يدرس الفيزياء بجامعة بيرزيت ويحلم بإكمال الدكتوراة :"مصطفى البرغوثي" معاناة خاصة بمزيج من أمل .. صور
رام الله - خاص دنيا الوطن - من إيهاب الريماوي
منذ أن خطى الشاب مصطفى نهاد البرغوثي 21 عاما ًخطواته الأولى في هذه الدنيا أصابه مرض أفقده القدرة على الحركة والنطق السلم، وأدى ذلك إلى ضمور كامل في عضلات جسمه، إضافة إلى معاناته من نقص في الأنزيم الذي يغذي القلب، وسبب هذا في استفراغ مستمر عنده وأجبره على المبيت في المشفى لثلاث أيام من كل أسبوع تقريباً، مصطفى الان طالباً في جامعة بيرزيت يدرس تخصص الفيزياء في سنته الأخيرة.
تقول أم مصطفى لدنيا الوطن إن مصطفى كان يحتاج بشكل يومي إلى إبرة b12 والتي كانت تحضر لها خصيصاً من ألمانيا وهي غير متوفرة في السوق المحلي، لكن الوضع النفسي لمصطفى وشعوره بالضيق بسبب هذه الإبرة إضطررنا لوقف اعطاءه إياها.
معاناة مضاعفة
تتحدث أم مصطفى عن معاناتها في مستشفى رام الله والمعاملة التي وصفتها بالسيئة من الأطباء، حيث أن مصطفى شراينه ضعيفة ولا يمكن للممرض العادي أن يفحصه فهو يحتاج إلى ممرضة حضانة كونها معتادة على فحص شرايين الأطفال، وتضيف كان الأطباء يتذمرون كثيراً حين نطلب منهم بأن يحضروا ممرضة الأطفال، وأحيانا يحديث بيينا صراخ حتى يحضروا ممرضة الحضانة.
وكان لمصطفى شقيقة تدعى شهد أصيبت بالمرض نفسه وهو ضمور عضلات الجسم، وكانت أم مصطفى تطالب من الاطباء أن يستشيروا الطبيب المختص لهذه الحالات في مستشفى هداسا بالقدس المحتلة وكانوا يرفضون ذلك، وكانت شهد حينها تستفرغ بشكل كبير حتى استنفذت كامل قواها ودخلت في غيبوبة ما اضطر الأطباء لإعطائها جرعات كبيرة من " كربونات الأكل" ما ادى إلى وفاتها بعد أربع أيام من دخولها الغيبوبة .
وعن تبرير الأطباء لذلك تقوم أم مصطفى أنهم قالوا بأنهم أعطوها الجرعات كما يجب لحالتها، لكنها تؤكد أن الجرعات تأخذ بناءاً على وزن الجسم وهذا الأمر لم يحدث ما أدى إلى وفاتها.
وقبل وفاة شهد كانت أم مصطفى تبيت مع ولديها في المشفى وجاءت إليها إحدى الطبيبات تقول لها " اقلك يا أم مصطفى ليش بتغلبي في حالك، خلص لما يصير عندهم استفراغ ما تجبيهم على المستشفى، خليهم يموتوا في الدار ويريحوكي " ..
أما مدير عام المجمع الطبي في رام الله الدكتور أحمد البيتاوي يقول إن الأطباء لا يمكنهم إضافة جرعات بكميات أكبر من الجرعة المطلوبة، فهم على علم ودراية بكل حالة تصل المستشفى، وأضاف أن ما قالته أم مصطفى حول الإهمال الطبي بحق أبناءها عار عن الصحة .
إشادة زملاءه
وتقول رئيس دائرة الفيزياء في الجامعة د.وفاء خاطر إن مصطفى يقوم بواجباته على أكمل وجه، وسنسعى من خلال الدائرة على توفير منح دراسية عليا له بعد أن ينهى دراسة البكالوريس، فمصطفى طالب ملهم لكل ذوي الإعاقة ويعطي دروساً بأن الإعاقة ليست عائقاً أما طموح أي إنسان .
أما زميله الطالب إسلام يقول إن مصطفى طالب ذكي جداً، يحصل على علامات عالية في تخصصه وهو يتفوق على كثير من الطلاب العاديين وحريص بأن يعتمد على نفسه كثيراً .
وزميلته إيمان تقول مصطفى شخص مكافح ويحلم دائماً بإنجاز كبير، ويحاول الاساتذة أن يقسو عليه في الواجبات وليس هذا بالمعنى السلبي، بل ليشعروه بأنه طالب كباقي الطلاب عليه القيام بواجبابته الدراسة إسوة بالباقيين .
حلم لا يتوقف
وعن طموح مصطفى تقول أمه أن يحلم بأن يكمل دراسة الماجستير والدكتوراه في الجامعات الأوروبية وهو يتخذ من عالم الفيزياء الانجليزي ستيفن هوكنج قدوة له خاصة وأنه شبيه بالظروف الصحية التي أصابت مصطفى، وتضيف أن مصطفى لا يفكر في وظيفة مستقبلية بقدر ما يفكر في العلم والتعلم طيلة حياته، ويثق بأنه بمقدره أضافة بصمة حقيقة في علم الفيزياء مستقبلاً، اذا توفرت له الظروف التي يتمتع بها العالم هوكنج.







