"الجارديان": تحويل قصر صدام السابق بالبصرة إلى متحف تاريخى وواشنطن تعيد الأرشيف اليهودي إلى بغداد ومطالب بعودة اليهود للعراق

"الجارديان": تحويل قصر صدام السابق بالبصرة إلى متحف تاريخى وواشنطن تعيد الأرشيف اليهودي إلى بغداد ومطالب بعودة اليهود للعراق
رام الله - دنيا الوطن
تحدثت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن تحويل قصر الرئيس العراقى الراحل صدام حسين فى مدينة البصرة إلى متحف ثقافى، وقالت إن العمل شارف على الانتهاء فى المتحف، الذى ستعرض فيه آثار من ماضى العراق البابلى والآشورى والعربى.

وتشير الصحيفة إلى أن القصر الذى كان معقلا منيعا لصدام سيتحول إلى استخدام آخر، لينتقل من حطام إلى مبنى تاريخى فى قلب المدينة بمساعدة مهندسى الجيش البريطانى.

ويقول جون كورتيس، أمين بالمتحف البريطانى والذى قدم استشارة فى هذا المشروع إنه سيكون المتحف الأساسى فى جنوب العرق، ويأمل أن يأتى الناس إليه وينظرون إليه باعتباره المتحف النموذجى بالمنطقة.

وعندما يتعلق الأمر بحماية التراث الثقافى للعراق، فإن تاريخ الغزو الأمريكى البريطانى ليس مبهجا، فتم نهب متحف بغداد عام 2003 أمام أعين القوات الأمريكية، وتعرضت المواقع الأثرية للسرقة، وخلال العهد الماضى، لم يتم إعادة سوى 4310 قطع أثرية فقط من إجمالى 16 إلى متحف بغداد. فى حين أن هناك 133 ألف أثر منها 80 ألف قطعة معدنية من الحفر غير المشروع تم تسليمها، ويمكن أن تكون جزءاً من المفقودات.

وتوضح الصحيفة أنه تم تشكيل لجنة لجمع التبرعات لتغطية تكاليف تحويل القصر الموجود على الشاطئ الخليجى إلى متحف، ومن المفترض أن يتم فتحه أمام الزائرين فى نهاية العام القادم، لو سار العمل فيه كما هو مخطط له.

ويسلط المتحف الجديد الضوء على الحضارات القديمة فى العراق كالسومرية والآشورية والأكدية لمواجهة الثقافة الشيعية، التى لا ترى فى تاريخ العراق شيئا قبل أو بعد تاريخ الإسلام الشيعى، وفقا لما يقوله بارنى وايت سبنير، القائد العسكرى البريطانى السابق فى العراق، وهو صاحب فكرة هذا المشروع.

ويضيف قائلا : "إنه من المهم التأكيد على الأفكار المتنوعة والثقافة فى وجه الإسلام الشيعى، فتاريخ العراق يعود إلى ما قبل الأهرامات، فهذه عدن أرض الطوفان العظيم".

واشنطن تعيد الأرشيف اليهودي إلى بغداد ومطالب بعودة اليهود للعراق
حددت الولايات المتحدة النصف الأول من العام المقبل موعداً لإعادة الأرشيف اليهودي العراقي إلى بغداد، بعد أن حصلت عليه القوات الأميركية عام 2003 فيما طالب البرلمان واشنطن بإعادة اليهود إلى العراق مع أرشيفهم.وأعلن طاهر الحمود، وكيل وزارة الثقافة العراقية، خلال إحتفالية أقامها دارالكتب والوثائق العراقية، بمناسبة الذكرى العاشرة لتأهيله، عن إتفاق مع الجانب الأميركي تم مؤخراً ويقضي بإعادة الأرشيف اليهودي الذي حصلت عليه القوات الأميركية عقب دخولها العراق عام 2003 خلال النصف الاول من العام المقبل.

