المركز ينظم ورشة عمل بعنوان:" مرضى يصارعون الموت في غزة: حالة مرضى الروماتويد ومرضى سرطان الدم"

رام الله - دنيا الوطن
نظمت وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2012، ورشة عمل بعنوان: "مرضى يصارعون الموت في غزة.. حالة مرضى الروماتويد ومرضى سرطان الدم". عقدت الورشة في المقر الرئيس للمركز بمدينة غزة، وشارك فيها متخصصون يمثلون وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، وعدد من مرضى الروماتويد وسرطان الدم وممثلو مؤسسات المجتمع المدني، وخاصة الصحية منها.



افتتح الورشة د. رياض الزعنون، وزير الصحة الأسبق ورئيس مجلس إدارة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. وأوضح أن انعقاد الورشة يأتي في إطار التنسيق والتعاون بين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والمؤسسات التي تعنى بالخدمات الصحية المحلية والدولية العاملة في قطاع غزة. وأضاف الزعنون أن الورشة تهدف إلى مناقشة أوضاع نقص الأدوية لمرضى الروماتويد" التهاب المفاصل" ومرضى سرطان الدم في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ منتصف العام 2006، والانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة يشكل العقبة الرئيسية لعدم توفر هذه الأصناف من الأدوية، في الوقت الذي يعاني فيه المرضى من أوضاع اقتصادية صعبة، وعدم مقدرتهم على تلبية حاجتهم من الدواء بسبب ارتفاع أسعار هذا النوع من الدواء. دعا د.الزعنون إلى ضرورة تجاوز مأساة الانقسام السياسي الفلسطيني والشروع في حوار عاجل والتنسيق بين وزارتي الصحة.



وقدم خليل شاهين، مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز، مداخلة بعنوان:"مرضى يصارعون الموت في غزة" أشار فيها إلى تدهور الأوضاع الصحية لمرضى الروماتويد وأمراض اللوكيميا في قطاع غزة بشكل غير مسبوق جراء نفاذ الأدوية التي يحتاجونها ولعدة أشهر متواصلة. وتساءل شاهين عن الأسباب التي تعرقل وصول الأدوية إلى القطاع بشكل دوري ومنتظم، والتي تؤدي إلى تدهور أوضاع المرضى الصحية، كما تساءل عن دور كل من وزارة الصحة في رام الله ووزارة الصحة في غزة في توفير تلك الأدوية في المواعيد المناسبة. ودعا شاهين إلى تضافر جهود كل من الوزارتين من أجل تغليب المصلحة الفضلى لمرضى القطاع عبر الإسراع بتوفير كافة احتياجاتهم من الأدوية والعلاجات اللازمة.



وأشار أ.عبد الناصر صبح، ممثل منظمة الصحة العالمية، في مداخلته بعنوان:"دور منظمة الصحة العالمية في توفير الأدوية لمرضى الروماتويد ومرضى سرطان الدم" إلى أن تأمين وصول الأدوية لمرضى الروماتويد وسرطان الدم يمثل تحدياً كبيراً أمام المؤسسات الصحية في قطاع غزة، وأن وزارة الصحة في رام الله هي المسئولة عن تزويد قطاع غزة بكافة الأدوية والمهمات الطبية، وأن الأزمة المالية التي تعانيها الوزارة جعلتها غير قادرة على تلبية احتياجات المرضى في القطاع. وأضاف أن منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية العاملة في المجال الصحي نفذت مشروعين لشراء الأدوية والمهمات الطبية لمرضى الروماتويد وسرطان الدم. وحذر صبح من استمرار أزمة نقص الأدوية على أوضاع المرضى، ذلك أن أي تأخير في انتظام الدواء يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمرضى وقد يؤدي إلى الوفاة.

بدوره قدم د.أشرف أبو مهادي، مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة بغزة، مداخلة بعنوان:"دور وزارة الصحة في غزة في توفير الأدوية لمرضى الروماتويد ومرضى سرطان الدم" أشار فيها إلى النقص الحاد في الأدوية والمهمات الطبية في قطاع غزة بسبب زيادة الطلب عليها وارتفاع أسعارها من ناحية وحالة الطوارئ المستمرة في قطاع غزة جراء العدوان والحصار الإسرائيلي المستمرين على القطاع.

التعليقات