مركز جنيف الدولي يصدر تقريرا حول الاعدامات في العراق
رام الله - دنيا الوطن
واصل مركز جنيف الدولي للعدالة توثيق عمليات الاعدام في العراق والظروف المحيطة بها، وفشل السلطات في توفير ابسط مستلزمات المحاكمات العادلة. وقدم المركز في مراسلاته مع الأمم المتحدّة المزيد من المعلومات عن العيوب المتناهية في نظام
العدالة الجنائية العراقي وحذّر من أن عمليات الإعدام المستمرة قد تكون سوى غيض من فيض في ضوء الخطط المستقبلية من قبل السلطات الطائفية في العراق لتسريع اجراءات عمليات الإعدام الأخرى.
واوضح المركز في تقرير صدر اليوم في مقرّ الأمم المتحدة في جنيف، ان الحكومة العراقية لا تتوانى البتة في تبرير عمليات الإعدام رسميا بحجة مكافحة الإرهاب في حين ان تعريف مصطلح الجرائم ومرتكبيها يفتقر إلى وضوح وهو عرضة إلى تفسيرات تستند غالبا إلى المبررات غير القانونية بل الشخصية والمسيّسة، وهو ما يتطلب موقفاً حازما من المجتمع الدولي أزاءها.
وتحقيقا لهذه الغاية يصرّ مركز جينيف الدولي للعدالة على أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مطالب بان يعقد جلسة خاصة عن حقوق الإنسان في العراق وان يعيّن مقرّر خاص لحالة حقوق الانسان في العراق.
و جاء فى التقرير :
تستمر السلطات العراقية في تنفيذ احكام الاعدام دون وازع اخلاقي. اذ تسوق في كل مرّة عدداً من المحكوم عليهم بالاعدام الى المشانق دون رحمة مع انها تعلم جيداً انهم حرموا من ابسط مقومات المحاكمة العادلة او ان الحكم عليهم جاء نتيجة
اعترافات تحت التعذيب او بوشايات مخبريها السرّيين.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2013 تم تنفيذ موجة جديدة من عمليات الإعدام في العراق، حيث أعدم 42 شخصا في غضون يومين فقط. وبذلك يرتفع عدد الأشخاص الذين أعدموا حتى أكتوبر 2013 إلى محصلة مرعبة يصل عددها إلى 140، مع عدم وجود أية آمال في التغيير. وانتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق عمليات الإعدام بعبارات قوّية، كما طالب الحكومة العراقية بالوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام، مؤكدّاً إن نظام العدالة في البلاد معيب جدا لسماحه باستخدام عقوبة الإعدام وحث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق.
وفيما يتعلق بالموجات المتتالية من عمليات الإعدام، فان مركز جنيف الدولي للعدالة يواصل ارسال نداءاته العاجلة إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، السيدة نافي بيلاي، التي استهلت في بيان لها عند افتتاح الدورة 24 لمجلس حقوق الإنسان في 9 سبتمبر/ أيلول 2013 انتقادها بالفعل لرفض الحكومة
العراقية الاستجابة لنداءات الأمم المتحدة لفرض حظر على عقوبة الإعدام وبدلا من ذلك تستمر في تنفيذ عمليات الاعدام الدورية للمواطنين على دفعات دون محاكمات عادلة بسبب للإخفاق الهائل للعدالة نتيجة لضعف منظومة القضاء داخل نظام العدالة
الجنائية العراقي.
