حكاية مستثمر يمني يعاني التطفيش ويبحث عن العدالة و الإنصاف؟!

حكاية مستثمر يمني يعاني التطفيش ويبحث عن العدالة و الإنصاف؟!
صنعاء –سامي عبدالدائم عبدالله
كانت البداية من مكتبه المتواضع الذي يتوسط مدينة ألعاب حديقة السبعين بالعاصمة صنعاء، وبعقلية راقية يتمتع بها، يتلقى المستثمر اليمني الحاج/ عبدالله أحمد المغشي عشرات الاعتداءات والانتهاكات وسيل من التهديدات منذ ما يقارب ثلاثة عقود تعود بدايتها إلى منتصف ثمانينيات القرن المنصرم، عندما قرر فتح مدينة ألعاب حديقة السبعين كأول مشروع في البلد بهذا المجال أحدث نهضة سياحية لم تكن قد بدأت بعد.
ومن ذات المكتب المتواضع المُكتظ بألاف صور الوثائق والمستندات، يستقبلنا الرجل الذي يواجه طوفان الفساد بنفس ابتسامته الصادقة، التي تخفي وراءها قلب طيب لطالما حاول طابور من المعتدين والغاصبين إيقاف نبضاته.. لولا عناية المولى عز وجل.. وتمسك الرجل بكتاب الله وسنة نبيه التي يحرص المغشي على العمل بموجبها.. أحسبه من الصالحين ولا أزكيه على الله.
وفي الناحية المقابلة.. يجلس خلف مكاتب بعض الجهات الحكومية أشخاص لا يوجد لديهم عمل سوى محاربة المغشي وحياكة خيوط الاعتداءات ضده، وتسليط السفهاء من الناس لمضايقته ومحاولة تطفيشه.
وبين المغشي ومحاربيه.. ثمة متناقضات عجيبة منها إقدام المغشي على البناء والتطوير، بينما يعمل من يحاربه جاهدا لمنعه من التطوير، بالإضافة إلى تنفيذ الاعتداءات والمضايقات من قبل المحاربين.. بينما يكتفي المغشي بتوثيق وأرشفه تلك الاعتداءات بدلاً من التفرغ لعمله، ومن بين تلك المتناقضات أيضاً.. تحلي المغشي بأخلاق المُحاربين.. بينما يحمل خصومه صفات الحقد والجبن والغدر.. وهذا ما يؤكده عدم قدرتهم على مواجهة الرجل.. والاكتفاء بتسليط ثلة من الحاقدين الصغار واستخدامهم في محاربة المغشي.
وفي حين يستعرض بعض النافذين عضلاتهم ضد المغشي.. يستطيع الأخير تحريك آلاف الرجال الذين ينتظرون فقط اتصال منه.. ولن أخفيكم أن الرجل ينتمي لمدينة رداع التي لا يخفى على أحد قوة أبناءها.. وهنا فقط.. يظهر معدن المغشي الذي لا يزال يدعو لخصومه بالهداية حتى الآن.
لحظة قراءة ما نشر في اسبوعية سبتمبر الرسمية الخميس الماضي، وجدنا كثير من الإجابات على أسئلة كنا ننوي تقديمها للمستثمر المغشي ، لكن رسالته التي نشرها في سبتمبر لخصت كل شيء، ونعيد نشرها هنا كما جاءت:
نموذج مما نُعانيه من جراء عدم تفهم الجهات المختصة الذي كان المفروض أن تشجع وتؤمن المستثمرين
إذا تشابهت البدايات والنهايات إلى حد عدم القدرة على التمييز بينها فكيف ومن أين أبدأ؟!!
إذا فقدت الكلمات معانيها, والمعاني مدلولاتها, فبأي لغة أتحدث, وماذا أقول؟!!
