حاكم الشارقة يفتتح فعاليات الدورة 32 لمعرض الشارقة الدولي
رام الله - دنيا الوطن
أكد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، على أن المثقفين في دولة الإمارات العربية المتحدة، يجسدون حرية أبدية، هي حرية الحكم على الأشياء، وأنهم يملكون العقل الذي يكشف أكثر الأكاذيب خداعاً، ويدعم اليقينيات المستندة إلى العقل، مؤكداً على أهمية أن يقوموا بأداء رسالتهم لتنوير الفكر ونشر الثقافة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة صباح اليوم في حفل افتتاح فعاليات الدورة 32 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب والذي أقيم في قاعة الاحتفالات بمركز إكسبو الشارقة، وبتنظيم من دائرة الثقافة والاعلام، وتستمر فعالياته حتى 16 من نوفمبر الجاري.
وقال حاكم الشارقة // بعد أيام قليلة، ستكمل دولة الإمارات العربية المتحدة عامها الثاني والأربعين، وهي مدةً قصيرةً في عمر الشعوب.
فبفضلٍ من الله، وعملٍ مخلصٍ دؤوب من قادتها، واجتهادٍ وبذلٍ وعطاءٍ من شعبها، استطاعت أن تصل إلى هذا المستوى من الرقي الثقافي والحضاري، هدفها تنمية الانسان عقلاً وروحاً.
ولا نقول أننا لم نواجه مصاعب في تلك المسيرة، بل كانت كثيرة، منها الدولية والمحلية، واجهتها قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل النافع والفكر المستنير.
تعلمون أيها الأخوة والأخوات ما ورد علينا قبل سنوات معدودة، ما سمي بالعولمة والتي كانت قد رُفضت من معظم دول العالم، فاستطاع زبانيتها أن يغلفوها باتفاقية التجارة الدولية، لتمُر مّر الكرام على كثير من القادة.
هدفها القضاء على الإنسان المفكر الناقد أو الذات الناقدة، لتخلق بديلاً له " الإنسان البضاعة" يبيع ويشتري، ويباع ويشترى، ويَعدُه تحت ستار حقوق الإنسان وحريته، بأنها ستعطيه أبسط الحقوق، وهو حقه في الوجود بذاته ككائن مفكر وواع، وتنذر بأنها ستتمخض وفي يدها سلاح العولمة، عن شمولية بشعة لم ترَ الإنسانية مثيلاً لها حتى الآن.
لكن مجموعة من بنات وأبناء هذا الوطن والذين أوكلت إليهم مسألة مناقشة تلك الاتفاقيات استطاعوا بعقولهم النيرة أن يوقفوا ذاك الغزو الثقافي للعولمة.
أما ما تسرب في الآونة الأخيرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من تيارات تلغي الفكر المستنير ليحل محله العنف والظلامية، فقد وقفت دولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً ضد مسببات الفتنة.
بقيت كلمة أوجهها للمثقفين في دولة الإمارات العربية المتحدة:" إنكم تجسدون حريةً أبديةً، هي حرية الحكم على الأشياء.
إنكم تملكون العقل الذي يكشف أكثر الأكاذيب خداعاً، ويدعم اليقينيات المستندة إلى العقل، فلابد أن تقوموا بأداء رسالتكم لتنوير الفكر ونشر الثقافة //.
وجرى خلال حفل الافتتاح الذي قدمه الإعلامي محمد خلف، إقامة العديد من البرامج والفقرات، حيث استهل الحفل بعرض فيلم عن معرض الشارقة الدولي للكتاب، ثم كلمة سعادة عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، التي قال فيها // تكتمل سعادة الشارقة وهي تحتضن ما سطّرته أقلام الباحثين والمبدعين، الذين وهبوا أنفسهم لمقاصد انسانية نبيلة، وكذلك هو حالها، وهي ترحب بضيوفها عشاق الكلمة والحرف، تستقبلهم بكل اعتزاز في البلد المضياف الإمارات العربية المتحدة //.
واضاف العويس // تؤكد الشارقة دوماً تحمّلها لمسؤولية الثقافة العربية، فلقد أخذت على عاتقها تلك الأمانة وتعهّدت برعايتها، من خلال تعزيز الحركة الثقافية في محيطها المحلي، ورفده بكل ما هو مثرٍ ومفيدٍ لمجتمعها، وكذلك حضورها الدولي في المحافل الثقافية العالمية، ومشاركاتها بفاعلية من أجل نشر ثقافتها العربية، وتعزيز مكانتها، وإبراز منجزها الحضاري، في مسعى نبيل تعهّده بالرعاية والعناية، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة //.