وقدم مركز جينف الدولي للعدالة في ندائه المزيد من المعلومات الأساسية عن العيوب المتناهية في نظام العدالة الجنائية العراقي وحذّر من أن عمليات الإعدام المستمرة قد تكون سوى غيض من فيض في ضوء الخطط المستقبلية من قبل الحكومة العراقية لتسريع اجراءات عمليات الإعدام الأخرى. فالموجة الجديدة من عمليات الإعدام في أكتوبر/ تشرين الأول 2013 تثبت فقط أن الحكومة العراقية عازمة على الاستمرار والتمسك بهذا النهج غير اللاانساني
واوضح ان الحكومة العراقية لا تتوانى البتة في تبرير عمليات الإعدام رسميا بحجة مكافحة الإرهاب. حيث ترتكز هذه التبريرات الرسمية على أساس المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13، الذي صدر من قبل الجمعية الوطنية العراقية غير المنتخبة
في عام 2005. ومع ذلك فتعريف مصطلح الجرائم ومرتكبيها يفتقر إلى وضوح وهو عرضة إلى تفسيرات تستند غالبا إلى المبررات غير القانونية بل الشخصية والمسيّسة. ولا
تنسجم كثيراً من الأفعال التي يمكن أن تفرض عقوبة الإعدام عليها مع تعريف أشد الجرائم خطورة
استمرار الاعتقالات دون أي إثباتات جدية
واكدّت مراسلات المركز وبياناته ان نطاق تطبيق قانون مكافحة الإرهاب في العراق هو نطاق واسع جدا وقد بات يستخدم كأداة للمتابعة تحت ذريعة القانون للمعارضين السياسيين حيث تجري الاعتقالات دون وجود أي إثباتات حقيقية. ولابدّ من الذكر
انه حتى اعضاء من السلطة القائمة قد سمّوا تلك هذه المادة بأنها "السيف المسلّط على رقاب العراقيين" ومنهم كان رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي. وتتفاقم هذه النقطة من حقيقة أن المادة 5 من قانون مكافحة الإرهاب تعفو عن الشخص الذي يقدم معلومات تساهم في القبض على المجرمين أو يمنع تنفيذ العملية قبل أن يتم
اكتشاف الجريمة أو أثناء تخطيطها
ويؤكد مركز جنيف الدولي حقيقة انه حتى لو كان الادعاء بأن الذين يتم إعدامهم هم إرهابيون (وهو ادعاء شائع الاستخدام)، فإن القضية الاساسية التي تهم الجميع، هي انه بغض النظر عن اية اتهامات قد توجّه إليهم، فإن هؤلاء الأشخاص لديهم الحق في
إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمة العادلة. وحتى عام 2013 فإن نظام العدالة الجنائية العراقي معيب وغير إنساني على كافة المستويات. فإجراءات المحاكمة لا تتماشى مع المعايير الدولية، لوجود انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة، والقرارات مبنية على اعترافات تم أخذها تحت وطأة التعذيب القسري وهي ممارسة شائعة في العراق منذ عام 2003، وتجاهلها لمبدأ قانوني "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" والقواعد الآمرة التي تنادي بالحرية من التعذيب. فخلال السنوات الماضية أعربت العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المفوض السامي
لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي نفسها، عن تحفظات جدية حول نظام العدالة الجنائية في العراق. كما اصدرت مئات المنظمات غير الحكومية مناشدات لإيقاف تطبيق هذه العقوبة القاسية التي بات من الواضح انها تطبّق لأغراض سياسية او طائفية بحتة
سجل الإعدام قد يكون مجرد غيض من فيض
قد يبدو سجل معدلات الإعدام في العراق لعام 2013 مجرد غيض من فيض. ففي أوائل أغسطس/ آب 2013 أعلن وزير العدل العراقي حسن الشمري في لقاء له على شاشة التلفزيون العراقي انه في الوقت الحاضر يقبع 1200 سجين في ظل انتظار حكم
الإعدام عليهم. وشدد على عزم الحكومة العراقية، ليس فقط على مواصلة هذه الإعدامات، ولكن لتسريع وتبسيط عملية أحكام الإعدام الأخرى، مشيرا إلى أنه لا تزال هناك بعض العقبات القانونية للتغلب عليها إلا أن الحكومة العراقية كانت
حازمة في قرارها للتغلب على هذه العقبات. وعند سماع هذه الكلمات التي كشفت عن خطط لتعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم23 لعام 1971، والذي يوفر الحقوق الأساسية للمتهمين ووفقا للعديد من المحامين العراقيين فهو من أفضل القوانين العراقية القائمة بالمقارنة مع المعايير الدولية
وما زاد من الطين بلة هو أنه بالإضافة إلى مثل هذه الخطط، فان حملة الاعتقالات الجماعية التي بدأتها في أغسطس آب عام 2013، والتي سميت رسميا " ثأر الشهداء " والتي نفذتها السلطات العراقية تحت ستار مكافحة الإرهاب، وبأمرة رئيس الوزراء نوري المالكي. واستخدمت هذه الحملة أرضية أوسع لمبررات الاعتقالات التعسفية وإعدام معارضي النظام والنقاد والسياسيين والمتظاهرين السلميين. وكان مركز جنيف الدولي للعدالة قد قدم في أغسطس/ اب 2013 نداء عاجلا إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، اوضح فيه الخصائص الطائفية للحملة وحذر من عواقبها الدائمة وإنها كأي حملة اعتقالات في العراق قد يترتب عليها تنفيذ أحكام الإعدام، وهذا يبدو جليا من الأثار المباشرة " ثأر الشهداء" في الاعتقالات التعسفية والأحكام
والعقوبات المشددة للمدنيين والأبرياء والزعم في صلتهم بالإرهاب.
