عاصي وتميم: صناعة الكتاب والمعارض في لبنان.. ريادة عمرها طويل
رام الله - دنيا الوطن
"نحن شعب عاش تاريخاً مع الكتاب، فأصبح له خبزاً، وأرضعتنا أمهاتنا الحليب حبراً، وصنعنا الكتاب فكان للبشرية علماً"... بهذا الكلمات افتتح الناشر اللبناني ناصر عاصي، رئيس لجنة الإعلام في اتحاد الناشرين العرب، ومدير دار المؤلف للنشر والطباعة والتوزيع في بيروت، ندوة "صناعة الكتاب والمعارض في لبنان" التي أقيمت مساء أول من أمس الخميس ضمن برنامج الفعاليات المخصصة للدولة - ضيف الشرف في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها إلى جانبه فادي تميم، رئيس النادي الثقافي العربي - الجهة المشرفة على تنظيم معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، وحضرها جمع من المهتمين، يتقدمهم فيصل طالب، مدير الثقافة في وزارة الثقافة اللبنانية.
وسرد عاصي في مستهل حديثه جوانب مختلفة من تقنيات صناعة الكتاب، التي أكد أنها من الأمور التي يجب أن يعرفها الناشر ويهتم بها، لأنه يتوقف عليها تحديد السعر النهائي الذي سيكون الكتاب متوفراً به للقارىء، مشيراً إلى أن هذه الصناعة تتطلب تضافر جهود عدة أطراف، تشمل المؤلف والرسام والمصمم والمخرج، إضافة إلى ناشر متخصص يتمتع برؤية واضحة وقدرة على توفير الأدوات اللازمة لإنتاجه.
ورأى أن هناك عناصر كثيرة يتوقف عليها ظهور الكتاب، كمنتج ثقافي، من أبرزها الغلاف الأمامي الذي يعتبر دافعاً أساسياً لاقتناء الكتاب، وكذلك الغلاف الخلفي الذي يتضمن نبذة تلّخص مضمونه أو محتوياته، والبنط المستخدم في الكتابة، وما يرافقها من رسوم وألوان، إلى جانب نوع الورق وقياسه الأساسي، ومرحلة التجليد التي تعتبر فناً رئيسياً من فنون صناعة الكتاب.
واستعرض عاصي محطات تاريخية تؤكد على شغف اللبنانيين بطباعة الحرف العربي، ومن أبرزها إرسال نعوم مكرزل، صاحب جريدة "الهدى" اللبنانية الصادرة بالعربية في نيويورك، لمطبعة حديثة إلى بيروت عام 1924، واستقدام المهاجر اللبناني إلى البرازيل سليم بالش، في نهاية القرن التاسع عشر لمطبعة من ألمانيا إلى مدينة ساو باولو خصيصاً من أجل طباعة جريدة "الفيحاء" التي أصدرها هناك عام 1898.
وأكد رئيس لجنة الإعلام في اتحاد الناشرين العرب، على ضرورة دعم صناعة النشر في الوطن العربي، من خلال تذليل العراقيل والصعوبات التي تواجه دور النشر، وتخفيض رسوم مشاركتها في المعارض، مشيداً بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في هذا المجال عبر مشروع مكتبة في كل بيت، الذي أمر به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وينفذه مشروع "ثقافة بلا حدود"، وكذلك "منحة الترجمة" التي يقدمها معرض الشارقة الدولي للكتاب بدعم من حكومة الشارقة، إلى جانب مشروع كلمة للترجمة في أبوظبي، الذي أصدر حتى الآن حوالي 770 كتاباً من أكثر من 13 لغة.
من جانبه، تطرق فادي تميم، رئيس النادي الثقافي العربي في بيروت، إلى الدور الريادي لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب منذ تأسيسه عام 1956، والذي يعتبر واحداً من أهم معارض الكتب، لا من حيث الحجم، بل لانفتاحه المشهود على مختلف المنابع الثقافية والرؤى الفكرية، حيث يُعتبر المعرض ملتقىً لجميع اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم وطوائفهم ومناطقهم، وظل على الدوام عنصر توحيد وتواصل مع أطياف المجتمع كافة.
وأشار تميم إلى أن معارض الكتب في الوطن العربي تسهم في إضفاء كثير من النشاط والحيوية على حركة الثقافة بشكل عام، كما تعمل على تفعيل التواصل الثقافي العربي المشترك، وتطعيم الوجدان العربي بالمزيد من الحيوية واليقظة، حيث تُصلح الثقافة ما يتركه القصور السياسي من سلبيات.
وأعرب رئيس النادي الثقافي العربي عن تقديره الكبير للدور الذي يلعبه معرض الشارقة الدولي للكتاب، في خدمة الثقافة العربية، وتفعيل التواصل العربي بين الأشقاء، مؤكداً أن اختيار لبنان ضيف شرف للدورة الثانية والثلاثين من المعرض يعكس تكريم دولة الإمارات العربية المتحدة للبنان، الذي يحرص أن يظل على الدوام موطناً للإبداع العربي في الفكر والأدب والثقافة، والانفتاح الرحب على كل مصادر ومنابع الثقافة العربية والإنسانية المعاصرة.
