المرجع اليعقوبي: يدعو ممثل الامم المتحدة التحرك على الدول التي تمارس دوراً سلبياً في العراق لتحذيرهم من مغبّة اللعب بالنار

رام الله - دنيا الوطن
صبري الناصري
دعا المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي الامم المتحدة التحرك على الدول التي تمارس دوراً سلبياً في العراق لتحذيرهم من مغبّة اللعب بالنار, مضيفا لأنها اذا اشتعلت فإنها سوف لا تبقى داخل الحدود العراقية وانما تحرق اولئك ايضا، فليقوموا بدور ايجابي وليساعدوا العراق على مداواة جراحه واستعادة عافيته"

وتحدث المرجع اليعقوبي خلال استقباله في مكتبة ممثل الامم المتحدة في العراق نيكولا ميلادينوف عن الدورالمهم والبنّاء لممثل الامم المتحدة في العراق كوسيط بين الفرقاء السياسيين الذين يعانون من ازمة ثقة كبيرة فيما بينهم ويساعد على تقريب وجهات النظر وحلحلة المواقف الخلافية، وكعامل ضاغط لجلب الكتل النافذة الى الحلول الوطنية والانسانية التي تراعي مصلحة
البلد والشعب لانشغال تلك الكتل بحسابات مصالحها الخاصة وتغليبها على المصالح الوطنية العامة"

واضاف المرجع اليعقوبي" ان للأمم المتحدة وعموم المجتمع الدولي دوراً بناءاً في عملية التنمية التي يشهدها العراق الجديد من اجل تحقيق التقدم والازدهار باستقدام الخبراء وعقد المؤتمرات والندوات والمساهمة في وضع الخطط الادارية والاستراتيجية" .

وذكر المرجع اليعقوبي" خلال توجيهاته عدة نقاط (منها) مراعاة خصوصيات الشعب العراقي والظروف التي يعيشها عند تبني بعض المواقف ,التأكيد على الوحدة الوطنية وحفظ النسيج الاجتماعي ورفض كل مشاريع التقسيم والتناحر المساعدة على اتخاذ القرارات التي تحفظ حقوق الشعب جميعاً على اساس
المواطنة وتحقق العدالة الاجتماعية والتروي في النظر للقضايا الخلافية وعدم التعجل في اتخاذ مواقف بإزائها لتكون البعثة جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة"

وتابع" المساهمة الفاعلة في عملية التنمية والقضاء على الظواهر التي يعاني منها الشعب العراقي والدولة العراقية كالفساد والفقر والأمية والصراعات المتنوعة والتخلف في جميع المجالات,مثنيا على جملة من الانجازات التي حققتها البعثة في عدة مجالات ومنها المساعدة في اقرار قانون الانتخابات البرلمانية مؤخراً".

من جهته" بدأ نيكولا ميلادينوف بطرح اسئلته على المرجع اليعقوبي التي كان يعبّر من خلالها عن القلق من عدة مخاطر حالية اومستقبلية تحيط بالعراق، كالانزلاق بالحرب الطائفية وإمكان قيام الشيعة بردود افعال واسعة رداً على ما يتعرضون له من تفجيرات وقتل او التصعيد وتفجّر الاوضاع
قُبيل الانتخابات ومساهمة اقرار بعض القوانين في استقرار الوضع في العراق وحل مشاكله كالمجلس الاتحادي وقانون الاحزاب، وماذا علينا ان نعمل لإصلاح الاوضاع في العراق"

واجاب المرجع اليعقوبي" عن احتمال الحرب الطائفية .قائلا بأن الشيعة متدينون وملتزمون بأحكام ربهم، والله تعالى يقول : (ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى) فلا يؤاخذون البريء بجريرة المجرم ولا يمكن معاقبة اي واحد من ابناء السنة لمجرد ان حثالة من القتلة والمجرمين يقومون بأفعال وحشية ويدّعون انتسابهم الى هذه الطائفة، والشواهد على ذلك كثيرة كالذي حصل بعد
سقوط نظام صدام الذي قتل وعذّب مئات الاف الشيعة "

واوضح اليعقوبي" الا ان احداً منهم لم يجعل ذلك مبرراً للانتقام أو تصفية الحسابات وكانت المرجعية حازمة وواضحة في بيان هذا الموقف ومرّت تلك الفترة بهدوء وسلام ووئام, مشيرا الى ان هذا الموقف العام والثابت للمرجعية واتباعها لا يغلق الباب نهائياً لاحتمال قيام البعض بردود افعال انتقامية نتيجة الالام التي يعانونها او بدفع وتحريض من بعض الجهات"

واشار المرجع اليعقوبي" ان الصراعات والنزاعات التي يشهدها العراق هي سياسية بامتياز - نتيجة تقاطع المصالح واصطدام الارادات وتدخل الدول الخارجية – وانما تغلف بأطر طائفية وقومية لتسويقها على الناس وتحشيد اكبر عدد منهم كوقود لهذه الصراعات،"

واوضح المرجع اليعقوبي" ان التاريخ العراق لم يشهد وجود مشكلة طائفية تمزّق النسيج الاجتماعي ولكن صراعات السياسيين والمتطرفين من الطوائف والاعراق كافة وتأجيجهم وتحريضهم عبر وسائل الاعلام هو الذي يهدد هذا النسيج ويقطع حبال المودة" .
وبين المرجع اليعقوبي" ان تدخل القوى الخارجية ومحاولتها تسيير الاحداث وتوجيه مؤيديها بما يخدم مصالحها ويعزز نفوذها وهيمنتها في العراق ، يصب الزيت على النار ويزيد هذه الصراعات اشتعالاً ، وان كثيرا من العنف والصراع الذي يجري بالعراق هو قتال بالنيابة عن مصالح تلك الدول وتصفية
للحسابات بينها، وقد ارتضى عدد من قيادات البلاد ان يقبل بهذا العمل الدنيء ويلحق بنفسه الذل والهوان" .


التعليقات