ملتقى إعلاميات الجنوب في رفح يعرض فيلمي "آن جي كوز" " وريف بالأسود" بالشراكة مع مؤسسة شاشات

رام الله - دنيا الوطن

عرض ملتقى إعلاميات الجنوب أمس في مقره وسط مدينة رفح فيلمي "آن جي كوز، و ريف بالأسود" من إنتاج مؤسسة شاشات لإنتاج الأفلام و دعم الإنتاج السينمائي الفلسطيني خاصة الإنتاج
النسوي، وبحضور عدد كبير من الشباب من كلا الجنسين وإعلاميين/ات وناشطين في مؤسسات المجتمع المدني.

فيلم"إن جي كوز" روائي قصير، للمخرجة الشابة من قطاع غزة رهام الغزالي يتناول قضية البطالة التي تبدد طاقة الشباب من خلال الشاب "حمزة" الذي تخرج من الجامعة ليبدأ رحلته في البحث عن وظيفة ثابتة تؤمن له حياة كريمة للمستقبل. مضت 5 سنوات ولم يستطع أن يجد عملا سوى في المؤسسات الأهلية التي تستغل طاقات الشباب بمقابل بسيط وبفترة زمنية ضئيلة مما ولد عنده اليأس والإحباط .

ويتناول فيلم "ريف بالأسود" الوثائقي القصير للمخرجة الشابة فداء نصر من الضفة الغربية مناطق دورا التي تحرق الخردة فيها
من أجل استخلاص المعادن منها .. وذلك من خلال حكاية الطفلين عبد الله وجلال، من بلدة دورا جنوب الخليل، وهما نموذجان لبعض العاملين الذين يعتاشون من حرق الخردة (المخلفات)
في مناطق متفرقة من ريف الخليل وتحديدا في مناطق "ج"، من أجل استخلاص المعادن منها مسببين تلوثا بيئيا هائلا يهدد الريف الأخضر العامر بالزراعة والرعي، وصحة أهالي المنطقة.

وتخلل عرض الفيلمان نقاش مع الباحثة في العلوم السياسية مريم المزين حول الفيلمين أكدت فيه على ان الفيلمين تناولا
قضيتين مهمتين تمس واقع الحياة الفلسطينية، ويقع ضحيتها الشباب والأطفال والبيئة. 

ولفتت إلى انه لابد للشباب أن يبحثوا عن فرص العمل بشكل يتناسب مع قدراتهم وتطويرها وتنميتها باستمرار، والبدء في رسم طريق لمستقبلهم بالبحث مرارا وتكرارا عن بداية طريقهم دون أن يكلوا أو يملوا. 

"فالفرص لا تأتي حيثما انتظارها دون البحث عنها
والحرص على إيجادها دون الاعتماد الكلى على مؤسسات المجتمع المدني وما تمنحه من فرص ضئيلة".

وقالت ليلى المدلل رئيس مجلس إدارة ملتقى إعلاميات الجنوب" ان التركيز على ظاهرة المخلفات البيئية مهمة حيث من شأنها أن تسبب تلوث صحي وزراعي وبيئي كبير". وأضافت ان
الفيلم فيه رسالة للمسؤولين لتعزيز الدور الرقابي لمنع هذه الظاهرة و ردع كل من يقومون بهذا العمل، لأنهم يقتلون أنفسهم أولا، ثم يقتلون كل من حولهم". وطالبت وزارة البيئة والصحة والتعليم بالتدخل لمنع هذه الظاهرة بأسرع وقت ممكن .

ووجد الحضور في العرضين ملامسة موجعة لتفاصيل حياتهم اليومية في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها .

حسين نزار، خريج قسم الصحافة لمرحلة البكالوريوس قال:" فيلم "إن جي كوز" ملفت ومثير للانتباه، يتحدث عن فئة الشباب الخريجين، الذين لا يجدون فرصة في سوق العمل يليق بتخصصاتهم، حتى وصلوا إلى درجة اليأس والإحباط ورفع راية الاستسلام وخصوصا في ظل الوضع السياسي والاقتصادي الراهن" .

وأشارت رضا عبيد خريجة دبلوم صحافة الكترونية في
تعقيبها على الفيلم، أن الارتفاع المتزايد لعدد الخريجين الشباب دون عمل أدى إلى لجوء الشباب إلى ممارسة أعمال لقضاء
أوقات فراغهم بما لا يفيد، كاللجوء إلى المقاهي والتدخين والشوارع والجلوس لفترات طويلة على مواقع الانترنت والشبكات
الاجتماعية، مثل الفيس بوك وغيره. وقالت:" هذا الامر يبدد طاقاتهم ويضيع اوقاتهم بما لاينفع"، محذرة من أخطار كبيرة تضر بمصلحتهم وتهدد مستقبلهم بشكل خاص، ومصلحة المجتمع عمومًا .

يذكر أن عرض الفيلمين يأتيا بالشراكة مع مؤسسة شاشات ، ضمن مجموعة أفلام تعرض ضمن مهرجان شاشات التاسع لسينما المرأة في فلسطين، في إطار مشروع "مُخَلَّفات" الذي تنفذه مؤسسة شاشات، بتمويل رئيسي من الإتحاد الأوروبي
وتمويل إضافي من مؤسسة هنريش بول، ومؤسسة تفي-بيت النرويجية، والقنصلية الفرنسية العامة في القدس.

التعليقات