وأكد رئيس دائرة الثقافة والإعلام على أن ألف دار نشر وتزيد، وأكثر من 400 ألف عنوان كتاب، وبمشاركة 53 دولة، وأنشطة ثقافية تربو على 500 نشاط، تلك هي الأرقام والعناوين التي سيقدمها معرض الشارقة الدولي للكتاب لروّاده، محتفيًا بلبنان الشقيق "ضيف شرف" دورته الحالية، لدوره البنّاء في نشر الثقافة العربية ولمكانته الهامة في الحضارة العربية، معربين له ولمثقفيه وكتّابه عن الشكر والتقدير لحسن الاستجابة وكريم المشاركة.
تلاها كلمة جمهورية لبنان ضيف شرف الدورة الحالية من معرض الشارقة للكتاب ألقاها معالي المهندس غابي ليون وزير الثقافة اللبناني، رحب في مستهلها بصاحب السمو حاكم الشارقة وشكر سموه على اختيار لبنان ضيف شرف للدورة الحالية.
وقال مؤكدا بان لبنان منفتح على محيطه والعالم، وهذا الوطن الصغير ( اي لبنان) غني في حضارته وثقافته.
وأوضح غابي ليون بأن مشاركة لبنان وتفاعله ثقافيا مع الشارقة سيعزز رفد الحركة الثقافية العربية بما يوفر لها اسباب النهوض في الساحة العالمية.
وقد ثمن وزير الثقافة اللبناني لمعرض الشارقة الدولي للكتاب مبادرته باتاحة الفرصة للبنان للتعريف بثقافته وحضارته متمنيا للشارقة ولدولة الامارات المزيد من التقدم ولصاحب السمو حاكم الشارقة الصحة والتألق والعطاء.
من جانبه ألقى السيد واي إس تشي، رئيس الاتحاد الدولي الناشرين، كلمة قال فيها // أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعوته المقدمة إلى الاتحاد الدولي للناشرين لحضور افتتاح فعاليات الدورة 32 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب . وإنه لشرف لي ويسعدني كثيرا أن أكون بينكم اليوم . وسعادتي بشكل خاص لرؤية العديد من الوجوه التي أصبحت مألوفة بالنسبة لي على مدى السنوات القليلة الماضية .
كما أتقدم بالتهاني لجمهورية لبنان لاختيارها كضيف شرف للدورة الحالية من المعرض. وأنا على يقين بأننا جميعا نتطلع إلى معرفة المزيد عن الثقافة الأدبية والفكرية لهذا البلد العربي //.
وأردف قائلا // منذ أن تم تنصيبي رئيسا للاتحاد الدولي للناشرين في عام 2011، جبت العديد من البلدان وعقدت الكثير من الاجتماعات الدولية مع الناشرين في جميع أنحاء العالم . وقد سرني جدا ما وجدته هنا في دولة الإمارت من تنامي في جمعية الناشرين الاماراتيين خلال لقاءاتي المتعاقبة معهم، وآمل أن نواصل البناء على علاقتنا // .
وأضاف // لا يخفى على الكثير منكم بأننا نعيش في خضم واحدة من أكثر الأوقات اثارة وصخب في تاريخ النشر. فقد خلقت شبكة الإنترنت العديد من الفرص الجديدة للناشرين - إلى جانب بعض التهديدات - جعلت الكتب الالكتروني و القراءة الإلكترونية غير مكلفة على نحو متزايد وأصبح المحتوى متاح وبشكل واسع لأكبر عدد من القراء من أي وقت مضى. فالتكنولوجيا الجديدة دفعت المؤلفين و الناشرين لإعادة النظر تماما في ماهية الكتاب. وفي الوقت ذاته فإن التكنولوجيا جعلت القرصنة الرقمية أسهل من أي وقت مضى، وأدت إلى التحديات التي تواجه حقوق الطبع والنشر على الصعيدين الوطني والدولي.
وعلى الرغم من كل هذه التغييرات ، ما زال النشر أكبر صناعة للمحتوى، رغم ما طغت عليها وفي الغالب شيء من صناعة السينما أو ضجيج صناعة الموسيقى .