"نحن شعب عاش تاريخاً مع الكتاب، فأصبح له خبزاً، وأرضعتنا أمهاتنا الحليب حبراً، وصنعنا الكتاب فكان للبشرية علماً"... بهذا الكلمات افتتح الناشر اللبناني ناصر عاصي، رئيس لجنة الإعلام في اتحاد الناشرين العرب، ومدير دار المؤلف للنشر والطباعة والتوزيع في بيروت، ندوة "صناعة الكتاب والمعارض في لبنان" التي أقيمت مساء أول من أمس الخميس ضمن برنامج الفعاليات المخصصة للدولة - ضيف الشرف في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها إلى جانبه فادي تميم، رئيس النادي الثقافي العربي - الجهة المشرفة على تنظيم معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، وحضرها جمع من المهتمين، يتقدمهم فيصل طالب، مدير الثقافة في وزارة الثقافة اللبنانية.
وسرد عاصي في مستهل حديثه جوانب مختلفة من تقنيات صناعة الكتاب، التي أكد أنها من الأمور التي يجب أن يعرفها الناشر ويهتم بها، لأنه يتوقف عليها تحديد السعر النهائي الذي سيكون الكتاب متوفراً به للقارىء، مشيراً إلى أن هذه الصناعة تتطلب تضافر جهود عدة أطراف، تشمل المؤلف والرسام والمصمم والمخرج، إضافة إلى ناشر متخصص يتمتع برؤية واضحة وقدرة على توفير الأدوات اللازمة لإنتاجه.
ورأى أن هناك عناصر كثيرة يتوقف عليها ظهور الكتاب، كمنتج ثقافي، من أبرزها الغلاف الأمامي الذي يعتبر دافعاً أساسياً لاقتناء الكتاب، وكذلك الغلاف الخلفي الذي يتضمن نبذة تلّخص مضمونه أو محتوياته، والبنط المستخدم في الكتابة، وما يرافقها من رسوم وألوان، إلى جانب نوع الورق وقياسه الأساسي، ومرحلة التجليد التي تعتبر فناً رئيسياً من فنون صناعة الكتاب.
واستعرض عاصي محطات تاريخية تؤكد على شغف اللبنانيين بطباعة الحرف العربي، ومن أبرزها إرسال نعوم مكرزل، صاحب جريدة "الهدى" اللبنانية الصادرة بالعربية في نيويورك، لمطبعة حديثة إلى بيروت عام 1924، واستقدام المهاجر اللبناني إلى البرازيل سليم بالش، في نهاية القرن التاسع عشر لمطبعة من ألمانيا إلى مدينة ساو باولو خصيصاً من أجل طباعة جريدة "الفيحاء" التي أصدرها هناك عام 1898.
وأكد رئيس لجنة الإعلام في اتحاد الناشرين العرب، على ضرورة دعم صناعة النشر في الوطن العربي، من خلال تذليل العراقيل والصعوبات التي تواجه دور النشر، وتخفيض رسوم مشاركتها في المعارض، مشيداً بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في هذا المجال عبر مشروع مكتبة في كل بيت، الذي أمر به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وينفذه مشروع "ثقافة بلا حدود"، وكذلك "منحة الترجمة" التي يقدمها معرض الشارقة الدولي للكتاب بدعم من حكومة الشارقة، إلى جانب مشروع كلمة للترجمة في أبوظبي، الذي أصدر حتى الآن حوالي 770 كتاباً من أكثر من 13 لغة.
من جانبه، تطرق فادي تميم، رئيس النادي الثقافي العربي في بيروت، إلى الدور الريادي لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب منذ تأسيسه عام 1956، والذي يعتبر واحداً من أهم معارض الكتب، لا من حيث الحجم، بل لانفتاحه المشهود على مختلف المنابع الثقافية والرؤى الفكرية، حيث يُعتبر المعرض ملتقىً لجميع اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم وطوائفهم ومناطقهم، وظل على الدوام عنصر توحيد وتواصل مع أطياف المجتمع كافة.
وأشار تميم إلى أن معارض الكتب في الوطن العربي تسهم في إضفاء كثير من النشاط والحيوية على حركة الثقافة بشكل عام، كما تعمل على تفعيل التواصل الثقافي العربي المشترك، وتطعيم الوجدان العربي بالمزيد من الحيوية واليقظة، حيث تُصلح الثقافة ما يتركه القصور السياسي من سلبيات.
وأعرب رئيس النادي الثقافي العربي عن تقديره الكبير للدور الذي يلعبه معرض الشارقة الدولي للكتاب، في خدمة الثقافة العربية، وتفعيل التواصل العربي بين الأشقاء، مؤكداً أن اختيار لبنان ضيف شرف للدورة الثانية والثلاثين من المعرض يعكس تكريم دولة الإمارات العربية المتحدة للبنان، الذي يحرص أن يظل على الدوام موطناً للإبداع العربي في الفكر والأدب والثقافة، والانفتاح الرحب على كل مصادر ومنابع الثقافة العربية والإنسانية المعاصرة.

التعليقات