المركز الاعلامى للجبهة : ايران على مسافة شهر واحد فقط عن السلاح النووي

رام الله - دنيا الوطن
ديويد ألبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي في اشنطن وفي مجلس الشيوخ الأمريكي اعلن ان ايران في مرحلة حكم الرئيس الإيراني الجديد لم توقف ولم تقلل انشطتها في مراكزها النووية وهي الآن بامكانها ان تنتج ما تحتاجه من اليورانيوم لصناعة القنبلة النووية خلال شهر واحد.

خبرا المفروض أن يكون مدويا للمنطقة العربية ولأمريكا معا، خصوصا وان المعهد هو امريكي وموجود على مسافة امتار فقط عن البيت الأبيض، لكن ما شاهدناه هو ان الرئيس أوباما يطلب من الكونجرس الأمريكي أن يوقفوا البحث في العقوبات الجديدة على إيران. الرئيس أوباما لم يأخذ الدرس من الثلاثة عشر عاما الماضية من مماطلات ايران ومن تمديدها للحوارات العقيمة التي لم تسفر حتى الآن إلا عن مزيد من المراكز النووية الإيرانية السرية والعلنية والمزيد من اعداد الطرد المركزي المتطورة وايران تعلن رفضها التام عن توقيف التخصيب وعن اغلاق مركز فردو النووي قبل ان تبدأ جولتها الجديدة من المفاوضات!

الخبر كان من المفترض ان يكون له صدى كبير في المنقطة العربية إذا كان لا يهم اوباما كثيرا، لكن ما نشاهده على اخبار اليوم الجمعة عموما وبعد نشر هذا الخبر، أن القنوات العربية حكومية وغير حكومية لم تحلل وتبحث في هذا الخطر الذي اصبح قاب قوسين أو ادنى من الدول العربية وخصوصا الخليجية منها، وجميع هذه القنوات مشغولة بخبر التجسس الأمريكي على القيادات الأروبية بدل ذلك!

المستغرب في الأمر ان الإتحاد الأروبي بحث في اليومين الأخيرين عقوبات جديدة على ايران، لكن الرئيس أوباما في نفس هذين اليوم حث الكونجرس الأمريكا على عدم الإستعجال في البحث في العقوبات الجديدة ضد ايران.

والأكثر استغرابا ان القيادات العربية المستاءة علنا من السياسة الإيرانية وبعضها مستاءة ايضا من السياسة الأمريكية لم يخرج لها صوت اعتراض على جدوى المحادثات الجارية بين 5+1 و الطاقة النووية من جهة وبين إيران قبل ان توقف ايران استمرارها بالتخصيب خصوصا وان الحوار بين الجانبين في افضل الحالات سيأخذ عاما كاملا حسب ما اعلن عنه وايران رفضت قبل بدأ الحوار عدم نيتها ايقاف التخصيب، و العام من المباحثات هو اكثر من كافي لإيران أن تعلن نفسها بلد نووي وتبدأ الحوار مع امريكا والغرب لقبولهم ذلك!  

يمكن ان هذا السئوال والإنذار المبكر غير نافع ان يوجه لامريكا والغرب حيث ان الرئيس اوباما منشعف جدا بالعلاقة بينه وبين الرئيس روحاني وبسياسة ايران الجديدة وليس مستغربا أبدا ان تهبط طائرته الرئاسية قريبا في مطار طهران مثل ما هبطت طائرة انور السادات فجأة بعد عشرات السنين من المواجهات في اسرائيل، لكن الأمر بالتأكيد يهم الدول الخليجية خصوصا والعربية عموما، إذا، لماذا هذه الدول لم يسمع لها صوت اعتراض غير المعتاد الذي تعرف امريكا عدم جديته وعدم استحقاق حتى الرد عليه؟

نأمل ان تعيد الدول العربية وخصوصا في الخليج العربي حساباتها و تتابع هذا الخطر بجدية وتحاول ان تمنعه قبل ان يستفحل، أو عليها أن تهيئ نفسها لمواجهة ايران نووية غذا، وبالتأكيد ان الانتخاب الأول بتشديد الضغط على امريكا لإتخاذ قرارات حاسمة  ضد ايران اسهل للعرب من مواجهة ايران نووية بعد عدة أشهر ان لن يكن شهرا واحدا، وتمنينا لو كانت الدول العربية نقلت التجربة الباكستانية حين اعلنت تجربتها النووية بعد ايام معدودة من التجربة الهندية لسلاحها النووي وتمكنت بذلك ان تخلق موازنة جديدة مع الهند منعت المواجهة حتى الآن بسبب تمكنها من الحصول على السلاح الرادع لأي تهديد هندي محتمل مستقبلا.

التعليقات