فعندما أفكر في مستقبل النشر، أجد بأن معارض الكتاب سوف تستمر في لعب دورا هاما في الحفاظ على ذلك المستقبل. فعلى مدى السنوات الاثنين والثلاثين الماضية ، عمل معرض الشارقة الدولي للكتاب على تشجيع مختلف أفراد المجتمع ودور النشر والأدباء والمفكرين في زيادة النهل من العلوم والقراءة والتحفيز على الكتابة وصناعة النشر من خلال شعاره الذي يرفعه "في حب الكلمة المقروءة" وكان دوره ليس محليا فقط بل اقليميا ودوليا.
فكل ما سبق يجعل من معارض الكتب عامل مهم في خلق التفاعل البشري، فلقاء الناس بعضها ببعض وتبادل الأفكار والرؤى والتطلعات يخلق بيئة صحية للتحاور وابداء وجهات النظر //.
وأختتم كلمته قائلا // لذلك أنا أثني على معرض الشارقة الدولي للكتاب على دعوته لنا جميعا كي نلتقي ببعض ونتعرف على بعض عن قرب، وأشيد بالمعرض لانفتاحه على العالم والرغبة في المشاركة مع الآخرين والتعلم منهم . كما أعتقد أن هذا الانفتاح ساهم في النمو الملحوظ للمعرض على مدى العقود الثلاثة الماضية. وإنه أمر لا يصدق حقا أن يتحقق لمثل هذا المعرض الذي لم يتجاوز عمره 32 عاما ليصبح واحد من أكبر أربعة معارض للكتاب في العالم، و يستضيف الآن أكثر من 1010 دار نشر وعارض من أكثر من 53 بلدا //.
ثم ألقى عبد العزيز حمد تريم، مستشار الرئيس التنفيذي مدير عام "اتصالات" الإمارات الشمالية، كلمة "اتصالات" الراعي الرسمي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب وقد جاء فيها // نجتمع معا مرة أخرى في موسم ثقافي جديد تحتضنه مدينة آلت على نفسها أن تكون منارة للإشعاع الثقافي في ظل قيادة حاكم جعل الفكر والمعرفة أولى أولوياته ووضع نصب عينيه أن يكون إرثه للأجيال الحالية والقادمة زاد العلم، فنعم الرجل ونعم المهمة التي أخذها على عاتقة.
نحن نفخر أننا أمة كان أول أمر أوحي لنبيها – عليه الصلاة والسلام – هو "اقرأ" واختار الله تعالى الكتاب ليكون معجزتها وأسماه قرآنا وكتابا " إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون * تنزيل من رب العالمين " فما عسانا نقول بعد هذا في أهمية القراءة والكتابة.
وبفضل من الله حوّل هذا الكتاب مجموعة من القبائل والعشائر إلى أمة سادت أمم الأرض بعلمها وحضارتها التي كانت نبراسا تهتدي به باقي الأمم.
لقد احتل الكتاب منذ القدم مكانة مرموقة في الحضارة الانسانية ففيه دون الانسان المعارف وسجل التاريخ وفيه ثبت القوانين وأبدع في الفكر والأدب والعلم والخيال. بل إن الكتابة هي الخط الفاصل الذي اعتمده الباحثون للفصل بين عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية لأن الكتابة هي ما سمح للبشرية أن تدون تاريخها وتحفظه للأجيال التي تليها.
وفي تاريخنا ما لا يعد ولا يحصى من الأقوال المأثورة التي تدل على قيمة الكتاب وأهميته وتحض على القراءة والاستزادة من المعرفة فهو يجلو العقل ويشحذ الذهن ويحيي القلب ويقوي القريحة.
ولا يجادل مجادل ولا يماري ممار فيما كنا عليه في الماضي، ولكن ما يجب أن يشغلنا هو حاضرنا ومستقبل أبناءنا وأحفادنا فبعد أن كان "خير جليس في الأنام كتاب" بتنا نخشى أن يصبح هجر الكتاب وصمة تلازمنا وتكون عنوانا لواقعنا.
إننا في اتصالات ومن منطلق كوننا مؤسسة وطنية تحمل هم الوطن وتدعم المبادرات الوطنية بما يعزز مكانة دولة الإمارات ويعلي شأنها نسعى لنكون مساهمين في كل ما يغني المشهد الثقافي عبر تقديم الدعم للمشاريع الثقافية.
