مؤسسة قادر تنظم مؤتمرا حول التوحد تشخيص وتدخلات وتجارب نحو مجموعة وطنية للتوحد في فلسطين

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية والمنتدى المفتوح لمناصرة قضايا الإعاقة يوم السبت مؤتمرا تحت عنوان “ حول التوحد تشخيص وتدخلات وتجارب نحو مجموعة وطنية للتوحد في فلسطين” بحضور عدد من ممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم وممثلين عن الوزارات الحكومية ذات الصلة وبعض ممثلي المجالس المحلية والمؤسسات العاملة في هذا المجال وبعض المهتمين
وقد افتتح اللقاء التداولي بكلمة ترحيب من الدكتور ميشيل صنصور رئيس مجلس الادارة لمؤسسة قادر للتنمية المجتمعية مشيرا إلى أهمية مثل هذه البرامج و موضحا انه في التعامل مع التوحد فان التعليم هو المفتاح وليس العلاج مطالبا الأهالي بتقليل الاستثمار في البحث عن علاج والتركيز وتوجيه جهودهم نحو تعليم الأطفال الذين يعيشون حالة التوحد طارحا مجموعة من الأسئلة على المتحدثين وعلى الحاضرين أملا أن يكون المؤتمر فرصة للإجابة على بعضها .
بعد ذلك قدم السيد عدنان رمضان مسئول المناصرة والإعلام في مؤسسة قادر مداخلة اظهر فيها السياق الذي تم فيه اطلاق المنتدى المفتوح لمناصرة قضايا الإعاقة في فلسطين وأهدافه وفلسفته والقضايا التي يعمل عليها ومن اجلها ومن ضمنها قضية التوحد التي يرى المنتدى بأهمية وجود برامج توعية في مجال التوحد تستهدف بالدرجة الأولى الأهالي والعاملين والمهتمين وكذلك أهمية وجود برامج تدريب للأخصائيين النفسيين لتأهيلهم للعمل مع أطفال التوحد وأهمية عقد لقاءات مع الأهالي وتوحيد الجهود المختلفة في هذا الموضوع من اجل إيجاد مجموعة وطنية تهتم بهذا الموضوع وأهمية تشجيع الجامعات والطلبة على توجيه جزء من دراساتهم وأبحاثهم بهذا الاتجاه
بعد ذلك قدمت الأستاذة جمان طنوس ورقة عمل حول ا لتوحد وأسبابه وأعراضه ومن هو فريق التشخيص المناسب موضحة ان التوحد هو اختلاف في مجال التواصل الاجتماعي فهو اضطراب تواصلي سلوكي اجتماعي خاص ولتمييزه هناك العديد من المؤشرات التي يتم رصدها عبر مقابلة الأهالي وعبر تطبيق أدوات تشخيص خاصة ومعتمدة من طاقم عمل متخصص يشرف علية طبيب اعصاب مظهرة أهمية التكامل بين ادوار المراكز والأهالي
ثم تلا ذلك المداخلة التي قدمها الدكتور رياض زواهرة ممثلا لمديرية صحة بيت لحم حول السياسات الوطنية في هذا المجال مظهرا انه تم استحداث برنامج تجريبي وإدخال برنامج لتحديد هل طفل التوحد طبيعي او غير طبيعي مظهرا أن هناك خططا وطنية لتعزيز الاهتمام ولإيجاد مركز وطني بالتعاون مع كافة الأطراف المهتمة والفاعلة في هذا المجال مظهرا أهمية تدريب الأهالي حول كيفية التعامل مع طفل التوحد خصوصا أن هناك خلطا كبيرا بين أطفال التوحد والأطفال ذوي الإعاقة العقلية أو من يعانون من الصرع وان الوزارة تعمل بإمكانيات محدودة لتجاوز هذه العقبات مما يظهر أهمية التعاون مع المؤسسات الأهلية والجمعيات في هذا المجال
قدمت اسماء ادعيس ام لطفل متوحد تجربتها في العمل مع ابنها والنجاحات والإخفاقات والآلام التي لازمت مسيرتها مع ابنها وأهمها حالة الإحباط والإرباك التي يعيشها أهالي الأطفال مظهرة أن اهتمام ودور الأهل أساسي في أية برامج وتدخلات مع أطفال التوحد
ثم تلا ذلك عرض مادة مصورة من جمعية أطفال التوحد في رام الله حول أنشطة الجمعية وبرامجها والأزمة المالية التي تعيشها وتهدد استمرار عملها ثم تبع ذلك مداخلة من مديرها السيد عبد المحسن عابدة مظهرا ان لا توجد جهة فلسطينية تتبنى قضايا أطفال التوحد وانه بعد وجود السلطة الفلسطينية ودولة فلسطين فهي ملزمة بتقديم الخدمات لهذه الفئة بالاستناد إلى قانون حقوق المعاقين رقم 4
كما اظهر المخاطر الكبيرة الناتجة عن الخلط بين أطفال التوحد والأطفال ذوي الإعاقة العقلية وان جمعية أطفال التوحد تعمل وفقا لما نص عليه القانون وأنها تقوم بالدور المناط بالحكومة في هذا المجال متحدثا عن المعيقات التي تواجه العمل ومنها الأزمة المالية والديون المتراكمة مطالبا أيضا الجهات المختلفة بالعمل على تطوير قدرات الطاقم العامل للتناسب مع احتياجات أطفال التوحد موصيا بأهمية إيجاد مركز تشخيص وطني وشراء الخدمة من الحكومة وإيجاد مراكز متخصصة لأطفال التوحد وخاصة فوق سن 12 عام وتأهيل الطاقم العامل في هذا المجال
أما في المداخلة التي قدمتها الأستاذة بسمة أبو عيشة من مركز الأميرة بسمة في القدس فقد تحدثت عن البرنامج الوطني الذي أوكل إلى مركز الأميرة بسمة مسؤولية تقديم الخدمة لأطفال الشمال والوسط والقدس في إطار منهجية التأهيل المبني على المجتمع مظهرة انه لا يوجد مراكز حكومية تهتم بهذه الفئة والجامعات لا تقدم الأبحاث في هذا المجال وان مركز الأميرة بسمة اجري برنامج تدريب للطاقم لمدة عام أدى إلى تغييرات في بنية الصفوف وإيجاد آليات التواصل البديل وأهمية التدخلات عن طريق الصورة وان يكون التدخل من طاقم في إطار خطة واضحة مركزها الطفل تلاحق الطفل عبر مهامه اليومية في الأكل واللبس واللعب وغيره عبر الزوايا المختلفة موصية بتعميم غرفة التحفيز الحسي والعمل على تدريب المراكز المختلفة على إتباع نموذج الأميرة بسمة بعد ذلك تم عرض مادة فلميه حول التدخلات التعليمية والسلوكية وغيرها والتي يتم تنفيذها مع أطفال التوحد في مركز الأميرة بسمة