وبيّن الحمود في بيان، أصدره على هامش الإحتفالية، أن "الإتفاق بين الحكومة العراقية ممثلة بوزارة الثقافة والجانب الأميركي يتضمن أيضاً إقامة معرضين للموروث الثقافي العراقي الأول في واشنطن والآخر في بغداد وسيقام بعد تسلم الإرشيف اليهودي".
وسيتوجه خبراء من وزارة الثقافة في مجال ترميم الوثائق، إلى واشنطن قريباً لغرض التحضير لإعادة الوثائق الأرشيفية العراقية.
وأشار الحمود ، إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية، وعلى لسان وزير خارجيتها جون كيري، جددت في وقت سابق تعهدها بإعادة الأرشيف اليهودي إلى العراق وفق السقف الزمني المحدد،  نافية بذلك تصريحات بعض المنظمات اليهودية التي تحدثت عن ممانعة واشنطن تسليم الارشيف إلى الحكومة العراقية.
وتُعقد الآمال باغلاق ملف الأرشيف اليهودي العراقي بالكامل منتصف العام المقبل، وسط إتصالات مستمرة بين العراق والولايات المتحدة، للإتفاق على جدول زمني لإستعادة كامل الوثائق العراقية التي بحوزة واشنطن، والتي تقدر بمئات ملايين الوثائق، حسب بيان الثقافة.
 
من جانبها، استبعدت لجنة السياحة والأثار في برلمان العراق إعادة الولايات المتحدة للأرشيف اليهودي إلى العراق، لعدم وجود رغبة جادة بإعادته لا سيما وأنها "ماطلت مرات عدة في تسليمه إلى بغداد"، مشيرةً إلى عدم وجود خطة عراقية جادة ورسمية للضغط على واشنطن لإستعادة تأريخ اليهود.
وقال بكر حمه صديق رئيس لجنة السياحة والأثار البرلمانية ، لـ"أنباء موسكو" ، إن "الأميركيين ليسوا جادين في إعادة الأرشيف اليهودي إلى العراق"، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية لا تمتلك خطة متكاملة وقانونية لمقاضاة الولايات المتحدة أو الضغط عليها لإستعادة الأرشيف"، كما لا توجد جهة رسمية واحدة تطالب الأميركيين بذلك" ما يعد نقاط ضعف على الحكومة العراقية.
من ناحيته، قال طلال الزوبعي نائب رئيس لجنة السياحة والأثار في البرلمان، لـ"أنباء موسكو" ، إن "واشنطن تهدف إلى إضاعة تأريخ العراق وحضارته، فالمجتمع اليهودي جزء من الحضارة الإنسانية العراقية التي أنجزها العراقيون منذ دهور".
وأضاف الزوبعي أن الأميركيين عندما نقلوا الأرشيف اليهودي في تموز/يوليو عام 2003 ، دون توثيق وأرشفة، وعليه عندما يعاد سيكون حسب توثيقهم.
وأوضح أن الأرشيف يبين مكانة اليهود العراقيين السياسية والإجتماعية والإقتصادية ، وبالتالي يدحض "النظرية الصهيونية" وأن اليهود كان عبارة عن سبايا كانوا يعيشون في وادي الرافدين.
وقبل أشهر زار وفد من اللجنة القانونية برئاسة خالد شواني النائب عن التحالف الكردستاني، ولاية ميريلاند في الولايات المتحدة الأميركية وتفقد، مركز الأرشيف الوطني الأميركي ، واجتمع بالمسؤولين عن الأرشيف اليهودي العراقي وتم الاطلاع على تفاصيل عمل المركز إبتداءا من نقله من بغداد وإعادة تأهيله.
وأكد رئيس المركز للوفد أن معرضا سينظم لهذا الأرشيف خلال تشرين الأول/أكتوبر وبعده سيعاد هذا الارشيف الى العراق.
وتضمن الأرشيف اليهودي وثائق وكتبا دينية وقصصا وبعض ملامح اليهود في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وحتى بعض الكتب التربوية المدرسية.
وفي آذار / مارس العام الجاري ، أعلن لواء سميسم وزير السياحة والآثار خلال مؤتمر صحافي  أن الحكومة العراقية لا تزال تنتظر إعادة الأرشيف اليهودي الذي نقلته القوات الأميركية من مدينة الكفل، من متحف نبوخذ نصر التاريخي، وحسب إتفاق عقد في عام 2005 وعن طريق الخارجية الأميركية.

التعليقات