شخصيات لبنانية بارزة تطالب باستقالة مفتى لبنان قبانى

شخصيات لبنانية بارزة تطالب باستقالة مفتى لبنان قبانى
رام الله - دنيا الوطن
طالبت شخصيات لبنانية سنية بارزة بمن فيها ثلاثة رؤساء للحكومة، مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني بتقديم استقالته، حين تنتهي ولايته في سبتمبر 2014، وسط أزمة مستمرة منذ أشهر تشهدها دار الفتوى، أعلى مرجع للسنة في لبنان. تأتي الدعوة وسط خلافات بشأن المجلس الشرعي الأعلى وتباينات سياسية وقضايا فساد مالي. وإثر انتهاء ولاية المجلس في ديسمبر الماضي، قررت غالبية الأعضاء، ومنهم رؤساء حكومة سابقون، تمديد ولايته سنة على الأكثر. إلا أن قباني رفض هذه الخطوة وأعلن في أبريل انتخاب 15 عضوا بالتزكية، ما أدى إلى نشوء مجلسين.

وعقدت السبت جلستان، إحداهما للمجلس المعارض برئاسة الوزير السابق عمر مسقاوي، والثاني للمجلس المؤيد برئاسة المفتي.

وناشد المجلس المعارض خلال اجتماعه بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام والرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة، "سماحة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني المبادرة إلى تقديم استقالته من مهامه، حرصا على وحدة المسلمين والمصلحة الإسلامية العليا"، وذلك في بيان نشرت نصه الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وقرر المجلس تمديد ولايته الحالية حتى 30 يونيو من العام 2015 "وذلك منعا لحدوث فراغ، ولكي يتسنى لهذا المجلس الانتهاء من أعمال التحديث والتطوير، وكذلك الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة للمجالس الإدارية المحلية، ولمفتي المناطق، ومن ثم انتخاب المجلس الشرعي".

واتهم المجتمعون قباني باتخاذ "قرارات تعسفية"، منها اختيار الأعضاء، مشيرين إلى أنه "أخرج هذه المؤسسة العريقة (دار الفتوى) عن وحدة الموقف".

ووضع المجلس تمديد ولايته في إطار "ظروف استثنائية" تشمل "ما أدلى به التقرير المالي والإداري من تطلعات تحديث إدارية وضبط مالي"، من دون أن يحدد تفاصيلها.

بدأ الخلاف اساسا بين قباني وتيار المستقبل الذي يرأسه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قبل أكثر من عامين، لكن ما لبث أن وقفت غالبية الشخصيات السياسية البارزة حتى من خصوم الحريري ضد المفتي، "لصعوبة تغطية تجاوزاته المالية ومحاولاته البقاء على رأس دار الفتوى"، بحسب أعضاء في المجلس الشرعي.

وكان المفتي أجرى تعديلات على لوائح الشطب التي تضم ناخبي المجلس يطعن بها منتقدوه، معتبرين أن هذه اللوائح باتت تضم ناخبين يسمحون للمفتي بأن يأتي بالمجلس الذي يريد، علما أنه يعين ربع الأعضاء بنفسه.

وتتألف الهيئة الناخبة إجمالا من رؤساء الحكومة الحاليين والسابقين ووزراء ونواب ورجال دين وقضاة شرعيين وموظفين كبار.

ويقول خصوم المفتي إنه يستعجل الإتيان بمجلس شرعي جديد مؤيد له، ليتمكن من التمديد لنفسه. كما يتهمونه ونجله بالتورط في قضايا فساد مالي، ما تسبب بإفلاس عدد كبير من مؤسسات دار الفتوى.

التعليقات