عادل مراد: الاتحاد الوطني تصدى لمحاولات اقليمية لتخريب العلاقة بين المركز والاقليم

رام الله - دنيا الوطن
اكد سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد ان نتائج  انتخابات اقليم كردستان الاخيرة تفرض واقعا جديدا ينبغي على الجميع التعامل  معه بجدية، بشكل يعكس الارادة الحقيقية لجماهير كردستان .

ودعا مراد خلال لقاء خاص اجرته معه قناة بلادي الفضائية مساء الجمعة  25/10/2013 الى مشاركة كل الاطراف الفائزة في الانتخابات بتشكيل الحكومة  المقبلة وتقديم تنازلات متبادلة لتشكيل حكومة وطنية ذات قاعدة واسعة، مبينا  ان مشاركة الاتحاد الوطني بمفرده مع الديمقراطي الكردستاني لتشكيل الحكومة  المقبلة بمثابة الانتحار السياسي للاتحاد، لافتا الى ان الاتحاد الوطني يجب  ان لايسمح بتكرار الاخطاء التي ارتكبها بعض من قادته في المرحلة السابقة،  وعليه ان يوظف قواه الكامنة للنهوض من جديد، واعادة اللحمة بينه وبين جماهيره.

ودعا الى مشاركة احزاب المعارضة في الحكومة المقبلة واستلام حصتهم من  الوزارات وتقديم الخدمات من خلالها في الحكومة المقبلة، واشار مراد الى ان  غياب الرئيس طالباني اثر بشكل كبير على العراق وكردستان والاتحاد الوطني  على وجه الخصوص، معربا عن امله في ان تتحسن صحة الرئيس ويتمكن من لعب دوره  كخيمة لكل العراق بمختلف مكوناتهم.

وفيما يخص مسألة الفساد اشار سكرتير المجلس المركزي ان التغيير الكبير الذي  حصل في العراق بعد سقوط النظام فتح ابواب للفساد الذي ينخر جسد الدولة في  العراق وكردستان والاتحاد الوطني لم يكونا بمأى عن هذا الفساد ، حيث انشغل
بعض مسؤوليه بالتجارة والكسب غير المشروع على حساب مصالح الحزب وشعب كردستان.

كما واستبعد مراد حصول انشقاقات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني خلال  المرحلة المقبلة، من قبل بعض اعضاء القيادة الحالية، مشيرا الى وجود تيار  اصلاحي داخل صفوف الحزب لاعادة ترميمه ومواجهة جوانب الخلل والقصور الموجودة.
مبينا ان من شأن المؤتمر العام المرتقب ان يحصل نقلة نوعية في العمل  السياسي وستراتيجية وبرامج الحزب بما ينسجم مع تطلعات جماهيره، وتوقعات شعب  كردستان بنهوض الاتحاد الوطني من جديد، فيما لو تم ادارته بشكل شفاف ومنع
انعكاس الصراعات والتكتلات على المشاركين فيه.

معلنا رغبة الاتحاد الوطني لعقد تحالفات مع مختلف الاطراف السياسية في  الاقليم دون استثناء لتشكيل الحكومة المقبلة، بما ينسجم مع ثقل كل جهة  وحزب، لافتا الى وجود موانع موضوعية تعترض طريق حركة التغيير في التحالف مع  الحزب الديمقراطي لتشكيل الحكومة المقبلة، متنميا ان يتوصل الطرفان الى
الية معينة للحوار والتفاهم للمشاركة في حكومة الاقليم المقبلة الى جانب  الاحزاب الاخرى.

واكد ان الاتفاقية الستراتيجية بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي فقدت  بعض من اركانها الاساسية، بعد دخول الحزبين الى الانتخابات السابقة بقوائم  منفردة، مبينا ان الحفاظ عليها يمكن من خلال اعادة النظر بها وتصويب بعض من
فقراتها بما ينسجم مع معطيات المرحلة الراهنة في كردستان.
وفيما يخص العلاقة بين المركز والاقليم اكد سكرتير المجلس المركزي، ان هناك  دولاً مثل تركيا وقطر، تتدخل بشكل سلبي لتخريب العلاقة بين بغداد واربيل،  لافتا الى ان الاتحاد الوطني كان في تصدي دائم لتلك التدخلات ومنع  تاثيراتها السلبية على العلاقة بين المركز والاقليم ، داعيا الى فتح قنوات  اوسع للحوار والتفاهم ووضع اسس متينة لانهاء الخلافات حول المسائل العالقة.

وحول التطورات الاقليمية دعا مراد الى دعم عملية السلام في تركيا ومساندة  الشعب الكردي في تركيا لحصول على حقوقه المشروعة، وحول الازمة في سوريا،  اشاد مراد بموقف حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا وموقفه الرافض
لانتشار الجماعات الارهابية المتشددة وفرض سيطرتها على الواقع السياسي في  سوريا، محذرا من المخططات الاقليمية الداعمة لتمدد نفوذ التيارات الاسلامية  المتشددة في سوريا، وما يمثله ذلك من خطورة على مستقبل المنطقة برمتها.

التعليقات