يصارع المرض وسط إهمال وإنعدام الرعاية الطبية.. الأسير مراد ابو معيلق 22 عاما من السجن

غزة - دنيا الوطن دعاء نصار

يستميث الظلم، ويسيطر الطغيان، ما بين قسوة وحشية السجان ،وما بين التحدى  والإصرار على الحياة ،يعيش اللأسرى فى سجون الاحتلال الاسرائيلى حياة هى معدومة وهى أشبة ما يسمى( بمقبرة اللأحياء)، حيث يصارعون المرض الذى ينهش ،ويسيطر على جسدهم النحيل،و الممتزج بصوت اللأنين، والألم،والعذاب الذى لا يسمعه صوته سوى جدران السجن، ولياليه المظلمة ،فى ظل غياب الرعاية، والإهتمام، والعلاج من إدارة السجون الإسرائيلية التى تتباطىء فى علاجهم، وتمارس ضدهم كافة اللأساليب اللإجرامية لتشدد عليهم المرض ،باللإضافة لمنع ذويهم من رؤيتهم وزيارتهم .

فى مستشفى سجن الرملة يقبع الأسرى المرضى حيث حكايات الألم والمعاناة، والمرض المسيطر على الاسرى الفلسطنين فى كل زواية ،وفى كل ركن من أركان المستشفى، والذى هو أشبه ما يكون بمستنقع للفيروسات والميكروبات التى تزيد من الحالة المرضية اللأسرى .

تدهور صحى 

فهنا اللأسير مراد أبو معيلق من مدينة غزة المحكوم عليه بالسجن لمدة (22 عام) ،قضى منهم 12 عاما من العذاب والقهر والمعاناة والمرض الذى يسيطر عليه، حيث تزداد حالته الصحية سوءا يوما بعد يوم ولحظة بعد لحظة .

يقبع أبو معيلق بمستشفى سجن الرملة ،وسط معاناة شديدة وتدهور صحى متمثل فى مرض بالقولون،والتهابات قاسية جدا فى الجهاز الهضمى، ولا يستطيع إثرها تناول الأكل ،و الشرب بالاضافة الى قيام الأطباء بالسجن باستئصال الأمعاء بجسمه .

حالة ترقب وقلق

حالة من القلق، والخوف ،والعذاب النفسى ،والتشت ،والعذاب تعيشها والدة اللأسير(أم مراد معيلق) خوفا على الحالة الصحية المتدهورة لإبنها، وهى بالكاد تستطيع التحدث من شدة الحزن الذى يسيطر عليها ، صمتت للحظة الاولى ثم بادرت بالتحدث لوكالة فلسطين اليوم ، وسط سحابة من الحزن المسيطر عليها وإنهيار الدموع على وجنتيها وقلبها العليل الذى ينفطر حسرة على ابنها الأسيرأ(بو معيلق). 

حيث قالت " سرقو منى فلذة كبدى وحرمونى إياه قطفوه من ريعان شبابه ،ألا يكفيهم هذا بل يقومون بتعذيبه وزيادة مرضه بدل من معالجته حسبى الله ونعم الوكيل على القوم الظالمين ".

أضافت( أبو معيلق) " لا يسمحون لى بزيارته، والإطمئنان عليه فأنا لم أراه من عشرة سنوات سوى بعض اللحظات بعد مماطلات كاذبة من إدراة السجون لمنعى من زيارته ".،قلبى ينفطرإشياقا له أريد ان اطمئن عليهأريد ان أراه لو للحظة فأنا من بعده لا أرى الحياة سوى الظلام والحزن يخيم على رؤوسنا، ولا أجد اى متسع فى قلبى للفرح كيف افرح؟ وابنى يعانى من المرض والعذاب فى سجدن الرملة وسط المجزرة البشعة التى تقوم بها إدارة السجون ضده وضد جميع الاسرى معه .

وتمتت بصوت مرتجف نتيجة لشدة البكاء، المحامية تتطمئنا عنه كل فترة والاخرى ولكنها فى المرة الأخيرة عندما قامت بزيارته قالت" أنه يعيش فى حالة مرضية حرجة "وطالبت إدراة السجون والجهات الحقوقية المختصة للتدخل لمعالجته وتحريره من القيود المتكبل بها، وهو على سرير المرض حيث السجان على رأسه والقيود بيديه وقدمية .

صرخة أم

وسط صرخة أم عنيفة نادت بها ابو معيلق قائلة" إبنى بشر ابنى بشر وليس بحيوان لكى يقومون بربطه بالسلاسل وهو مريض" أين العدل؟ واين جهات العالم الحقوقية التى لا نرى منها سوى الكلام المزيف والشعارات الكاذبة ؟!!.

وفى السياق ذاته ناشدت والدة الأسير ابو معيلق بصرختها التى هزت السماء جميع الجهات المختصة بحقوق الانسان، وشؤون الأسرى،وجميع الجهات المعنية، للتدخل الفورى لمعاجة ابنهاالأسير جراء تتدهور حالته الصحية حتى يستمر على قيد الحياة .

تحدى وصمود

واختتمت ابو معيلق حديثها بالدعاء لابنها لأسير بأن يشفيه الله ويفك أسره هو وجميعا لأسرى ، حيث الدعاء هو السلاح الوحيد الذى يقوى به أهالى الأسرى على ظلم السجان وقالت" بأن ابنها سيصارع المرض بقوته وأمله بالله سنتصر على السجان حيث الحرية لا تأتى عبثا بل من خلال المقاومة والتحدى والصمود" .

التعليقات