وقد أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل، عن هذه المخاوف من قبل، كما تحدث عقب عملية الاعدام في العراق في اكتوبر/ تشرين الاول، قائلا للصحفيين في جنيف أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة
العراقية تذهب إلى تقويض الجهود الرامية إلى بناء عالم أكثر استقرارا، وأقل عنفا في دولة العراق، وأشار إلى أن عمليات الإعدام الأخيرة كانت " ضارة بشكل خاص" وتصادف تنفيذها بيوم واحد قبل اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وأعرب كولفيل علاوة على ذلك، أن الادعاء بأن استخدام عقوبة الإعدام يمكن أن تساعد في ردع الإرهاب هو بوضوح مغالطة، نظرا لارتفاع معدل الضحايا في العراق، وهو ما حدث خلال الفترة نفسها تقريبا من الزيادة الهائلة التي كانت صادمة
لاستخدام عقوبة الإعدام
واصل مركز جنيف الدولي للعدالة توثيق عمليات الاعدام في العراق والظروف المحيطة بها، وفشل السلطات في توفير ابسط مستلزمات المحاكمات العادلة. وقدم المركز في مراسلاته مع الأمم المتحدّة المزيد من المعلومات عن العيوب المتناهية في نظام
العدالة الجنائية العراقي وحذّر من أن عمليات الإعدام المستمرة قد تكون سوى غيض من فيض في ضوء الخطط المستقبلية من قبل السلطات الطائفية في العراق لتسريع اجراءات عمليات الإعدام الأخرى.
واوضح المركز في تقرير صدر اليوم في مقرّ الأمم المتحدة في جنيف، ان الحكومة العراقية لا تتوانى البتة في تبرير عمليات الإعدام رسميا بحجة مكافحة الإرهاب في حين ان تعريف مصطلح الجرائم ومرتكبيها يفتقر إلى وضوح وهو عرضة إلى تفسيرات تستند غالبا إلى المبررات غير القانونية بل الشخصية والمسيّسة، وهو ما يتطلب موقفاً حازما من المجتمع الدولي أزاءها.
وتحقيقا لهذه الغاية يصرّ مركز جينيف الدولي للعدالة على أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مطالب بان يعقد جلسة خاصة عن حقوق الإنسان في العراق وان يعيّن مقرّر خاص لحالة حقوق الانسان في العراق.
و جاء فى التقرير :
تستمر السلطات العراقية في تنفيذ احكام الاعدام دون وازع اخلاقي. اذ تسوق في كل مرّة عدداً من المحكوم عليهم بالاعدام الى المشانق دون رحمة مع انها تعلم جيداً انهم حرموا من ابسط مقومات المحاكمة العادلة او ان الحكم عليهم جاء نتيجة
اعترافات تحت التعذيب او بوشايات مخبريها السرّيين.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2013 تم تنفيذ موجة جديدة من عمليات الإعدام في العراق، حيث أعدم 42 شخصا في غضون يومين فقط. وبذلك يرتفع عدد الأشخاص الذين أعدموا حتى أكتوبر 2013 إلى محصلة مرعبة يصل عددها إلى 140، مع عدم وجود أية آمال في التغيير. وانتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق عمليات الإعدام بعبارات قوّية، كما طالب الحكومة العراقية بالوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام، مؤكدّاً إن نظام العدالة في البلاد معيب جدا لسماحه باستخدام عقوبة الإعدام وحث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق.