إذا أفحم اللسان, وغلت اليدان وتبلد الوجدان ونازع النفس على العزة الهوان , ولقيت الروح من العذاب ألوان وفاق الوصف ظلم الإنسان لأخيه الإنسان , وضاقت أحب البلاد وأغلى الأوطان , وخذلتك أقوى الحصون وأشد الأركان,,, إذا خذل قدرتك البكاء , وعينك الدمع , ولسانك النداء , وهد جسمك الإعياء , وتحول الدواء داء, والفرحة شقاء , والأمل خيبة , والطموح بلاء , إذا أفقدك الألم القدرة على الاحساس , واقتربت بك كل المحاولات إلى مشارف الرضوخ اليأس فأين تفر والى من تلجأ وبمن تستجير لا شك ولا ريب ليس إلا بعالم الشهادة والغيب بالله سبحانه عز وجل تنزه عن كل نقص وعيب ..... ثم بعد ذلك يرحمك الله ويخفف عنك من شدة العذاب ويهديك ويرشدك إلى الصواب ويدل قلبك إلى نعمة الصبر والأخذ بالأسباب فرأيت أن انشر رسالتي هذه عبر صحيفة 26 سبتمبر الغراء عسى أن يقرأها أوفى الرجال وخير الأصحاب من لا تكون الشكوى إليه بعد الله مذلة ومن يستحيل أن يضيق من كلامك مهما كثر أو يمله .. أعلى الله شأنه ورفع بنيانه وقوى أركانه ونصره على عدوه وأعانه .. نحسبه من الصالحين والأخيار مغيثا لكل ملهوف ومحتار , خصيما لكل ظالم وغدار يداوي المكلوم وينصف المظلوم ويدور مع الحق حيث دار ...
قصتي غريبة ولا في الروايات والأفلام , ومعاناتي لن تخطر على خيال الكوابيس والأحلام ,فكيف تستوعبها الأوراق أو تحيط بها الأقلام ومع ذلك رأيت أن أضيف إلى جميع محاولاتي السابقة محاولة أخيرة, علها تكون المحظوظة والأثيرة , فأنتم الرجاء بعد الله والأمل , هذا إحساسي لا أكثر ولا اقل.. وكما أسلفت فلشدة معاناتي ولطول قضيتي , فقد التبست علي وما عدت أدري لها بداية من نهاية , لكني سأحاول الإيجاز والامساك بزمام الموضوع .. فبين الأمس واليوم شباب أهدرته وهدوء افتقدته ووطن أخلصت له وأحببته وها أنا بين يديكم بنبذة بسيطة من العناء الذي حصدته والبؤس الذي جنيته ليس أبداء لندمي ولا منا على وطني ولكن على العكس من ذلك تماما, وربما لن تصدقوا إن أخبرتكم إنما يحزنني اليوم ويبكيني هو حبي بعد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام لوطني ولعله صدق القائل بأن الحب للوطن أشد وأعظم بلية , ومع كل ذلك فلن استطيع إلا أن أحب وطني( بعد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام), وذلك الحب هو الذي جعلني في مقتبل الشباب أترك بلد الاغتراب وألبي نداء القائد المخلص الذي حث على تذليل كل الصعاب أمام كل من سمع النداء ولبى وأجاب وعزم على الاستثمار في هذا الوطن وكانت تلك بدايتي وهذه مأساتي :-
عندما قررت الاستثمار في إقامة مدينة العاب حديقة السبعين كنت أول من يتجرأ ويطرق ذلك المجال نظرا لحساسيته البالغة ومشقته ولكنني عزمت وتوكلت على الله لما رأيت من أهميته وحاجة الوطن وأبنائه لمثل ذلك المشروع الحيوي ولما أحسسته في نفسي من أن ذلك المشروع هو الذي سيمكنني من تسطير أروع ملحمة في المحبة والنضال من أجل وطني وأبنائه الكرام , وتجاهلت المردود المادي الذي لا يخفى على أحد ضاءلته أمام ما يتطلب من جهد وعناء وخاصة إذا قورن بسواه من أبسط المشاريع من حيث المجهود والمردود.
ولقد سبقت المعاناة حصولي على الموافقة كون المشروع جديد وغريب حتى أن تصنيفه وتحديد الجهة الحكومية المسؤولة عنه يومئذ كانت مشكلة وقضية قائمة بحد ذاتها .
