكبوت
تتناسل مثل السلالة حيناً
وتنسل مثل الشعاع
وقال في قصيدة حب:
تمنيت لو أنني شعرك الأسود المنتقى
لأسافر وحدي في الليل دون قمر
تمنيت لو أنني كنت خالا بخدك
حتى الملم فوضى الغجر
تمنيت لو كنت لونك
لألغي المسافة بيني وبينك
وختم الصايغ الأمسية الشعرية بقصيدة تحمل عنوان "البطريق" وجاء فيها:
يا سنيني
أمطريني في شروقي وغروبي
يا غيوماً ريشها الأبيض
يرتاح على سفح نحيبي
أمطريني أمطريني
وأمطري بي
واشهدي موتي لأبقى خالداً


التعليقات