ونشعر بالاعتزاز لدورنا في رعاية معرض الشارقة الدولي للكتاب ونفخر ان يكون لنا دور في هذا الاستمرار وهذا التألق الذي يعيشه المعرض عاما تلو عام منذ انطلاقته عام 1982، حيث بات اليوم من أكبر المعارض التي تحرص الكثير من الدول على المشاركة فيه ليصل عددها هذا العام إلى 53 دولة.
ومن ذات المنطلق قمنا بتبني جائزة "اتصالات" لكتاب الطفل التي تنعقد في دورتها الخامسة لهذا العام، فلا يخفى على أحد أهمية غرس حب القراءة في نفوس النشء حتى نكون أجيالا تستعيد صلتها بالحرف والكلمة والكتاب وتكون الثروة الحقيقية لبلدنا.
وأود بهذه المناسبة المميزة أن أتقدم بجزيل شكري وامتناني إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لما قدمته لهذه الجائزة من دعم ثمين بدءا من تكريمها "اتصالات" بفكرة هذه الجائزة ووصولا إلى ما حققته الجائزة من نجاح حتى الآن.
كما لا بد لي من هذا المنبر أن أثني على جهود سموها وسعيها الحثيث للارتقاء بصناعة النشر في الدولة بدءا من انشائها مجموعة "كلمات" للنشر واستمرارها باطلاق المبادرات الهامة مثل "حروف للنشر التعليمي" أو اشرافها على مشروع ثقافة بلا حدود، مستنيرة في ذلك بنهج والدها صاحب السمو حاكم الشارقة.
وختاما أتقدم بالشكر الجزيل لكل القائمين على معرض الشارقة الدولي للكتاب وجائزة اتصالات لكتاب الطفل وأتمنى لهم كل التوفيق والسداد في مساعيهم ونعدكم أننا سوف نبقى في مقدمة الداعمين لجهودكم في نشر القراءة والثقافة والمعرفة //.
بعدها دُعي راعي الحفل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للتفضل بتكريم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2013، يرافقه عبد الله بن محمد العويس وأحمد بن ركاض العامري والتي جاءت على النحو التالي: جائزة شخصية العام الثقافية: الفنان فاروق عبد العزيز حسني، جمهورية مصر العربية.
أكد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، على أن المثقفين في دولة الإمارات العربية المتحدة، يجسدون حرية أبدية، هي حرية الحكم على الأشياء، وأنهم يملكون العقل الذي يكشف أكثر الأكاذيب خداعاً، ويدعم اليقينيات المستندة إلى العقل، مؤكداً على أهمية أن يقوموا بأداء رسالتهم لتنوير الفكر ونشر الثقافة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة صباح اليوم في حفل افتتاح فعاليات الدورة 32 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب والذي أقيم في قاعة الاحتفالات بمركز إكسبو الشارقة، وبتنظيم من دائرة الثقافة والاعلام، وتستمر فعالياته حتى 16 من نوفمبر الجاري.
وقال حاكم الشارقة // بعد أيام قليلة، ستكمل دولة الإمارات العربية المتحدة عامها الثاني والأربعين، وهي مدةً قصيرةً في عمر الشعوب.
فبفضلٍ من الله، وعملٍ مخلصٍ دؤوب من قادتها، واجتهادٍ وبذلٍ وعطاءٍ من شعبها، استطاعت أن تصل إلى هذا المستوى من الرقي الثقافي والحضاري، هدفها تنمية الانسان عقلاً وروحاً.
ولا نقول أننا لم نواجه مصاعب في تلك المسيرة، بل كانت كثيرة، منها الدولية والمحلية، واجهتها قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل النافع والفكر المستنير.
تعلمون أيها الأخوة والأخوات ما ورد علينا قبل سنوات معدودة، ما سمي بالعولمة والتي كانت قد رُفضت من معظم دول العالم، فاستطاع زبانيتها أن يغلفوها باتفاقية التجارة الدولية، لتمُر مّر الكرام على كثير من القادة.
هدفها القضاء على الإنسان المفكر الناقد أو الذات الناقدة، لتخلق بديلاً له " الإنسان البضاعة" يبيع ويشتري، ويباع ويشترى، ويَعدُه تحت ستار حقوق الإنسان وحريته، بأنها ستعطيه أبسط الحقوق، وهو حقه في الوجود بذاته ككائن مفكر وواع، وتنذر بأنها ستتمخض وفي يدها سلاح العولمة، عن شمولية بشعة لم ترَ الإنسانية مثيلاً لها حتى الآن.
