اليمن أمام حوار عقيم افشلته المصالح الداخلية والخارجية
رام الله - دنيا الوطن
رائد الجحافي
تمضي الأيام وتدلف الأسابيع في تتابع منذ محاولة مؤتمر الحوار إعلان مخرجاته دون جدوى، وإلى حد اللحظة لم يجرؤ القائمين على ذلك المؤتمر إعلان المخرجات التي يجزم الجنوبيون على أنها قد اعدت سلفا، ويؤكد كلام الجنوبيين الوثيقة التنفيذية المزمنة التي ينتهي مؤتمر الحوار فيها عند الاتفاق على شكل الدستور والوصول إلى الانتخابات، حيث يصبح الجنوب من خلالها بعيدا عن أي معالجات حقيقية، لأن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن السيد جمال بن عمر لم يكلف نفسه عنا الجلوس مع قادة وممثلو الثورة الجنوبية، واكتفى بلقاءات تجمعه بالمشاركين في مؤتمر الحوار الذين لم يمثلوا سوى أنفسهم، مراقبون للشأن اليمني أكدوا فشل مؤتمر الحوار اليمني لكونه لم يقم على أسس صحيحة حيث يجري فيه خداع الرأي ووضع الجميع أمام أمر واقع يستمد واقعيته من رغبات يمنية ورغبات خارجية تتعلق بالمصالح فقط، فالولايات المتحدة الأمريكية التي ترسل المزيد من قواتها العسكرية والاستخباراتية إلى جنوب اليمن لم تكف بعد طائراتها عن استهداف المدنيين في أكثر من منطقة ومدينة يمنية تحت مبرر تعقب عناصر القاعدة، وهو الأمر الذي يتعارض مع طموح واشنطن التي تسعى إلى وضع اقدامها على منابع النفط في الجنوب والهيمنة على أهم الممرات الدولية في باب المندب، لكن واشنطن تخطى في حساباتها لأنها لم تضع في حساباتها تلك أن هناك إرادة شعبية في الجنوب ترفض صورة وشكل الحوار الذي تسعى واشنطن إلى تمريره وفرض مخرجاته على الجنوبيين، لأن محاولات فرض أي مخرجات لحوار لم يشارك فيه الجنوبيين سيقود إلى حالة من العنف في الجنوب وسيؤثر على المصالح الأجنبية لأنه من المستحيل الوصول إلى دولة مؤسسات في اليمن التي تعيش إرث قبلي يعود إلى مئات السنين، بالإضافة إلى استفحال الفساد وتحوله إلى منظومة متكاملة قوية يصعب القضاء عليها مهما كان حجم المساعدات التي قد تقدم لليمن، هذا بالاضافة إلى جملة من المشاكل المستفحلة التي لم تكن أقلها خطورة مشكلة الصراع المذهبي والطائفي المتنامي بشكل كبير في شمال اليمن.
رائد الجحافي
تمضي الأيام وتدلف الأسابيع في تتابع منذ محاولة مؤتمر الحوار إعلان مخرجاته دون جدوى، وإلى حد اللحظة لم يجرؤ القائمين على ذلك المؤتمر إعلان المخرجات التي يجزم الجنوبيون على أنها قد اعدت سلفا، ويؤكد كلام الجنوبيين الوثيقة التنفيذية المزمنة التي ينتهي مؤتمر الحوار فيها عند الاتفاق على شكل الدستور والوصول إلى الانتخابات، حيث يصبح الجنوب من خلالها بعيدا عن أي معالجات حقيقية، لأن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن السيد جمال بن عمر لم يكلف نفسه عنا الجلوس مع قادة وممثلو الثورة الجنوبية، واكتفى بلقاءات تجمعه بالمشاركين في مؤتمر الحوار الذين لم يمثلوا سوى أنفسهم، مراقبون للشأن اليمني أكدوا فشل مؤتمر الحوار اليمني لكونه لم يقم على أسس صحيحة حيث يجري فيه خداع الرأي ووضع الجميع أمام أمر واقع يستمد واقعيته من رغبات يمنية ورغبات خارجية تتعلق بالمصالح فقط، فالولايات المتحدة الأمريكية التي ترسل المزيد من قواتها العسكرية والاستخباراتية إلى جنوب اليمن لم تكف بعد طائراتها عن استهداف المدنيين في أكثر من منطقة ومدينة يمنية تحت مبرر تعقب عناصر القاعدة، وهو الأمر الذي يتعارض مع طموح واشنطن التي تسعى إلى وضع اقدامها على منابع النفط في الجنوب والهيمنة على أهم الممرات الدولية في باب المندب، لكن واشنطن تخطى في حساباتها لأنها لم تضع في حساباتها تلك أن هناك إرادة شعبية في الجنوب ترفض صورة وشكل الحوار الذي تسعى واشنطن إلى تمريره وفرض مخرجاته على الجنوبيين، لأن محاولات فرض أي مخرجات لحوار لم يشارك فيه الجنوبيين سيقود إلى حالة من العنف في الجنوب وسيؤثر على المصالح الأجنبية لأنه من المستحيل الوصول إلى دولة مؤسسات في اليمن التي تعيش إرث قبلي يعود إلى مئات السنين، بالإضافة إلى استفحال الفساد وتحوله إلى منظومة متكاملة قوية يصعب القضاء عليها مهما كان حجم المساعدات التي قد تقدم لليمن، هذا بالاضافة إلى جملة من المشاكل المستفحلة التي لم تكن أقلها خطورة مشكلة الصراع المذهبي والطائفي المتنامي بشكل كبير في شمال اليمن.

التعليقات