المسيحيون المشرقيون أبناء هذه الأرض الأصيلون وهم باقون فيها مهما اشتدت عليهم الصعاب

رام الله - دنيا الوطن

شدد البيان الختامي للمؤتمر العام الأول لمسيحيي المشرق، الذي انعقد أمس واليوم في الربوة في لبنان، على "أن المسيحيين المشرقيين هم أبناء هذه الأرض المشرقية الأصيلون، وأنهم باقون فيها مهما اشتدت عليهم الصعاب". وأكد على "تشجيع وتفعيل
الحوار بين المسيحيين المشرقيين في كافة بلدانهم مع اخوانهم المسلمين، بغية تعزيز مناخات التفاهم حول بناء مجتمعاتهم المستقبلية في احترام كامل للحريات العامة وحقوق الإنسان".

وتضمن البيان الختامي، موجزا عن افتتاح المؤتمر وأعماله ومحاوره وما خلصت إليه المناقشات. 

وجاء فيه:

"انعقد المؤتمر العام الأول لمسيحيي المشرق يومي 26 - 27 تشرين الأول 2013 في المركز العالمي لحوار الحضارات "لقاء"، الربوة - مجمع البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، المتن - لبنان.

رعى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان المؤتمر، وشارك فيه أصحاب الغبطة البطاركة ورؤساء الكنائس المشرقية وممثلوهم.

في الجلسة الافتتاحية تلا غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، صلاة شدد فيها على عيش المسكونية التي هي روح الحركة المسكونية الحقيقية.

تلا أمين عام لقاء مسيحيي المشرق سيادة المطران سمير مظلوم كلمة اللقاء مرحبا بفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية وغبطة البطاركة ورؤساء الكنائس المشرقية والحضور.

ثم تلا سيادة المطران الياس كفوري منتدبا من قبل غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، دعاء خاصا ذكر فيه جميع المخطوفين لا سيما المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم.

افتتح فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان أعمال المؤتمر بكلمة الرئاسة، وشدد فيها على "أن التحدي المطروح على المسيحيين في لبنان والشرق هو الحؤول دون أن يصبح الشرق منطقة رتيبة ومعقمة حيث لا وجود لتنوع الأديان وامتزاج
الحضارات المثمر". كما اختتم كلمته بالتأكيد على أن "مشروع المسيحيين في الشرق هو مشروع كل مواطن، إلى أي طائفة أو مذهب انتمى، يتوق الى الحرية والعدالة والسلام والتنمية".

تناولت أعمال المؤتمر مداخلات من مندوبين من الدول التالية؛ مصر، الأردن، فلسطين، العراق، سوريا، لبنان، وبلاد الانتشار. وتناولت المداخلات البحث في أربعة محاور
أساسية تعني المسيحيين المشرقيين هي:

1) محور الديموغرافيا والهجرة.

2) محور واقع الحريات الدينية وممارسة الشعائر.

3) محور مشاركة المسيحيين في مؤسسات الدولة ودورهم في الحياة العامة.

4) محور دور المسيحيين على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والعلاقة مع المؤسسات الدولية.


تلا البحث في المحاور الأربعة، جلسة مناقشة عامة استخلص منها التالي:

1) شكر فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان على رعايته المؤتمر.

2) شكر أصحاب الغبطة البطاركة وسائر رؤساء الكنائس المشرقية وممثليهم على حضور المؤتمر ومباركة أعماله.

3) التأكيد على أن المسيحيين المشرقيين هم أبناء هذه الأرض المشرقية الأصيلون وأنهم باقون فيها مهما اشتدت عليهم الصعاب.

4) تشجيع وتفعيل الحوار بين المسيحيين المشرقيين في كافة بلدانهم مع اخوانهم المسلمين بغية تعزيز مناخات التفاهم حول بناء مجتمعاتهم المستقبلية في احترام كامل للحريات العامة وحقوق الإنسان.

5) بنتيجة البحث والمشاورات التي جرت قبل وأثناء المؤتمر، وخصوصا الطروحات العديدة المتعلقة باستحداث آليات عمل لدعم الوجود المسيحي المشرقي وزيادة فعاليته، تم
التفاهم على أن يقوم اللقاء ببحث هذا الموضوع بكل تفاصيله مع رؤساء الكنائس المشرقية قبل الشروع في إنشاء هكذا آليات.

6) تكليف لجنة من الهيئة الإدارية للقاء مسيحيي المشرق لوضع الدراسات اللازمة للآليات المقترحة بعد تلقيها مقترحات من المحاضرين والمشاركين ضمن فترة شهر، على
أن تنهي هذه اللجنة أعمالها في فترة لا تتعدى ثلاثة أشهر ومن ثم يقوم اللقاء بعرض هذه الدراسات على رؤساء الكنائس لمناقشتها.

7) مع اختتام أعمال المؤتمر الأول للقاء مسيحيي المشرق، يتابع لقاء مسيحيي المشرق أعماله ويكثف اتصالاته مع رؤساء الكنائس المشرقية لوضع الأفكار والطروحات التي برزت في المؤتمر حيز التنفيذ.

وقد توافقت كلمات المتحدثين على دعوة المسيحيين المشرقيين للتشبث بأرضهم، فهم عنصر رئيس ومكون أساس في مجتمعاتهم وتعزيز العمل المشترك ضمن أطر مؤسساتية جامعة، لا
سيما في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة لمواجهة التحديات المتفاقمة ورفض الخوف والتخويف واليأس وتأكيد أهمية المواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق
الانسان.

كما اتفق المتداخلون على مواصلة العمل على تعزيز العيش في المجتمعات التي يعيش فيها المسيحيون مع اخوتهم المسلمين ومواصلة المسيحيين القيام بدورهم ورسالتهم التي
هي امتداد لتاريخهم وحضورهم في أرضهم المباركة كحملة للبشارة والشهادة للانجيل.

وإذ نوكل هذا اللقاء إلى عناية ابن الله المتجسد في شرقنا، نسأله أن يبارك جهودنا ويحقق آمالنا لما فيه خير مجتمعاتنا وبلداننا".

لجنة المتابعة

وقد عقدت لجنة المتابعة المنبثقة من المؤتمر، اجتماعها الأول في المركز العالمي لحوار الحضارات في الربوة، لجوجلة ما تم بحثه في المؤتمر عن وضع المسيحيين في بلدان المشرق "ولاسيما الذين يرزحون تحت ظروف ضاغطة من العنف والقتل
والارهاب". وقررت أن تبقي اجتماعاتها مفتوحة لتنفيذ المهمة التي أناطها بها المجتمعون في تطوير "لقاء مسيحيي المشرق" من خلال وضع استراتيجية وبرنامج عمل تحقيقا للهدف المنشود ألا وهو تثبيت الوجود المسيحي في بلاد المشرق.

التعليقات