لكن مجموعة من بنات وأبناء هذا الوطن والذين أوكلت إليهم مسألة مناقشة تلك الاتفاقيات استطاعوا بعقولهم النيرة أن يوقفوا ذاك الغزو الثقافي للعولمة.
أما ما تسرب في الآونة الأخيرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من تيارات تلغي الفكر المستنير ليحل محله العنف والظلامية، فقد وقفت دولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً ضد مسببات الفتنة.
بقيت كلمة أوجهها للمثقفين في دولة الإمارات العربية المتحدة:" إنكم تجسدون حريةً أبديةً، هي حرية الحكم على الأشياء.
إنكم تملكون العقل الذي يكشف أكثر الأكاذيب خداعاً، ويدعم اليقينيات المستندة إلى العقل، فلابد أن تقوموا بأداء رسالتكم لتنوير الفكر ونشر الثقافة //.
وجرى خلال حفل الافتتاح الذي قدمه الإعلامي محمد خلف، إقامة العديد من البرامج والفقرات، حيث استهل الحفل بعرض فيلم عن معرض الشارقة الدولي للكتاب، ثم كلمة سعادة عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، التي قال فيها // تكتمل سعادة الشارقة وهي تحتضن ما سطّرته أقلام الباحثين والمبدعين، الذين وهبوا أنفسهم لمقاصد انسانية نبيلة، وكذلك هو حالها، وهي ترحب بضيوفها عشاق الكلمة والحرف، تستقبلهم بكل اعتزاز في البلد المضياف الإمارات العربية المتحدة //.
واضاف العويس // تؤكد الشارقة دوماً تحمّلها لمسؤولية الثقافة العربية، فلقد أخذت على عاتقها تلك الأمانة وتعهّدت برعايتها، من خلال تعزيز الحركة الثقافية في محيطها المحلي، ورفده بكل ما هو مثرٍ ومفيدٍ لمجتمعها، وكذلك حضورها الدولي في المحافل الثقافية العالمية، ومشاركاتها بفاعلية من أجل نشر ثقافتها العربية، وتعزيز مكانتها، وإبراز منجزها الحضاري، في مسعى نبيل تعهّده بالرعاية والعناية، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة //.
وأكد رئيس دائرة الثقافة والإعلام على أن ألف دار نشر وتزيد، وأكثر من 400 ألف عنوان كتاب، وبمشاركة 53 دولة، وأنشطة ثقافية تربو على 500 نشاط، تلك هي الأرقام والعناوين التي سيقدمها معرض الشارقة الدولي للكتاب لروّاده، محتفيًا بلبنان الشقيق "ضيف شرف" دورته الحالية، لدوره البنّاء في نشر الثقافة العربية ولمكانته الهامة في الحضارة العربية، معربين له ولمثقفيه وكتّابه عن الشكر والتقدير لحسن الاستجابة وكريم المشاركة.
تلاها كلمة جمهورية لبنان ضيف شرف الدورة الحالية من معرض الشارقة للكتاب ألقاها معالي المهندس غابي ليون وزير الثقافة اللبناني، رحب في مستهلها بصاحب السمو حاكم الشارقة وشكر سموه على اختيار لبنان ضيف شرف للدورة الحالية.
وقال مؤكدا بان لبنان منفتح على محيطه والعالم، وهذا الوطن الصغير ( اي لبنان) غني في حضارته وثقافته.
وأوضح غابي ليون بأن مشاركة لبنان وتفاعله ثقافيا مع الشارقة سيعزز رفد الحركة الثقافية العربية بما يوفر لها اسباب النهوض في الساحة العالمية.
وقد ثمن وزير الثقافة اللبناني لمعرض الشارقة الدولي للكتاب مبادرته باتاحة الفرصة للبنان للتعريف بثقافته وحضارته متمنيا للشارقة ولدولة الامارات المزيد من التقدم ولصاحب السمو حاكم الشارقة الصحة والتألق والعطاء.
من جانبه ألقى السيد واي إس تشي، رئيس الاتحاد الدولي الناشرين، كلمة قال فيها // أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعوته المقدمة إلى الاتحاد الدولي للناشرين لحضور افتتاح فعاليات الدورة 32 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب . وإنه لشرف لي ويسعدني كثيرا أن أكون بينكم اليوم . وسعادتي بشكل خاص لرؤية العديد من الوجوه التي أصبحت مألوفة بالنسبة لي على مدى السنوات القليلة الماضية .