وفيما يتعلق بالموجات المتتالية من عمليات الإعدام، فان مركز جنيف الدولي للعدالة يواصل ارسال نداءاته العاجلة إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، السيدة نافي بيلاي، التي استهلت في بيان لها عند افتتاح الدورة 24 لمجلس حقوق الإنسان في 9 سبتمبر/ أيلول 2013 انتقادها بالفعل لرفض الحكومة
العراقية الاستجابة لنداءات الأمم المتحدة لفرض حظر على عقوبة الإعدام وبدلا من ذلك تستمر في تنفيذ عمليات الاعدام الدورية للمواطنين على دفعات دون محاكمات عادلة بسبب للإخفاق الهائل للعدالة نتيجة لضعف منظومة القضاء داخل نظام العدالة
الجنائية العراقي.
وقدم مركز جينف الدولي للعدالة في ندائه المزيد من المعلومات الأساسية عن العيوب المتناهية في نظام العدالة الجنائية العراقي وحذّر من أن عمليات الإعدام المستمرة قد تكون سوى غيض من فيض في ضوء الخطط المستقبلية من قبل الحكومة العراقية لتسريع اجراءات عمليات الإعدام الأخرى. فالموجة الجديدة من عمليات الإعدام في أكتوبر/ تشرين الأول 2013 تثبت فقط أن الحكومة العراقية عازمة على الاستمرار والتمسك بهذا النهج غير اللاانساني
واوضح ان الحكومة العراقية لا تتوانى البتة في تبرير عمليات الإعدام رسميا بحجة مكافحة الإرهاب. حيث ترتكز هذه التبريرات الرسمية على أساس المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13، الذي صدر من قبل الجمعية الوطنية العراقية غير المنتخبة
في عام 2005. ومع ذلك فتعريف مصطلح الجرائم ومرتكبيها يفتقر إلى وضوح وهو عرضة إلى تفسيرات تستند غالبا إلى المبررات غير القانونية بل الشخصية والمسيّسة. ولا
تنسجم كثيراً من الأفعال التي يمكن أن تفرض عقوبة الإعدام عليها مع تعريف أشد الجرائم خطورة
استمرار الاعتقالات دون أي إثباتات جدية
واكدّت مراسلات المركز وبياناته ان نطاق تطبيق قانون مكافحة الإرهاب في العراق هو نطاق واسع جدا وقد بات يستخدم كأداة للمتابعة تحت ذريعة القانون للمعارضين السياسيين حيث تجري الاعتقالات دون وجود أي إثباتات حقيقية. ولابدّ من الذكر
انه حتى اعضاء من السلطة القائمة قد سمّوا تلك هذه المادة بأنها "السيف المسلّط على رقاب العراقيين" ومنهم كان رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي. وتتفاقم هذه النقطة من حقيقة أن المادة 5 من قانون مكافحة الإرهاب تعفو عن الشخص الذي يقدم معلومات تساهم في القبض على المجرمين أو يمنع تنفيذ العملية قبل أن يتم
اكتشاف الجريمة أو أثناء تخطيطها
ويؤكد مركز جنيف الدولي حقيقة انه حتى لو كان الادعاء بأن الذين يتم إعدامهم هم إرهابيون (وهو ادعاء شائع الاستخدام)، فإن القضية الاساسية التي تهم الجميع، هي انه بغض النظر عن اية اتهامات قد توجّه إليهم، فإن هؤلاء الأشخاص لديهم الحق في
إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمة العادلة. وحتى عام 2013 فإن نظام العدالة الجنائية العراقي معيب وغير إنساني على كافة المستويات. فإجراءات المحاكمة لا تتماشى مع المعايير الدولية، لوجود انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة، والقرارات مبنية على اعترافات تم أخذها تحت وطأة التعذيب القسري وهي ممارسة شائعة في العراق منذ عام 2003، وتجاهلها لمبدأ قانوني "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" والقواعد الآمرة التي تنادي بالحرية من التعذيب. فخلال السنوات الماضية أعربت العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المفوض السامي
لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي نفسها، عن تحفظات جدية حول نظام العدالة الجنائية في العراق. كما اصدرت مئات المنظمات غير الحكومية مناشدات لإيقاف تطبيق هذه العقوبة القاسية التي بات من الواضح انها تطبّق لأغراض سياسية او طائفية بحتة
سجل الإعدام قد يكون مجرد غيض من فيض
قد يبدو سجل معدلات الإعدام في العراق لعام 2013 مجرد غيض من فيض. ففي أوائل أغسطس/ آب 2013 أعلن وزير العدل العراقي حسن الشمري في لقاء له على شاشة التلفزيون العراقي انه في الوقت الحاضر يقبع 1200 سجين في ظل انتظار حكم
الإعدام عليهم. وشدد على عزم الحكومة العراقية، ليس فقط على مواصلة هذه الإعدامات، ولكن لتسريع وتبسيط عملية أحكام الإعدام الأخرى، مشيرا إلى أنه لا تزال هناك بعض العقبات القانونية للتغلب عليها إلا أن الحكومة العراقية كانت
حازمة في قرارها للتغلب على هذه العقبات. وعند سماع هذه الكلمات التي كشفت عن خطط لتعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم23 لعام 1971، والذي يوفر الحقوق الأساسية للمتهمين ووفقا للعديد من المحامين العراقيين فهو من أفضل القوانين العراقية القائمة بالمقارنة مع المعايير الدولية
وما زاد من الطين بلة هو أنه بالإضافة إلى مثل هذه الخطط، فان حملة الاعتقالات الجماعية التي بدأتها في أغسطس آب عام 2013، والتي سميت رسميا " ثأر الشهداء " والتي نفذتها السلطات العراقية تحت ستار مكافحة الإرهاب، وبأمرة رئيس الوزراء نوري المالكي. واستخدمت هذه الحملة أرضية أوسع لمبررات الاعتقالات التعسفية وإعدام معارضي النظام والنقاد والسياسيين والمتظاهرين السلميين. وكان مركز جنيف الدولي للعدالة قد قدم في أغسطس/ اب 2013 نداء عاجلا إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، اوضح فيه الخصائص الطائفية للحملة وحذر من عواقبها الدائمة وإنها كأي حملة اعتقالات في العراق قد يترتب عليها تنفيذ أحكام الإعدام، وهذا يبدو جليا من الأثار المباشرة " ثأر الشهداء" في الاعتقالات التعسفية والأحكام
والعقوبات المشددة للمدنيين والأبرياء والزعم في صلتهم بالإرهاب.
وقد أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل، عن هذه المخاوف من قبل، كما تحدث عقب عملية الاعدام في العراق في اكتوبر/ تشرين الاول، قائلا للصحفيين في جنيف أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة
العراقية تذهب إلى تقويض الجهود الرامية إلى بناء عالم أكثر استقرارا، وأقل عنفا في دولة العراق، وأشار إلى أن عمليات الإعدام الأخيرة كانت " ضارة بشكل خاص" وتصادف تنفيذها بيوم واحد قبل اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وأعرب كولفيل علاوة على ذلك، أن الادعاء بأن استخدام عقوبة الإعدام يمكن أن تساعد في ردع الإرهاب هو بوضوح مغالطة، نظرا لارتفاع معدل الضحايا في العراق، وهو ما حدث خلال الفترة نفسها تقريبا من الزيادة الهائلة التي كانت صادمة
لاستخدام عقوبة الإعدام

التعليقات