منذ أن خطى الشاب مصطفى نهاد البرغوثي 21 عاما ًخطواته الأولى في هذه الدنيا أصابه مرض أفقده القدرة على الحركة والنطق السلم، وأدى ذلك إلى ضمور كامل في عضلات جسمه، إضافة إلى معاناته من نقص في الأنزيم الذي يغذي القلب، وسبب هذا في استفراغ مستمر عنده وأجبره على المبيت في المشفى لثلاث أيام من كل أسبوع تقريباً، مصطفى الان طالباً في جامعة بيرزيت يدرس تخصص الفيزياء في سنته الأخيرة.
تقول أم مصطفى لدنيا الوطن إن مصطفى كان يحتاج بشكل يومي إلى إبرة b12 والتي كانت تحضر لها خصيصاً من ألمانيا وهي غير متوفرة في السوق المحلي، لكن الوضع النفسي لمصطفى وشعوره بالضيق بسبب هذه الإبرة إضطررنا لوقف اعطاءه إياها.
معاناة مضاعفة
تتحدث أم مصطفى عن معاناتها في مستشفى رام الله والمعاملة التي وصفتها بالسيئة من الأطباء، حيث أن مصطفى شراينه ضعيفة ولا يمكن للممرض العادي أن يفحصه فهو يحتاج إلى ممرضة حضانة كونها معتادة على فحص شرايين الأطفال، وتضيف كان الأطباء يتذمرون كثيراً حين نطلب منهم بأن يحضروا ممرضة الأطفال، وأحيانا يحديث بيينا صراخ حتى يحضروا ممرضة الحضانة.
وكان لمصطفى شقيقة تدعى شهد أصيبت بالمرض نفسه وهو ضمور عضلات الجسم، وكانت أم مصطفى تطالب من الاطباء أن يستشيروا الطبيب المختص لهذه الحالات في مستشفى هداسا بالقدس المحتلة وكانوا يرفضون ذلك، وكانت شهد حينها تستفرغ بشكل كبير حتى استنفذت كامل قواها ودخلت في غيبوبة ما اضطر الأطباء لإعطائها جرعات كبيرة من " كربونات الأكل" ما ادى إلى وفاتها بعد أربع أيام من دخولها الغيبوبة .
وعن تبرير الأطباء لذلك تقوم أم مصطفى أنهم قالوا بأنهم أعطوها الجرعات كما يجب لحالتها، لكنها تؤكد أن الجرعات تأخذ بناءاً على وزن الجسم وهذا الأمر لم يحدث ما أدى إلى وفاتها.
وقبل وفاة شهد كانت أم مصطفى تبيت مع ولديها في المشفى وجاءت إليها إحدى الطبيبات تقول لها " اقلك يا أم مصطفى ليش بتغلبي في حالك، خلص لما يصير عندهم استفراغ ما تجبيهم على المستشفى، خليهم يموتوا في الدار ويريحوكي " ..
أما مدير عام المجمع الطبي في رام الله الدكتور أحمد البيتاوي يقول إن الأطباء لا يمكنهم إضافة جرعات بكميات أكبر من الجرعة المطلوبة، فهم على علم ودراية بكل حالة تصل المستشفى، وأضاف أن ما قالته أم مصطفى حول الإهمال الطبي بحق أبناءها عار عن الصحة .
إشادة زملاءه
وتقول رئيس دائرة الفيزياء في الجامعة د.وفاء خاطر إن مصطفى يقوم بواجباته على أكمل وجه، وسنسعى من خلال الدائرة على توفير منح دراسية عليا له بعد أن ينهى دراسة البكالوريس، فمصطفى طالب ملهم لكل ذوي الإعاقة ويعطي دروساً بأن الإعاقة ليست عائقاً أما طموح أي إنسان .
أما زميله الطالب إسلام يقول إن مصطفى طالب ذكي جداً، يحصل على علامات عالية في تخصصه وهو يتفوق على كثير من الطلاب العاديين وحريص بأن يعتمد على نفسه كثيراً .
وزميلته إيمان تقول مصطفى شخص مكافح ويحلم دائماً بإنجاز كبير، ويحاول الاساتذة أن يقسو عليه في الواجبات وليس هذا بالمعنى السلبي، بل ليشعروه بأنه طالب كباقي الطلاب عليه القيام بواجبابته الدراسة إسوة بالباقيين .
حلم لا يتوقف
وعن طموح مصطفى تقول أمه أن يحلم بأن يكمل دراسة الماجستير والدكتوراه في الجامعات الأوروبية وهو يتخذ من عالم الفيزياء الانجليزي ستيفن هوكنج قدوة له خاصة وأنه شبيه بالظروف الصحية التي أصابت مصطفى، وتضيف أن مصطفى لا يفكر في وظيفة مستقبلية بقدر ما يفكر في العلم والتعلم طيلة حياته، ويثق بأنه بمقدره أضافة بصمة حقيقة في علم الفيزياء مستقبلاً، اذا توفرت له الظروف التي يتمتع بها العالم هوكنج.









التعليقات