كما أتقدم بالتهاني لجمهورية لبنان لاختيارها كضيف شرف للدورة الحالية من المعرض. وأنا على يقين بأننا جميعا نتطلع إلى معرفة المزيد عن الثقافة الأدبية والفكرية لهذا البلد العربي //.
وأردف قائلا // منذ أن تم تنصيبي رئيسا للاتحاد الدولي للناشرين في عام 2011، جبت العديد من البلدان وعقدت الكثير من الاجتماعات الدولية مع الناشرين في جميع أنحاء العالم . وقد سرني جدا ما وجدته هنا في دولة الإمارت من تنامي في جمعية الناشرين الاماراتيين خلال لقاءاتي المتعاقبة معهم، وآمل أن نواصل البناء على علاقتنا // .
وأضاف // لا يخفى على الكثير منكم بأننا نعيش في خضم واحدة من أكثر الأوقات اثارة وصخب في تاريخ النشر. فقد خلقت شبكة الإنترنت العديد من الفرص الجديدة للناشرين - إلى جانب بعض التهديدات - جعلت الكتب الالكتروني و القراءة الإلكترونية غير مكلفة على نحو متزايد وأصبح المحتوى متاح وبشكل واسع لأكبر عدد من القراء من أي وقت مضى. فالتكنولوجيا الجديدة دفعت المؤلفين و الناشرين لإعادة النظر تماما في ماهية الكتاب. وفي الوقت ذاته فإن التكنولوجيا جعلت القرصنة الرقمية أسهل من أي وقت مضى، وأدت إلى التحديات التي تواجه حقوق الطبع والنشر على الصعيدين الوطني والدولي.
وعلى الرغم من كل هذه التغييرات ، ما زال النشر أكبر صناعة للمحتوى، رغم ما طغت عليها وفي الغالب شيء من صناعة السينما أو ضجيج صناعة الموسيقى .
فعندما أفكر في مستقبل النشر، أجد بأن معارض الكتاب سوف تستمر في لعب دورا هاما في الحفاظ على ذلك المستقبل. فعلى مدى السنوات الاثنين والثلاثين الماضية ، عمل معرض الشارقة الدولي للكتاب على تشجيع مختلف أفراد المجتمع ودور النشر والأدباء والمفكرين في زيادة النهل من العلوم والقراءة والتحفيز على الكتابة وصناعة النشر من خلال شعاره الذي يرفعه "في حب الكلمة المقروءة" وكان دوره ليس محليا فقط بل اقليميا ودوليا.
فكل ما سبق يجعل من معارض الكتب عامل مهم في خلق التفاعل البشري، فلقاء الناس بعضها ببعض وتبادل الأفكار والرؤى والتطلعات يخلق بيئة صحية للتحاور وابداء وجهات النظر //.
وأختتم كلمته قائلا // لذلك أنا أثني على معرض الشارقة الدولي للكتاب على دعوته لنا جميعا كي نلتقي ببعض ونتعرف على بعض عن قرب، وأشيد بالمعرض لانفتاحه على العالم والرغبة في المشاركة مع الآخرين والتعلم منهم . كما أعتقد أن هذا الانفتاح ساهم في النمو الملحوظ للمعرض على مدى العقود الثلاثة الماضية. وإنه أمر لا يصدق حقا أن يتحقق لمثل هذا المعرض الذي لم يتجاوز عمره 32 عاما ليصبح واحد من أكبر أربعة معارض للكتاب في العالم، و يستضيف الآن أكثر من 1010 دار نشر وعارض من أكثر من 53 بلدا //.
ثم ألقى عبد العزيز حمد تريم، مستشار الرئيس التنفيذي مدير عام "اتصالات" الإمارات الشمالية، كلمة "اتصالات" الراعي الرسمي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب وقد جاء فيها // نجتمع معا مرة أخرى في موسم ثقافي جديد تحتضنه مدينة آلت على نفسها أن تكون منارة للإشعاع الثقافي في ظل قيادة حاكم جعل الفكر والمعرفة أولى أولوياته ووضع نصب عينيه أن يكون إرثه للأجيال الحالية والقادمة زاد العلم، فنعم الرجل ونعم المهمة التي أخذها على عاتقة.
