قيادي اخواني سوري : المجتمع الدولي يؤيد الثورة السورية والقرار الوطني مقدم على القرار الإخواني

قيادي اخواني سوري : المجتمع الدولي يؤيد الثورة السورية والقرار الوطني مقدم على القرار الإخواني
رام الله - دنيا الوطن
قال محمد فاروق طيفور القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في سورية ونائب رئيس الائتلاف الوطني السوري إن مؤتمر جنيف 2 المتوقع عقده أواخر شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم لن يؤدي -حسب رأيه الشخصي- إلى أية نتائج برغم الجهود والمواقف الإيجابية للدول التي اجتمعت مؤخرا في العاصمة البريطانية لندن، مضيفا أن نظام الأسد "مجرم لا يردع إلا بالقوة" مستشهدا بما حدث إبان التهديد الأمريكي له حينما استجاب الأسد لشرو المجتمع الدولي "ليتوخى الضربة المتوقعة آنذاك". 

ولفت طيفور -خلال حوار أجرته معه صفحة جماعة الإخوان على موقع "تويتر"- إلى أهمية دور المجتمع الدولي في حل القضية السورية كما حصل في جنيف وفي لندن وفي كثير من العواصم الغربية بسبب "تعقد القضية السورية" والتدخل الخارجي فيها، مضيفا أن 133 دولة صوتت لصالح الشعب السوري في الأمم المتحدة مما يؤكد أن المجتمع الدولي يقف في صف الثورة السورية على حد تعبيره. 

كما أكد أن المؤامرة على سورية ليست وليدة الاتفاق الأمريكي الروسي في جنيف بشأن التخلص من السلاح الكيميائي في سورية، مشيرا أنها لم تغب يوما عن المشهد السوري منذ الأيام الأولى للثورة. وأضاف أن كل دولة تبحث عن مصالحها وتحقيق مشاريعها من خلال القضية السورية. 

وحول الدور السعودي في القضية السورية أكد طيفور أن دور المملكة بجانب الدورين التركي والقطري يعد "أساسيا وداعما للشعب السوري"، مضيفا أن للسعودية موقفا تاريخيا مع الإخوان في أحداث الثمانينيات، وقد قال "نحن لا ننسى استضافتهم واستقبالهم لعدد من الإخوان، ولا يزال عدد منهم موجودين في سورية حتى اليوم وقد عوملوا كأبناء الوطن". 

وفي إجابته عن السبب وراء تأجيل إعلان الحكومة المؤقتة عددا من المرات قال طيفور إن هناك مستويين من المعارضة للحكومة؛ الأول داخلي على مستوى المعارضة والفصائل يرتكز على أنه لا حاجة لمكون جديد على الساحة السورية، وآخر خارجي يعارض تشكيل الحكومة رغبة في إنجاح مؤتمر جنيف2 القاضي بتشكيل حكومة مشتركة من المعارضة والنظام. لكنه أكد أن الأكثرية مع تشكيل الحكومة "لوجود احتياج كبير لهيئة تنفيذية تستطيع تأمين الاحتياجات والمتطلبات الحياتية للشعب السوري في المناطق المحررة، وكذلك لتوفير البيئة الملائمة للاستثمار في الثروات وعلى رأسها البترول والقمح والغاز لصالح البلد ولخدمة أبناء شعبنا ولتغطية احتياجاته".

وفي سؤال حول الإملاءات الخارجية وتأثيرها في قرار الائتلاف حول التوسعة الأخيرة اعتبر طيفور أن التوسعة كانت إيجابية وأن العمل مع مجموعة ميشيل كيلو من خلال التجربة الأخيرة كان إضافة نوعية للائتلاف، وأضاف "أن تدخلا من دول معينة لا يمكن إنكاره في هذا الأمر، إلا أننا في الائتلاف وجدنا ذلك فرصة في إدخال 14 ممثلا من الحراك الثوري، وفرصة أخرى لإدخال ممثلين عن الجيش الحر الذي أصبح ممثلا داخل إطار الائتلاف وقد كانت كثير من الدول والأصدقاء تحثنا على ذلك". 

وحول العلاقة مع الكتائب الإسلامية ومشروعها قال طيفور إن إطار العمل العام بين هذه الفصائل وبين المعارضة السياسية هو المشروع الوطني الذي يتعاون فيه أبناء الشعب جميعا. موضحا أن مشروع الإخوان يهدف إلى تطبيق الشريعة الإسلامية بصورة متدرجة، وأن الاستراتيجية المعمول بها "أنه حال تعارض القرارين الإخواني والوطني فإننا نقدم القرار الوطني وندعمه". 

وأضاف أن صاحب القرار في تطبيق الشريعة هو الشعب "من خلال المؤسسات أنتجها الشعب ورضي عنها بعد التحرر وخلاص الناس من حكم الطاغية".

وأوضح أن كل العاملين في إطار مقاومة نظام الأسد والخادمين لمشروع الثورة السورية وأهدافها هم في خندق واحد، رافضا سلوك بعض الفصائل في محاولتها "لإنشاء إمارات ودويلات وتغيير بوصلتها لتتجه البنادق إلى أبناء الثورة وشركاء العمل العسكري الواحد". 

واعتبر طيفور بيان الفصائل الـ13 الذي سحب الاعتراف بالائتلاف والحكومة المؤقتة مستعجلا وغير مدروس، حيث إن هذين المكونين مشروعان لخدمة الثورة وأهدافها على حد وصفه، وأن ذهاب الائتلاف إلى جنيف2 "ليس من غرضه أن يسلم مقاليد الأمر للنظام، بل هو متمسك بمبادئ الشعب ومنطلق من شعارات الثورة في تحرير سورية من الدكتاتورية والوصول إلى حكومة وطنية تشاركية لإعادة بناء سورية والنهوض بشعبها".

التعليقات