ثم أصبح الحلم حقيقة , والمستحيل واقعا وحصلت بعد المعاناة على الموافقة وتسلمت أرض المشروع , وكانت النكبة أوالكارثة, سمها ما شئت .
تسلمت الأرضية التي لا خضرة فيها ولا ماء ,, قاحلة جرداء تفتقر إلى ادني الخدمات وابسط الأشياء ,فبدأت الاصلاح والبناء وكانت أول خطوة في مشوار العناء.. فقد تكالب عليا الأعداء وبرز الغاصبون وكثر الأدعياء .. عاثوا في الأرض تخريبا وإفسادا , أعمر ويهدمون اغرس ويقتلعون, أحفر ويدفنون , أدعوهم فلا يسمعون , أحدثهم ولا يعقلون بل يصرون على تجاهل كلامي ويستهزؤون, وكلما حاولت معهم يزدادون عتوا ونفورا حتى بلغ بهم الأمر إلى التهديد بالقتل وتربصوا بي وبأبنائي ريب المنون حتى بلغت بهم الجرأة سفك الدماء ومحاولات القتل وكثرة الاعتداء .
لولا إرادة الله وسابق ألطافه التي حدت من أضرار تلك الاعتداءات المتكررة والمحاولات الحثيثة بتكسير الألعاب,مع أنني جهرت بالنداء ورفعت قضيتي إلى الجهات المسؤولة , ولجأت إلى القضاء
فذهبت كل محاولاتي هباء.. وازدادت معاناتي من شدة الإيذاء.. ظنا منهم بأنني ضعيف كوني لم أواجه التخريب بالتخريب, والاعتداء بالاعتداء. مع إني بشدة أقولها على العكس من ذلك تماما!!!! غير إنني لم أتعود على الفوضى وليس من صفاتي الغطرسة والكبرياء. فاستفحل الأمر وساء ....
أخي العزيز.. لو تابعت حديثي على هذا المنوال فلن أصل إلى نهاية في هذه العجالة ذلك محال اذ كيف أحكي مأساة مدتها شبابي..


ووقودهاصحتي وهدوء أعصابي .. إنهامعاناتي التي لا تصل إلى مثلها معاناة على مدار ما يقارب ثلاثة عقود..
ولكني أستطيع الوصول بحديثي إلى نهاية فسأحاول رسم صورة تقريبية للواقع الذي أعيشه اليوم ولقد أشتعل الرأس شيبا وبلغت من الكبر عتيا .. وهو واقع كما يلي:-
أولا : غاصب يدعي ملكية الأرض بنى فيها وعمر بلو أستثمر , وأعتدى علي وعلى أولادي وهدم أحلام يود مر ولم يجد من يمنعه أويردعه.
باختصاركأن الدولة بكل سلطاتها وإمكاناتها وقفت أمامه عاجزة.
ثانيا: ضرائب مهولة وإتاوات شهرية (غير قانونية) تصل إلى حد يتجاوز النهب والإجحاف.
ثالثا: لم أتمكن من إتمام تسوير مشروعي ( مدينة العاب حديقة السبعين) بالكاد؟؟ نظرالمعارضة الغاصب وحيلول تهدون ذلك, ولامن فتح بوابة رئيسية بسبب اقتطاع واجهة الأرض الرئيسية كاملة من قبل متنفذين أقاموا عليها مطعم والتي تعتبر أهم جزء في الأرض وترتب على ذلك خسارة فادحة وعدم استقرار وعدم القدرة على الحفاظ على مقومات هذاالمشروع ومنع المتطفلين والمخربين عنه حتى أنني وبكل أسف أتذكر إنني أحسستب يوم من الأيام بأن هذاالمشروع هو مشروعي ... كيف وغيري يعيثون فيه فسادا ويمرحون , ويدخلون متى شاءوا ومتى أرادوا يخرجون .. وياليت المأسا ة توقفت عند ذلك الحد .. ولكنها تعدت مؤخرا إلى ما لا يحتمله من طقولا يقره عقل .. وهوإغلاق وتلحيم وعمل حواجز اسمنتية للبوابة الرئيسية(الشمالية) للحديقة والتي تعتبر المنفذ الوحيد الهام المؤدي إلى مدينة العاب حديقة السبعين .. مع أنها كانت ولا تزال مصدر الإيذاء يو ابتزاز يوكأنها بوابة معبرحدود يبين بلدين متنازعين.
