التعاون الإسلامي تحذر إسرائيل من صراع ديني تتحمل مسؤوليته إذا تمادت في محاولاتها لتقسيم المسجد الأقصى

رام الله - دنيا الوطن
عُقد اليوم الثلاثاء في مقر منظمة التعاون الإسلامي بمدينة جدة، اجتماع كبار الموظفين التحضيري للدورة 40 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، التي ستُعقد في جمهورية غينيا في الفترة 9-11 ديسمبر القادم. وقد ناقش الاجتماع الذي حضر وفود رفيعة من 57 دولة عضو في المنظمة، مشاريع قرارات وخطوات عملية، وعقد جلسة خاصة حول القدس ضمن جدول أعمال مجلس وزراء الخارجية في كوناكري، العاصمة الغينية، تهدف للتصدي إلى المحاولات الإسرائيلية الآثمة لتهويد المسجد الأقصى، وتقسيمه بين اليهود والمسلمين.

وقد اعتمد الاجتماع مشروع قرار وزاري "يُحذر إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من مغبة تماديها في استفزاز مشاعر المسلمين حول العالم، من خلال التصعيد الخطير لسياساتها وخطواتها الآثمة التي تهدف إلى تهويد وتقسيم المسجد الأقصى المبارك، والسماح لليهود بالصلاة داخل أسواره، وفي ساحاته. ويُدين محاولات تقنين هذه الأفعال الخطيرة من خلال الشروع في سن قوانين ووضع أنظمة عنصرية باطلة. ويُحذر من أن مثل هذه المخططات تُنذر بتفجير الوضع في المنطقة، وإشعال صراع ديني تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنه. ويدعو المجتمع الدولي إلى لجم إسرائيل، القوة القائمة بالإحتلال، وحملها على وقف هذه الاعتداءات الخطيرة، والاستهتار بالأمن والسلام في المنطقة".

كما ذكّر الاجتماع من خلال مشروع قرار وزاري حول مدينة القدس الشريف، بقرار مؤتمر القمة الإسلامي الثالث، الذي انعقد في مكة المكرمة عام 1981، والذي يؤكد على "التزام الدول الإسلامية (الدول الأعضاء) باستخدام جميع إمكاناتها لمجابهة القرار الإسرائيلي بضم القدس، وإقرار تطبيق المقاطعة السياسية والاقتصادية على الدول التي تعترف بالقرار الإسرائيلي، أو تُسهم في تنفيذه، أو تُقيم سفارات في القدس الشريف". واستحضر أيضاً قرار مؤتمر القمة الإسلامي التاسع الذي انعقد في الدوحة عام 2000، والذي يطالب "جميع دول العالم بالالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 478 (1980)، الذي يدعو إلى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى مدينة القدس.. ويدعو إلى قطع العلاقات مع أي دولة تنقل سفاراتها للقدس".

وقد مثّل دولة فلسطين في هذا الاجتماع، القائم بأعمال مندوب فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي، مهند العكلوك، والذي ألقى كلمة في الاجتماع تطرق فيها إلى التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق، من خلال المحاولات الإسرائيلية الجادة لتهويد وتقسيم المسجد الأقصى المبارك. حيث عُرض بالأمس على "الكنيست" الإسرائيلي مشروع قانون قدمته مجموعات متطرفة من داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل، ويتضمن المشروع تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأٌقصى، ويسمح لليهود بالصلاة في مساحة تقدر بخُمس مساحة المسجد. وينزع صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية عن المسجد، وينقلها إلى مفوض خاص من قبل سلطات الاحتلال، فيصبح المسجد تابعاً لوزارة الأديان الإسرائيلية، كموقع يهودي مقدس.

وأضاف العكلوك في كلمته "إن إسرائيل ما كانت لتصل إلى هذا الحد من الاستهانة بمشاعر 1.67 مليار مسلم حول العالم، وتصيبهم في أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، ومسرى نبيهم، إلا بعد أن اختبرت ردود فعل دولنا، ولم تجد سوى بيانات الإدانة النمطية، وغير المجدية."

التعليقات