الهيئة المستقلة تنظم لقاء حول واقع الحقوق والحريات في الأراضي الفلسطينية

غزة - دنيا الوطن
أوصى المشاركون خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الانسان حول الحقوق والحريات، بضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية كمدخل لإنهاء الانتهاكات التي تطال الحقوق والحريات في الأراضي الفلسطينية، والخروج من الحالة الراهنة من خلال عقد انتخابات حرة ونزيهة والى تعديل قانون الانتخابات الحالي وإعمال مبدأ التمثيل النسبي. كما أوصى المشاركون بضرورة احترام حرية الرأي والتعبير، والحق في التجمع السلمي، وحرية التنقل والسفر، والتصدي لجميع الانتهاكات التي تمس هذه الحقوق التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني. 

جاءت هذه التوصيات خلال لقاء حول واقع الحريات العامة في أراضي السلطة الفلسطينية الذي نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في فندق غزة الدولي، حيث شارك حشد كبير من ممثلي المؤسسات الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني، وأكاديميين وإعلاميين.

تحدث في اللقاء كلاً من النائب يحيى موسى عن كتلة الإصلاح والتغيير، والنائب فيصل ابو شهلا عن كتلة فتح البرلمانية، والنائب جميل المجدلاوي عن كتلة الجبهة الشعبية البرلمانية، والمحامي جميل سرحان مدير برنامج الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، فيما افتتح اللقاء وأداره المحامي صلاح عبد العاطي منسق وحدة التدريب والتوعية في برنامج قطاع غزة.

في كلمته أشار النائب موسى الى أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة تحرر وطني، وانه من المهم خلق حالة وطنية نتعايش فيها جميعاً، مقراً بوجود انتهاكات في الأراضي الفلسطيني سواء في الضفة أو غزة، داعياً نواب المجلس التشريعي للتحلل من انتماءاتهم الحزبية، وتجسيد انتمائهم للوطن وللمواطنين. ودعا موسى أعضاء المجلس التشريعي للتعاقد على احترام حقوق الانسان وحرياته، والجماعات الوطنية الفلسطينية للتعاقد على قواعد ( فوق دستورية) والتوافق عليها للحفاظ على المصالح الوطنية، ولصون كرامة المواطنين.

وفي مداخلته، ذكّر النائب ابو شهلا، بالدور الهام للنواب في حفظ الحقوق والحريات، وفي التصدي لرموز السلطة التنفيذية إزاء التجاوزات التي ارتكبوها، مشيراً الى أن المشكلة بدأت عندما تم اللجوء للقوة لحسم الخلافات. ودعا ابو شهلا الى إعادة الاعتبار لمبدأ سيادة القانون، وتفعيل دورية الانتخابات، والعمل على خلق شراكة وطنية سياسية مؤسسة على قيم احترام حقوق المواطنين والحريات.

ومن ناحيته أشار النائب المجدلاوي الى أن مصدر الانتهاكات هو الاحتلال وطرفي الانقسام، داعياً الى مواجهة الاحتلال بالمقاومة الشعبية في هذه المرحلة لتجنيب شعبنا بطش الاحتلال، والى التصدي للانقسام من خلال تكاتف القوي الوطنية التقدمية للضغط على حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام، والى تفعيل قانون الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي.

وبدوره، أوضح المحامي سرحان دور الهيئة في حماية حقوق الانسان وتعزيزها، وفي رصد الانتهاكات التي تطال الحقوق والحريات العامة، مشيراً الى جملة من الانتهاكات التي رصدتها الهيئة مؤخراً، ومنها حملة والاستدعاءات التي طالت عناصر من حركة فتح في قطاع غزة على خلفية ما يسمى بحركة تمرد، وكذلك الاحتجاز السياسي والاستدعاءات في الضفة الغربية على خلفية الانتماء لحركة حماس.

وأشار سرحان الى ما رصدته الهيئة من قيام عناصر من كتائب القسام باحتجاز عدد من المواطنين والاعتداء على عدد منهم وتكسير أطرافهم خلال شهر أيلول الماضي في شمال قطاع غزة ، كما شدد على ضرورة قيام الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية باحترام الأصول والإجراءات القانونية عند القيام بالقبض والتفتيش وخصوصاً خلال الحملة التي شنتها الأجهزة الأمنية في جنين.

وعرض سرحان لحجم الانتهاكات التي طالت الحريات الصحافية والإعلامية في الضفة الغربية داعياً الى وقفها، ومسائلة ومحاسبة مقترفيها، مبيناً أن الاعتداء على الحريات الإعلامية والصحافية هو اعتداء على المجتمع الذي من حقه الاطلاع على الحقيقة دون عوائق، مبيناً في الوقت ذاته الى قيام الهيئة برصد انتهاكات لحرية الرأي والتعبير في قطاع غزة طالت عدد من المثقفين والكتاب. ودعا سرحان الى وقف الانتهاكات التي تطال الحق في التنقل والسفر والتي وقعت من خلال قيام وزارة الداخلية في الضفة الغربية بمنع إصدار جوازات سفر لعدد من المواطنين، ومن خلال منع السلطات في غزة من سفر عدد من المواطنين من قطاع غزه.

وتخلل اللقاء الذي شارك فيه عدد كبير من المواطنين، مداخلات متعددة وتساؤلات وجهت للمتحدثين، الذين قاموا بالرد عليها، وسط أجواء حوارية طغى عليها الرغبة الجادة في وضع حد للانتهاكات التي تمس بالحقوق والحريات العامة، وإنهاء الانقسام الذي طال أمده، وعودة اللحمة والوحدة الوطنية التي من شانها أن تسهم في حماية واحترام حقوق الانسان الفلسطيني، وتمكنه من الصمود في وجه الاحتلال وممارساته العدوانية.

التعليقات