نحن نفخر أننا أمة كان أول أمر أوحي لنبيها – عليه الصلاة والسلام – هو "اقرأ" واختار الله تعالى الكتاب ليكون معجزتها وأسماه قرآنا وكتابا " إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون * تنزيل من رب العالمين " فما عسانا نقول بعد هذا في أهمية القراءة والكتابة.
وبفضل من الله حوّل هذا الكتاب مجموعة من القبائل والعشائر إلى أمة سادت أمم الأرض بعلمها وحضارتها التي كانت نبراسا تهتدي به باقي الأمم.
لقد احتل الكتاب منذ القدم مكانة مرموقة في الحضارة الانسانية ففيه دون الانسان المعارف وسجل التاريخ وفيه ثبت القوانين وأبدع في الفكر والأدب والعلم والخيال. بل إن الكتابة هي الخط الفاصل الذي اعتمده الباحثون للفصل بين عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية لأن الكتابة هي ما سمح للبشرية أن تدون تاريخها وتحفظه للأجيال التي تليها.
وفي تاريخنا ما لا يعد ولا يحصى من الأقوال المأثورة التي تدل على قيمة الكتاب وأهميته وتحض على القراءة والاستزادة من المعرفة فهو يجلو العقل ويشحذ الذهن ويحيي القلب ويقوي القريحة.
ولا يجادل مجادل ولا يماري ممار فيما كنا عليه في الماضي، ولكن ما يجب أن يشغلنا هو حاضرنا ومستقبل أبناءنا وأحفادنا فبعد أن كان "خير جليس في الأنام كتاب" بتنا نخشى أن يصبح هجر الكتاب وصمة تلازمنا وتكون عنوانا لواقعنا.
إننا في اتصالات ومن منطلق كوننا مؤسسة وطنية تحمل هم الوطن وتدعم المبادرات الوطنية بما يعزز مكانة دولة الإمارات ويعلي شأنها نسعى لنكون مساهمين في كل ما يغني المشهد الثقافي عبر تقديم الدعم للمشاريع الثقافية.
ونشعر بالاعتزاز لدورنا في رعاية معرض الشارقة الدولي للكتاب ونفخر ان يكون لنا دور في هذا الاستمرار وهذا التألق الذي يعيشه المعرض عاما تلو عام منذ انطلاقته عام 1982، حيث بات اليوم من أكبر المعارض التي تحرص الكثير من الدول على المشاركة فيه ليصل عددها هذا العام إلى 53 دولة.
ومن ذات المنطلق قمنا بتبني جائزة "اتصالات" لكتاب الطفل التي تنعقد في دورتها الخامسة لهذا العام، فلا يخفى على أحد أهمية غرس حب القراءة في نفوس النشء حتى نكون أجيالا تستعيد صلتها بالحرف والكلمة والكتاب وتكون الثروة الحقيقية لبلدنا.
وأود بهذه المناسبة المميزة أن أتقدم بجزيل شكري وامتناني إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لما قدمته لهذه الجائزة من دعم ثمين بدءا من تكريمها "اتصالات" بفكرة هذه الجائزة ووصولا إلى ما حققته الجائزة من نجاح حتى الآن.
كما لا بد لي من هذا المنبر أن أثني على جهود سموها وسعيها الحثيث للارتقاء بصناعة النشر في الدولة بدءا من انشائها مجموعة "كلمات" للنشر واستمرارها باطلاق المبادرات الهامة مثل "حروف للنشر التعليمي" أو اشرافها على مشروع ثقافة بلا حدود، مستنيرة في ذلك بنهج والدها صاحب السمو حاكم الشارقة.
وختاما أتقدم بالشكر الجزيل لكل القائمين على معرض الشارقة الدولي للكتاب وجائزة اتصالات لكتاب الطفل وأتمنى لهم كل التوفيق والسداد في مساعيهم ونعدكم أننا سوف نبقى في مقدمة الداعمين لجهودكم في نشر القراءة والثقافة والمعرفة //.
بعدها دُعي راعي الحفل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للتفضل بتكريم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2013، يرافقه عبد الله بن محمد العويس وأحمد بن ركاض العامري والتي جاءت على النحو التالي: جائزة شخصية العام الثقافية: الفنان فاروق عبد العزيز حسني، جمهورية مصر العربية.

التعليقات