فيا ترى أي جرم ارتكبته حتى استحق كل ذلك العقاب؟؟ألأني أحب وطني !! ما عدت أدري ما معنى الاستثمار ...
ونقطة أخيرة أشدد عليها آملا في أن تعيروها جل اهتمامكم لما لها من الأهمية وهي:
مع أنه من ضمن بنود العقد ما يضمن ليعدم إعطاء حق المنافسة المضرة بيل أي مستثمر فيحديقة السبعين يأتي من بعدي وقد أصبح ذلك الكلام حبر على ورق وصرت محاطا بالمنافسة والأضرارمن كل جانب , ولم تتوقف الأضرار عند ذلك ولا الظلم . فبدلا من أن أكون بحكم أولويتي في هذا المجال ومعاناتي صاحب امتياز يطمح إليها كل من يأتي من بعدي أصبح الأمرعلى العكس تماما .. صرت انا الذي اطمح في أنا حصل علىما يحصل عليه من جاءوا من بعدي ولم ينلهم من المعاناة شيء مما نالني .. فعلى سبيل المثال لا الحصر: كل مشروع من مشاريع الآخرين مستقل بذاته يمتلك سورا يحيط به تماما من جميع الاتجاهات , ويمتلك موقف للسيارات خاصبه, وبوابةعلى الشارع الرئيسي لا يشاركه فيها أو ينازعه عليها احد, ناهيك عن امتيازات أخرى وتسهيلات وما إلى ذلك من مدة العقد وشروطه المناسبة والتي لا وجه للمقارنة بيني وبين الآخرين .. حيث إني أتلقى من بعض الموظفين والمسؤولين في الجهة المختصة أوامر وتهديدات واستخدام مفردات ( قررنا وألزمنا وفرضنا ويجب عليكم والافستتعب وسحبي بلحيتي وبكوتي (معانا لله سبحانه وتعالى يستحي من ذي شيبة) والخ...) وكأني تحت الاستعمارإني أتساءل وأستغرب هل هذا هو التشجيع وتذليل الصعاب فينظرهم . وكل ذلك شيء يسير ونقطة في بحر لجي يغشاه موج من موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض.
قبل الختام , وعند هذا الحد أسمح لنفسي إذا لمي عترض ني احد بالحلم في أنل اأورثلأ ولا ديم نبعد يفتنة لا تبقي ولا تذر, وأحلم أيضا في أن اقضي ما تبقى من أيام حياتي في أمن وسلام..
ولن أحلم في أني خرج الغاصب ويعيد إلي ما اغتصب نظر التواطؤ وتخاذل الجهات المختصة .. بل أني اكتفي بما أخذ هو يكون لإيذائ هو أضرار ه حد بأني حيط على الأرض المغتصبة بسور له بابيفضي إلى خارج مدينة الألعاب.. وأما ( عن البوفيه) التي بناه افي موقع عملي لتكون وكرا للاعتداء والتخريب واختلاق المشاكل تلو المشاكل والعراقي لوالمؤامرات التي لا تعد ولا تحصى وقد تقدمت بعدت شكاو ىإلى أمانة العاصمة وصدرت عدة توجيهات بإزالتها ولم يتم من ذلك شيء،
بل توسع فصرت بسببها عرضة للابتزاز والمضايقات التي لا تحتمل ولا تطاق ويذهب امين عاصمة ويأتي اخر ومشكلتي ترحل من السابق الى اللاحق واشرح لكل واحد ولا حياة لمن تنادي وهلم جرا وللحديث بقية مؤلمة ومؤسفة وبالرغم من كل تلك المأساة فهذه مدينة العاب حديقة السبعين أمام الجميع ولا تعليق فماذا لو أتيحت لي الفرصة كيف ستكون أو لمينة العاب في اليمن الله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العظيم.

التعليقات