الإمارات لتنمية الشباب" تؤكد على ضرورة التحول نحو أعمال نفع إجتماعي أكثر فعالية وكفاءة

رام الله - دنيا الوطن
خلال مشاركتها في إحدى الجلسات الرئيسية عن العطاء العالمي ضمن فعاليات الدورة التاسعة للمنتدى الإقتصادي الإسلامي العالمي 2013، تطرقت السيدة كلير وودكرافت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب إلى الاتجاهات الحالية للعطاء على مستوى العالم، والتي تُركز في البحث بعناية عن كيفية إيجاد قيمة إجتماعية مستدامة ونماذج الأعمال التي تساعد على استدامتها، وخلال كلمتها تحدثت السيدة وودكرافت تحديداً عن مشاريع النفع الاجتماعي وقد كان التحول الذي شهدته مؤسسة الإمارات أفضل مثال على ذلك.

وخلال كلمتها أمام المشاركين في المنتدى الإقتصادي الإسلامي العالمي 2013، والذي أقيم بمركز "إكسل لندن" للمعارض في الفترة بين 29 و 31 من شهر أكتوبر، أشارت السيدة وودكرافت إلى التوجه الاستراتيجي الفعال الذي تبنته مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، والذي يهدف إلى التحول من مجرد مؤسسة نفع إجتماعي تقدم المنح إلى مؤسسة تُشرف على تنفيذ ستة مشاريع مستدامة لتنمية الشباب في دولة الإمارات، حيث يقوم هذا التحول على  خلق وإيجاد مشاريع ذات قيمة اجتماعية مستدامة وقابلة للقياس."

وقالت السيدة وودكرافت: " يُعتبر المنتدى العالمي للاقتصاد الاسلامي منصة مثالية لتبادل الأفكار حول أفضل الممارسات الدولية والتغيرات المهمة التي يشهدها قطاع النفع الاجتماعي على مستوى العالم. خصوصاً وأن المؤسسات الرائدة عالمياً تشير إلى حاجة ماسة إلى استراتيجية للعمل النفعي الاجتماعي قابلة للتطوير. فمع أكثر من 1500 مشاركاً من مؤسسات مالية وحكومية واجتماعية من الدول الإسلامية، فإن المنتدى يشكل منصة بغاية الأهمية لتعزيز هذا التوجه ومساعدة مؤسسات النفع الاجتماعي على الاستفادة من بعضها البعض إلى جانب مشاركة أفضل الممارسات المعروفة في هذا المجال". 

وأضافت السيدة وودكرافت: " على مدى العامين الماضيين، قطعت مؤسسة الإمارات شوطاً كبيراً في تطوير نموذج عمل يساهم في توفير دعم مستدام للشباب نتائجه قابلة  للقياس فعلياً. فنحن نقوم الآن باستخدام نموذجاً للاستثمار الاجتماعي القائم على تحقيق أهداف ونتائج قابلة للقياس وتوفير قيمة إجتماعية حقيقية. وهو ما بدأنا نراه مطبقاً من قبل العديد من المؤسسات الأخرى."

وأشارت السيدة وودكرافت إلى أن الداعمين للنفع الاجتماعي يسعون حالياً إلى تبني برامج اجتماعية طويلة الأمد وقادرة على تحقيق تأثير وقيمة اجتماعية على نطاق واسع، تؤثر بشكل ايجابي على حياة الملايين من البشر وليس الآلاف فقط.

وقالت السيدة وودكرافت: "يجب اعتماد نماذج وطرق جديدة في أعمال النفع الاجتماعي بدلاً من الطرق التقليدية السائدة حالياً والتي يتحول فيها عمل المؤسسات من مجرد تقديم للمنح إلى عمل مؤسسي يقوم على تبني برامج اجتماعية طويلة الأمد وقادرة على تحقيق نتائج مستدامة وقابلة للتوسع والقياس. وفي مؤسسة الإمارات نُركز على اعتماد نموذج جديد لتنمية الشباب يساعدنا على الإطلاع عن قرب على القضايا التي نسعى إلى معالجتها، ما يتيح لنا أيضاً تعزيز قدرتنا على التصدي للتحديات التي تواجه فئة الشباب على نطاق أوسع." 

وأضافت السيدة وودكرافت قائلة: "في ظل وجود استثمارات اجتماعية كبيرة في البلدان الإسلامية، كما هو الحال في بقية دول العالم، تبقى الحاجة إلى استثمار رؤوس الأموال هذه بفعالية أكبر في غاية الاهمية في ظل ترشيد الانفاق الحكومي. وقد كان هدفنا من التحول الذي شهدته المؤسسة هو زيادة حجم التأثير والانتقال من المنح قصيرة الاجل إلى تنفيذ استثمارات مجتمعية تحقق عائد إجتماعي على المدى الطويل." 

 ومن خلال منصبها كرئيس تنفيذي لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، تتولى كلير مهمة الاشراف على نموذج عمل جديد يقوم بالانتقال بالمؤسسة من نموذج عمل تقليدي للنفع الاجتماعي يقتصر على تقديم منح مالية والتحول عنه نحو تبني فكراً جديداً يقوم على أفضل الممارسات العالمية في أعمال النفع الاجتماعي.

ويُعد المنتدى الإقتصادي الإسلامي العالمي 2013، والتي إقيم تحت شعار "عالم متغير، علاقات جديدة" أبرز تجمع دولي لتبادل الخبرات والمعرفة حول الإقتصاد الإسلامي. كما يدير برامج لتعزيز الشراكات وتبادل المعلومات بين المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية في مختلف أنحاء العالم". 

التعليقات