بعد ذلك قدم الأخصائيين والأهالي مجموعة من المداخلات والأسئلة التي أجاب عليها المتحدثون مظهرين أهمية وجود مرجعية وطنية لأطفال التوحد وأهاليهم وموصين بأهمية استمرار الجهود الجماعية في هذا المجال كون الموضوع هو مسؤولية وطنية تشمل الجانب الرسمي والأهلي وكذلك أهمية العمل الجماعي نحو رفع مستوى الكفاءة والمعرفة لدى العاملين في هذا المجال في المراكز المختلفة والتعاون مع مراكز عربية وإقليمية ودولية بهذا الشأن وكذلك أهمية وجود واعتماد مركز تشخيص وطني ومراكز للاهتمام بأطفال التوحد ووجود مجموعة وطنية لمتابعة هذا الموضوع كذلك البناء على ما هو موجود وتعزيزيه وتدعيمه وعدم البدء من الصفر
في نهاية الندوة توجهت المدير العام لمؤسسة قادر السيدة لنا بندك بالشكر والتحية لكافة الجهات منظمات وأفراد على جهودهم ومشاركاتهم الهامة مؤكدة على التزام مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية بالعمل المتواصل مع كافة الشركاء والحلفاء لنصرة هذه القضية

جدير بالذكر أن مؤسسة قادر قد تأسست في تموز عام 2008 من خلال جهود مشتركة وتعاونية لفريق من المهنيين الفلسطينيين الذين لديهم تجارب رائعة في المجالات ذات العلاقة بالتنمية والإعاقة والصحة وإعادة التأهيل ،وهي مؤسسة فلسطينية غير حكومية وغير ربحية وإحدى منظمات المجتمع المدني ، هي مستقلة عن أي معتقد سياسي أو مصلحة اقتصادية أو دين

التعليقات