تفاصيل حوار جراح القلب المصرى العالمى د. مجدى يعقوب مع قناة اونست الفضائية

رام الله - دنيا الوطن
أكد د.مجدي يعقوب جراح القلب المصرى العالمي ونائب رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور ، أنه لم يتردد فى قبول عضوية لجنة الخمسين على الرغم من أنه بعيد عن مجال السياسة ، وأنه قام بمراجعة  ودراسة عدد من دساتير العالم للوقوف على اهم المواد التى يحتويها ،وانه قام بدراسة تلك المواد جيداً استعداداً لعضويته فى لجنة الدستور .

جاء  ذلك أثناء لقاءه فى برنامج "البداية" مع الاعلامية "هناء سمري"   الذى سيذاع 11 مساء اليوم الثلاثاء على قناة أونست الفضائية 

وقال "د.مجدى يعقوب" خلال الحوار أن لجنة الخمسين تحاول جاهدة إعداد دستور يليق بمصر وأنه على ثقة ان هذا الدستور سيكون أعظم دستور بالعالم  وسيمثل جميع المصريين به . وأشار يعقوب ان مواد الدستور ليست فقط مواد شعارية غير قابلة للتنفيذ ، بل هناك محاولات جادة وحماس بين جميع أعضاء اللجنة لتطبيقها على أرض الواقع والمراقبة على تنفيذ الحكومة  لها من خلال الشعب نفسه والبرلمان بنوعيه .

وعن التساؤلات حول الخلاف على بعض المواد الخاصة بالمادة الثانية للدستور أوضح نائب رئيس لجنة الخمسين أنه لا خلاف ولا مساس بمواد الشريعة الاسلامية فى الدستور ، وان مبدأ المواطنة هو ضمان حقوق وواجبات جميع المواطنين على السواء . وأشار الى أن الإهتمام بالمواد الخاصة بالطب والصحة والحريات والمواطنة والتعليم والبحث العلمي والفقر  هي مركز اهتمامه فى تعديلات مواد الدستور ؛ لأن التقدم فى هذه المجالات هو مايجعل مصر تتقدم ، فاإهتمام بصحة المواطن المصري على سبيل المثال هو الأساس فى عملية انتاج الفرد .

وأوضح د.مجدي يعقوب ان اللجنة ناقشت  تطبيق  التأمين الصحي فى مصر لجميع المواطنين ، وأنه عرض التأمين الصحي المماثل فى بريطانيا على اللجنة، وأكد على ان التأمين الصحي وتوفير الخدمات الصحية لكل فرد  هو حق دستوري ستشمله التعديلات الدستورية القادمة، وأشار الى ان زيارته الميدانية فى المستشفيات المصرية أوصى بتحسينها ، موضحاً ان هناك العديد من الكفاءات والكوادر المصرية ويجب ان يتم تدريبها باحدث الوسائل العلمية  وتطوير البحث العلمي وتدريب التمريض مثلهم مثل الاطباء، وأوضح ان وزيرة الصحة تتفهم كل هذه التوصيات.

وعن زراعة الأعضاء ومايواجهها من تحدي بمصر ، أكد د.مجدى يعقوب أن زراعة الأعضاء بمثابة هبة للحياة من فرد لأخر ، ولا يوجد أفضل من إعطاء انسان حياة ، خاصة ان الشعب المصري شعب عاطفي لا يستطيع رؤية طفل او شاب يفقد حياته بسبب فشل أحد الأعضاء بجسده ، ولهذا حرصنا على أن ينص الدستور على تنظيم عملية زراعة الأعضاء من خلال القوانين ، برقابة وتنظيم الدولة والحكومة ومراقبة الجودة على ذلك وضمان وجود مستشفيات ذات كفاءة عالية بالتعاون مابين الحكومة والخبراء وقادة الفكر والعلم .

وحول تشدد البعض على موضوع زراعة الأعضاء قال يعقوب ان التشدد موجود فى جميع انحاء العالم وليس فى مصر فقط ، ويجب سماع وجهة نظر المتشددين ومحاورتهم وسرد المعاناة التى يتعرض لها الاطفال والشباب بسبب فشل أحد أعضاء جسدهم  والتى يتوفون بسببها ، واقناعهم ان زراعة الأعضاء هي هبة للحياة مرة أخرى. وأوضح يعقوب ان ضمان صحة الفقراء وتنظيم زراعة الأعضاء فى مصر على رأس أولوياته فى مواد الدستور .

وكشف د.مجدي يعقوب  خلال حواره مع قناة اونست على نية أعضاء اللجنة بالنص على وجوب رعاية الدولة بالأطفال الموهبيين فى المجالات العلمية والرياضية والفنية  المختلفة  فى التعديلات الدستورية وذلك لخلق علماء وأدباء فنانين فى المستقبل. وتمنى العالم الجليل سرعة حل النزاع القائم بين مدينة زويل وجامعة النيل موضحاً أنه لايجب ان يصل الخلاف الى محافل العلم .

وعبَر د.مجدي يعقوب عن أسفه لأحداث كنيسة العذراء بالوراق مؤكداً على ان الفتنة التى تحدث بين المسيحيين والمسلميين ليس لها معني ، لأن الشعب المصري واحد وطالما عاشا الأثنين معاً  ، ولكل منهما حقوق وعليه واجبات ، وأكد ان المواطنة  تلغي التمييز بين الأفراد وبين الرجل والمرأة وتعطي المرأة حقوقها كاملة مثل الرجل ، ولن يوجحد تمييز بين المواطنين الا من خلال الكفاءة .

وأوضح د.مجدي يعقوب أن مواد الدستور تناقش  بشكل وافى وكل مادة على حدا وتأخذ وقتها ، وأن ذلك الدستور بمثابة دستور جديد للدولة وليست مجرد تعديلات فقط ، وأن المسميات فى هذه الحالة ليست مهمة والمهم قيمة الدستور ليصبح أعظم دستور بالعالم.

وأوضح نائب رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور انه يجب التوافق على مدنية الدولة  فهي ليست دولة عسكرية او دينية ، وأن مسئلة تعيين وزير الدفاع من قبل المجلس الأعلي للقوات المسلحة مسئلة يجب ان تناقش ويحدث بها توازن فى ظل الدولة المدنية، وانه وجب علينا حماية وزير الدفاع والقوات المسلحة من مواجهة ادعاءات ان ماحدث فى 30 يونيو هو انقلاب عسكري.

وفى نهاية البرنامج شكر د.مجدي يعقوب الشعب المصري على مساهماته فى التبرع لصالح مركز زراعة القلب للأطفال الموجود بأسوان ، وأوضح ان العديد من أمراض القلب تأتي نتيجة الفقر ، وأن الدستور القادم يحاول حماية المواطنين من الفقر وتوفير الرعاية الصحية لهم.

التعليقات